استضافت الغرفة التجارية بالإسكندرية ندوة موسعة بعنوان "خارطة طريق مستقبل الأثاث – استراتيجيات النمو في سوق متغير 2026"، بحضور خبراء صناعة الأثاث والمستثمرين واستشاريي التصميم بمركز تحديث الصناعة، لمناقشة التحديات والفرص المتاحة لتعزيز تنافسية القطاع المحلي.
تطرقت الندوة إلى مؤشرات السوق العالمي للأثاث، حيث بلغ حجمه نحو 650 مليار دولار في 2024، مع توقعات بوصوله إلى 900 مليار دولار بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي بين 5% و6%.
كما أشار المشاركون إلى أن 35% من المبيعات تتم عبر القنوات الرقمية، بينما 60% من المستهلكين دون سن الأربعين يفضلون الشراء عبر الإنترنت.
وعلى المستوى الإقليمي، يقترب حجم سوق الشرق الأوسط من 35 إلى 40 مليار دولار، فيما يُقدر حجم السوق المصري بنحو 3 إلى 4 مليارات دولار، مع وجود أكثر من 120 ألف ورشة ومصنع، لكن أقل من 8% فقط يشارك في التصدير.
ركزت الجلسات على أهمية التصميم كأداة تنافسية، حيث تتحكم مرحلة التصميم في 70% من تكلفة المنتج النهائية، وتؤثر على 80% من قرارات الشراء.
كما تم التأكيد على ضرورة التحول إلى المصنع الذكي لتقليل الهدر الذي يصل في الورش التقليدية إلى 25%، ورفع الإنتاجية بنسبة تصل إلى 40% دون زيادة العمالة، وتحقيق هامش ربح أعلى يصل إلى 15%.
وتم استعراض تجربة تكتل طهطا التي ساعدت في تقليل الهدر بنسبة 12%، وتطوير أكثر من 40 منتجا جديدا، وخلق هوية تصميمية واضحة للتكتل، مع تعزيز ثقافة التسعير العلمي والإنتاج شبه الكمي بين المصانع الصغيرة.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أربعة محاور رئيسية لمستقبل صناعة الأثاث في مصر: تصميم مبتكر، إنتاج منظم، إدارة مالية دقيقة، واستدامة بيئية وتصديرية، مع الإعلان عن فتح باب حجز المعاينات الميدانية للمصانع بالتنسيق مع الغرفة التجارية، بهدف تقديم استشارات عملية لدعم التحول نحو نموذج أكثر كفاءة وربحية.