تروج الشركات للعديد من المكملات الغذائية تحت زعم أنها تسهم فى مقاومة تضخم البروستاتا الحميد، بل وتقاوم نشأة النشاط السرطانى فيها، الأمر الذى بال شك يشكل خطرًا حقيقيًا على صحة الرجال. فإلى أى حد تسهم تلك المكملات الغذائية فى حماية البروستاتا من التضخم الذى يستدعى جراحات للتخلص من تبعاته، أو السرطان الذى يهدد حياته؟
يؤكد العلم أن هناك بعضًا من المظاهر التى يتم رصدها لدى الرجال الذين يلجأون للمكملات الغذائية، ولديهم قناعة كاملة بفائدتها، وإن كان الأمر يظل فى حدود رصد بعض تلك الفوائد دون علاقة واضحة تؤكدها.
قائمة تلك المكملات الغذائية تشمل فيتامينات إيه، بى، سى، دى، إلى جانب معادن الكالسيوم والزنك والسيلينيوم. يقبل الرجال على تناول تلك المكملات الغذائية منفردة أو فى توليفات تضم بعضًا منها فى صيغ مختلفة.
هناك أيضًا بعض المكملات التى تستخدم خصيصًا لدعم البروستاتا، مثل:
السوبالميتو (Saw palmetto):
وهو نتاج نخلة بمواصفات خاصة تنمو جنوب شرق الولايات المتحدة، ويستخدم المستخلص من نتاجها فى علاج بعض الأعراض لتضخم البروستاتا الحميد مثل الرغبة المتكررة فى التبول وضعف تدفق تيار البول.
السيلينيوم:
أشارت دراسات إلى أثر لمقاومة نشاط الخلايا السرطانية يمارسه السيلينيوم، لكن ليست هناك معلومات واضحة تشير إلى ذلك القدر من السيلينيوم، وهل بالفعل الفائدة مؤكدة أم لا؟
الزنك:
تحتوى خلايا البروستاتا على أكبر تركيز من معدن الزنك فى نسيجها من أى نسيج آخر فى جسم الإنسان، الأمر الذى قد يلفت النظر إلى أهميته للبروستاتا. نقص الزنك قد يسهم فى التضخم الحميد للبروستاتا، لكن جرعة أكبر منه لفترة طويلة قد تتسبب فى نشأة السرطان.
بيتاسيتوسيترول (Beta-sitosterol):
مادة طبيعية قد تحسن تورم البروستاتا وتحسن أعراض التضخم الحميد، لكنه لا يقلص من حجمها إذا ما تضخمت بالفعل.
الدراسات العلمية التى أجريت لمراجعة المكملات الغذائية لصحة البروستاتا جاءت لتؤكد فى أحد أهمها: أن الرجال الذين تناولوا بانتظام السوبالميتو مع بيتاسيتوسيترول لمدة 12 أسبوعًا تحسنت بالفعل لديهم أعراض تضخم البروستاتا وتدفق البول، لكن يظل السبب مجهولًا رغم ظهور الأثر.
المكملات الغذائية التى يعتقد أنها تدعم صحة البروستاتا يمكن شراؤها دون تذكرة طبية، لذا تعد من تلك الأدوية التى يطلق عليها «يمكن شراؤها من على الرف». لذا فإن مؤسسات رقابية مثل هيئة الغذاء والدواء لا يمكنها الحكم على وسائل تصنيعها أو مستويات الأمان فيها أو حتى الجرعة اللازمة لإحداث الأثر الجيد منها.
يقترح الأطباء أن ينتهج الإنسان نظامًا غذائيًا يكفيه وجود كل تلك العناصر الغذائية التى تعد مكملات غذائية داعمة لصحة عمل البروستاتا، مثل نظام داش الغذائى أو ذلك النظام الشرق أوسطى الغنى بزيت الزيتون واللحوم الحمراء والأسماك ومنتجات الألبان والخضراوات داكنة الخضرة والمكسرات.
يؤيد العلم دائمًا الأنظمة الغذائية القائمة على الخضراوات والفاكهة الطازجة والحبوب الكاملة وزيت الزيتون ومنتجات الألبان، مع تفضيل الأسماك على اللحوم؛ إنما هو الغذاء المثالى للقلب والشرايين. وما هو مفيد للقلب والشرايين هو بال شك مفيد للجسم بأكمله بما فى ذلك البروستاتا.