قال محمد معيط، المدير التنفيذي وعضو مجلس المديرين التنفيذيين وممثل المجموعة العربية والمالديف بصندوق النقد الدولي، إن الاقتصاد المصري كبير ومتنوع ويمتلك فرصا حقيقية لتحقيق التطور والنمو المستدام"، مشير إلى أهمية زيادة معدلات السياحة لزيادة موارد مصر من العملة الصعبة وتقليل الفجوة بين الموارد و الاحتياجات .
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها نادي السيارات والرحلات المصري تحت عنوان "تجربة صندوق النقد الدولي مع الاقتصادات الناشئة ونظرة على تجربة مصر"، برئاسة نبيل البشبيشي.
كما توقع معيط، ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي، التي بلغت نحو 5%، مع انخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، مجددا تأكيده أن الاقتصاد المصري يسير في اتجاه إيجابي.
وفيما يتعلق ببرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، أشار إلى الاتفاق الذي أُبرم في نوفمبر 2016 للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات، مقابل تنفيذ إجراءات تضمنت زيادة الاحتياطي النقدي، وتطبيق مرونة سعر الصرف، وخفض التضخم وأسعار الفائدة، وتعزيز قوة القطاع المصرفي وقدرته على امتصاص الصدمات، إلى جانب تحسين الموارد عبر سياسات ضريبية وجمركية وترشيد الإنفاق.
وأضاف أن مصر واجهت ضغوطا اقتصادية كبيرة عقب عام 2011، وكذلك بسبب جائحة كورونا وتداعياتها على التجارة والطاقة، فضلًا عن تراجع موارد النقد الأجنبي، وهو ما استدعى التوصل إلى اتفاق في أكتوبر 2022 مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 3 مليارات دولار، بهدف مواجهة التداعيات السلبية للأزمات العالمية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي.
وأوضح أن مجلس إدارة الصندوق وافق لاحقا على زيادة التمويل المتاح للبرنامج بنحو 5 مليارات دولار إضافية، ليصل إجمالي التمويل إلى 8 مليارات دولار، وذلك بعد استكمال المراجعتين الأولى والثانية في مارس 2024.
وأشار إلى أنه خلال الفترة من مارس 2024 وحتى مارس 2026، شهد مستوى الاحتياطي النقدي تحسنا ملحوظا، بالتوازي مع انخفاض معدلات التضخم وأسعار الفائدة، حيث خفض البنك المركزي أسعار الفائدة بنحو 8.25% حتى الآن، مع توقع استمرار هذا الاتجاه التنازلي.