شارك رئيس الوزراء محمد مصطفى ممثلا عن الرئيس محمود عباس، في أعمال القمة التاسعة والثلاثين للاتحاد الأفريقي، والتي انطلقت، اليوم السبت، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وسط مشاركة واسعة من رؤساء الدول والحكومات الأفارقة.
وقال مصطفى خلال الكلمة التي ألقاها نيابة عن الرئيس: «يسعدني أن أقف بينكم اليوم، بالنيابة عن أخيكم، الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين ناقلاً لكم تحياته وتمنياته الصادقة، لمؤتمر القمة الإفريقية التاسعة والثلاثين، بالنجاح والتوفيق حتى تحقيق مقاصده وأهدافه العليا بما يحقق للقارة الأفريقية وشعوبها المكافحة ما تصبو إليه من رفاه واستقرار وتنمية مستدامة».،
وأوضح الرئيس الفلسطيني أن «القمة تأتي في لحظة فاصلة في تاريخ الشعب الفلسطيني، الذي لازال يعاني من ظلم تاريخي وصل في الحرب على غزة إلى مستوى غير مسبوق».
وأشار إلى أن «هذه الحرب تابعها الملايين على الهواء مباشرة والتي تجاوز عدد ضحاياها أكثر من 70 ألف مواطن فلسطيني، ورافقها استخدام إسرائيل التجويع كأداة من أدوات الحرب، إضافة إلى تدميرها لـ85% من البنية التحتية في القطاع في مخالفة واضحة للقانون الدولي».
وذكر أن دولة فلسطين على المقترح الأمريكي بخصوص حرب غزة، وعلى قرار مجلس الأمن رقم 2803، الذي يبدأ بوقف إطلاق النار في قطاع غزة وينتهي بتقرير المصير للشعب الفلسطيني واستقلال دولته بعد مرحلة انتقالية لمدة عامين.
وأضاف: «جاءت موافقتنا انطلاقا من قناعتنا بأن الحرب يجب أن تتوقف وأن معاناة شعبنا يجب أن تنتهي، لاسيما أن قرار مجلس الأمن نص بوضوح على إدخال احتياجات الإغاثة والتعافي، وعلى إطلاق مسار إعادة الإعمار في غزة».
ونوه أن إسرائيل - على الرغم من الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بفضل الدور المهم للوسطاء، وعلى رأسهم (الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا) - ما زالت تنتهك هذه التفاهمات، حيث قتلت أكثر من 500 فلسطيني منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار حتى اليوم، بما «يهدد استدامة الاتفاق ويقوض تنفيذ مرحلته الثانية بشكل كامل».
وأشار إلى أن ما يجري في الضفة الغربية يعكس النهج ذاته الذي يتعرض له أهل قطاع غزة، حيث تواصل إسرائيل مصادرة أراضي المواطنين، وتوسيع المستوطنات غير الشرعية، وحماية اعتداءات وإرهاب المستوطنين الذين يمارسون كل أنواع الظلم تجاه المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم ومزروعاتهم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.
وأفاد بأنه «خلال الشهر الماضي وحده، ارتكبت عصابات المستوطنين الإرهابية 1872 اعتداءً على أبناء شعبنا في الضفة الغربية».
ولفت إلى استمرار محاولات إسرائيل تقويض عمل حكومة دولة فلسطين، من خلال قرصنة واحتجاز أموال الضرائب والجمارك التي تجمعها على المعابر والحدود، ورفض تحويلها للحكومة، كما نص البروتوكول الاقتصادي لاتفاقية أوسلو الموقع بين الطرفين، حيث تجاوزت الأموال المحتجزة حتى تاريخه 4.5 مليار دولار.