قال الدكتور هاني سليمان الباحث في الشئون الإيرانية، إنّ إيران تستخدم ورقة مضيق هرمز في إطار محاولاتها لخلط الأوراق وتحسين شروط التفاوض مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن التصعيد المرتبط بالمضيق أصبح جزءًا من حرب إعلامية ونفسية، إلى جانب المواجهة العسكرية وحرب الطاقة.
وأضاف خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، اليوم السبت، أن الحديث عن اعتبار مضيق هرمز «أرضًا أمريكية» يحمل قدرًا من المبالغة، لكنه في الوقت نفسه يمثل رسالة تهديد مباشرة، قد تعكس توجهًا أمريكيًا نحو استخدام أدوات وأساليب جديدة في إدارة الصراع.
وأكد أنّ إيران تحاول إعاقة حركة التجارة والملاحة، وفصل ملف المضيق عن مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، بما يمنحها مساحة أكبر للمناورة والضغط على الجانب الأمريكي.
وأشار إلى أن طهران نجحت حتى الآن في نقل تركيز المفاوضات من الملفات التقليدية، مثل البرنامج النووي والسلوك الإقليمي والبرنامج الصاروخي، إلى قضية مضيق هرمز، بما يتيح لها إدخال مزيد من التفاصيل والحسابات إلى المفاوضات.
ونوه إلى أنّ باب التفاوض لا يزال مفتوحًا رغم اتساع الفجوة بين الطرفين، موضحًا أن إيران تحاول توظيف مؤشرات مرتبطة بالموقف العسكري الأمريكي، بما في ذلك تراجع الحشد البحري، لتحسين شروط العودة إلى طاولة المفاوضات.
ولفت إلى أن استمرار السيطرة الإيرانية على المضيق قد يواجه بتحركات دولية وإقليمية لحماية التجارة والملاحة، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى مزيد من العزلة والضغوط على طهران.