قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن الإسراء والمعراج كانت رحلة "خفية وخاصة" جاءت إكراما لسيدنا محمد ﷺ وتسرية عنه.
واستشهد خلال برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع عبر "dmc" مساء الخميس، بدقة التعبير القرآني في قوله تعالى: "لنُريه من آياتنا"، موضحا أن هذه "النزهة" الربانية جاءت في توقيت تلا عام الحزن الذي فقد فيه النبي ﷺ زوجته السيدة خديجة وعمه أبو طالب، وتعرض فيه لأشد أنواع الإيذاء النفسي والجسدي خلال رحلته إلى الطائف، فكان المقصود منها "الترويح" عن النبي ﷺ.
ولفت إلى اصطفاف السفهاء والمجانين في صفين لضرب النبي ﷺ بالحجارة حتى أدميت قدماه الشريفتان.
وأشار إلى نزول سيدنا جبريل ﷺ بصحبة ملك الجبال، عارضا على النبي ﷺ أمر الانتقام بأن يطبق عليهم الجبلين ويسحقهم تماما، إلا أن النبي ﷺ رفض وقال: "أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا".
وقارن بين هذا الموقف النبوي والطبيعة البشرية الميالة إلى "شهوة الانتقام"، مشيرا إلى أن الأعمال الدرامية والأفلام تداعب هذه الغريزة لدى الجمهور الذي ينتظر لحظة البطل "أمير الانتقام" يفتك بأعدائه ويصفي حساباته، بينما كان الأنبياء وأهل الله منزهين عن هذه الشهوات البشرية.