دور الرعاية بتايلاند تعوض مرضى الزهايمر البريطانيين ما فقدوه في بلدهم - بوابة الشروق
السبت 4 أبريل 2020 8:14 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

دور الرعاية بتايلاند تعوض مرضى الزهايمر البريطانيين ما فقدوه في بلدهم

أدهم السيد
نشر فى : الأربعاء 15 يناير 2020 - 2:47 م | آخر تحديث : الأربعاء 15 يناير 2020 - 2:47 م

وجد باحثون اجتماعيون تنامي ظاهرة دور الرعاية لمرضى زاهايمر بريطانيين علي أراضى تايلندية بعيدة آلاف الأميال عن موطنهم ولكن ألائك الأشخاص لم يرغبوا بالإبتعاد عن بريطانيا لأن أهلهم لا يريدونهم مثلا بل لأن دور الرعاية البريطانية لا توفر لهم ما وجدوه فى تايلاند من اهتمام.

ويقول البروفيسور كيلوب جونستون بجامعة نيو كاسل للجارديان إن تايلاند إعتادت أن تكون معقلا للسياحة العلاجية وتستعد لتكون حاضنة لمرضي الزهايمر من حول العالم.

ويضيف جونستون أن تلك الدور تتنوع يمولها متطوعون بريطانيون وكلها تحظى بدعم حكومي تايلاندي بمنطقة تشينجماي بينما يزيد الاستثمار بذلك المجال.

ويوجد 850 ألف مريض زهايمر ببريطانيا ولكن رعاية أحدهم تكلف أسبوعيا 800 جنيه إسترليني بالدور الحكومية و1000 جنيه بالدور الخاصة ولكن بمعدل رعاية منخفض نظرا لوجود عجز بالممرضين المتخصصين يصل لـ30% نتيجته أن لكل 6 مرضى يوجد ممرض واحد.

ولكن على العكس في تايلاند، نسبة الممرضين لمرضي الزهايمر هي 1 لـ1 على مدار الساعة يوميا، والممرضون أفضل خبرة ومهارة في دور أشبه بالفنادق 4 نجوم وتكلف الإقامة الأسبوعية بإحداها 750 جنيه إسترليني.

ويقول باول إيدوارد مدير الخدمات العلاجية لمرضى الزهايمر ببريطانيا: "أتفهم جيدا قرار من يختارون الذهاب بأقاربهم بعيدا في تايلاند حيث الرعاية الأفضل والأمر مرجح أن يتزايد وسط فشل نظام الرعاية البريطاني الذي يضع أهالى المرضي تحت ضغط مالي ونفسي على أقاربهم الذين لا يتلقون الرعاية المتوافقة مع حجم الأموال المنفقة".

وتقول السيدة آني إن زوجها أصيب بالزهايمر ولم تجد دار رعاية يأخذه بقرب منزلها جنوب بريطانيا فاضطرت للانتقال ليوركشو بالشمال حيث أقامت مع زوج ابنتها بينما أقام زوجها بدار رعاية كلفهم 900 جنيه أسبوعيا، ولكن حينما ذهب زوج ابنة آني حسب قولها لجلب الرجل من الدار وجده فى حالة مزرية لا يفعل شيء سوى النظر عبر النافذة.

وتضيف آني أنها نقلت زوجها لدار غيره فتكرر الأمر نفسه حتى قام الزوجين بزيارة لإبنتها فى تايلاند وعلما بدور الرعاية المتميزة هناك ومنذ حينها أحب الزوج المصاب بالزهايمر الإقامة فى دار فيفابين.

وتقول آني التي تزور زوجها في تايلاند 3 مرات سنويا بنحو شهرين كل مرة: "أراه سعيدا هنا الجميع حوله رائعون وهو تفاعل مع ذلك وأنا سعيدة بأنه سعيد في حياته رغم إني لست سعيدة بالبعد عنه".

ويقول بيتر براون -الذي افتتح منتجع شيانماى منذ 6 سنوات فى تايلاند لرعاية المسنين بعد ما ضايقته معاملة الدور فى بريطانيا لوالدته-، "ليس هناك من يحب إرسال والديه للإقامة في بلد بعيد ولكن أولئك الأبناء يريدون راحت آبائهم الذين لم يوفر لهم موطنهم الرعاية الأنسب".

ويضيف براون "أولئك الأبناء لا يحبون رؤية والديهم محبوسين 23 ساعة في غرف مغلقة ماعدا ساعة استجمام في الحوش لذلك يفكرون لأبائهم بحلول أفضل".

ويكمل بيتر "فريق العمل في تايلاند أرخص تكلفة ومترابط كالعائلة علاوة على أنهم يعتبرون احترام الكبير من أساسيات الأخلاق ونحن مع الأسف لم نعد نحترم كبار السن في بريطانيا".

ويقول ألان سيمز، إنه اعتاد وزوجته من قبل قضاء العطلات فى تايلاند وحينما مرضت زوجته بالزهايمر منذ 4 سنوات اقترحت عليه ابنته أخذها لمنتجع تشيماي حيث كانت المعاملة أكثر من رائعة"، حسب قوله.

ويضيف سيمز إن نحو 4 ممرضات يهتمون بالمريض الواحد، موضحا أنهم في غاية اللطف لدرجة أن ممرضات زوجته أصبحوا أعز أصدقائه.

ويكمل سيمز "في فترة تعبت كثيرا فأخذتني إبنتي للاستجمام بينما بقيت زوجتي في تشيماي حينها علمت أن الممرضة لم تكن معها طوال الوقت فحسب بل كانت تلازمها حتى في فراشها لأن زوجتي تعاني من أعراض المشي أثناء النوم".

ويتابع سيمز "لو كنا في بريطانيا لحصلت زوجتي على ممرضة تتابعها فقط ربع ساعة صباحا وربع ساعة مساءً لا أكثر".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك