أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الإثنين، استشهاد مواطنين اثنين في غارتين إسرائيليتين على بلدتين في جنوب البلاد.
وقالت الوزارة في بيان: "استشهاد مواطنين اثنين في غارتين شنّهما العدو الإسرائيلي في أقل من 12 ساعة".
وأشارت إلى أن "الغارة الأولى استهدفت فان (حافلة) في بلدة حانين قضاء بنت جبيل".
وأكدت أن "الغارة الثانية استهدفت سيارة في بلدة طلوسة قضاء مرجعيون".
وكانت وكالة الأنباء اللبنانية، قالت صباح الإثنين، إن الشاب محمد تحسين قشاقش "استشهد صباحا، عندما استهدفته مسيّرة معادية بغارة أمام منزله في بلدته حانين".
وأوضحت أن قشاقش كان يستعد لتشغيل سيارته وإلى جانبه سيارته الثانية رباعية الدفع، من أجل التوجه لنقل طلاب إلى مدارسهم، عندما وقع الاستهداف.
وأضافت: "أطلقت المسيّرة المعادية صواريخ عدة باتجاهه، ما أدى إلى استشهاده واحتراق السيارتين".
ولفتت إلى أن فرق الدفاع المدني عملت على الفور على إطفاء الحريق ونقل الجثمان إلى مستشفى الشهيد صلاح غندور في بنت جبيل.
من جهته، ادعى الجيش الإسرائيلي، أنه استهدف عنصرين من "حزب الله" بجنوب لبنان.
وقال الجيش، في بيان: "هاجم الجيش الإسرائيلي في وقت سابق الاثنين، وقضى على عنصر كان يعمل على محاولة إعادة إعمار بنى عسكرية تابعة لمنظمة حزب الله في منطقة حانين جنوب لبنان".
ولم يذكر الجيش الإسرائيلي اسم الشخص الذي استهدفه.
وادعى أن قواته قضت خلال الأسبوع الماضي، على ثلاثة عناصر آخرين "عملوا على إعادة إعمار بنى تابعة لمنظمة حزب الله".
وتابع: "إضافةً إلى ذلك، دمّرت القوات عددًا من المباني والآليات الهندسية التي استخدمتها المنظمة".
وفي بيان لاحق، ادعى الجيش الإسرائيلي، أنه هاجم عنصرا من "حزب الله" في طلوسة، دون تفاصيل أكثر.
وحتى الساعة 17:00 (ت.غ)، لم يصدر تعليق من "حزب الله" بشأن ادعاءات الجيش الإسرائيلي باستهداف عنصرين له.
ولم تعلق الحكومة اللبنانية أو "حزب الله" فورا على بيان الجيش الإسرائيلي.
من جهة أخرى، توغلت قوة إسرائيلية فجرا، في أطراف بلدتي عيتا الشعب وراميا في قضاء بنت جبيل، وفخخت منزلا في المنطقة وفجرته، وفق وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيز التنفيذ نهاية العام 2024، إلا أن الجيش الإسرائيلي يواصل تنفيذ هجمات شبه يومية في لبنان، وخاصة على جنوبي البلاد.
وتواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع "حزب الله" منذ نوفمبر 2024، ما أسفر عن سقوط مئات الشهداء والجرحى، فضلا عن مواصلة تل أبيب احتلال 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين، خلال عدوانها على لبنان الذي بدأته في أكتوبر 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة، توقفت بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.