مطلب برلماني برفع سعر توريد القمح.. وتحذيرات من ضغوط الموازنة - بوابة الشروق
السبت 16 مايو 2026 7:55 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

مطلب برلماني برفع سعر توريد القمح.. وتحذيرات من ضغوط الموازنة

رؤى العزب
نشر في: السبت 16 مايو 2026 - 4:04 م | آخر تحديث: السبت 16 مايو 2026 - 4:04 م

• البيومي يطالب بزيادة سعر توريد القمح 20% وصرف فروق الأسعار فورًا
• العمدة: تحديد السعر يخضع لحسابات دقيقة تراعي الموازنة والدعم

 

تقدم النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب، بطلب اقتراح برغبة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء التموين والتجارة الداخلية، والمالية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، بشأن رفع سعر توريد القمح للموسم الحالي 2025/2026، مع صرف فروق الأسعار للمزارعين بشكل عاجل، فيما أكد النائب حسام العمدة، أن تحديد سعر توريد القمح يخضع لحسابات دقيقة، واعتبارات أبرزها تكلفة الإنتاج، والأسعار العالمية، وحجم الدعم الذي تتحمله الدولة.

وأوضح النائب سمير البيومي، في المذكرة الإيضاحية للاقتراح، أن محصول القمح يمثل أحد أهم ركائز الأمن الغذائي، باعتباره جزءًا أساسيًا من الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن الدولة تحرص على توفير احتياجات المواطنين من القمح، في ظل عدم كفاية الإنتاج المحلي والاعتماد على الاستيراد لسد الفجوة، ما جعل مصر من أكبر الدول المستوردة للقمح عالميًا.

وأكد أن تكلفة زراعة فدان القمح باتت تتراوح بين 35 إلى 40 ألف جنيه، مع اختلافها وفقًا لطبيعة الأرض سواء كانت تمليكًا أو إيجارًا، حيث ترتفع التكلفة بشكل أكبر في الأراضي المؤجرة.

وأضاف أن متوسط إنتاج الفدان يتراوح بين 15 إلى 18 أردبًا، وباحتساب متوسط إنتاج يبلغ 16 أردبًا، فإن إجمالي العائد من الفدان يصل إلى نحو 40 ألف جنيه لأعلى درجة نقاوة، يضاف إليها نحو 10 آلاف جنيه من بيع التبن، ليصل إجمالي الإيرادات إلى 50 ألف جنيه، وبخصم التكاليف يكون متوسط الربح نحو 10 آلاف جنيه فقط، وهو ما اعتبره ربحًا ضعيفًا للغاية مقارنة بموسم زراعة يمتد لنحو 6 أشهر.

وشدد البيومي على أن هذا العائد لا يتوافق مع نص المادة (29) من الدستور، التي تُلزم الدولة بشراء المحاصيل الأساسية من المزارعين بسعر مناسب يضمن هامش ربح عادل للفلاح، خاصة في ظل الارتفاع المستمر في أسعار مستلزمات الإنتاج وأجور العمالة الزراعية.

وطالب برفع سعر توريد أردب القمح للموسم الحالي 2026 بما لا يقل عن معدل التضخم، وبزيادة لا تقل عن 20% فوق الأسعار الحالية، التي تتراوح بين 2350 جنيهًا و2500 جنيه للأردب حسب درجة النقاوة، مع صرف فروق الأسعار للمزارعين على وجه السرعة.

من جانبه، أوضح النائب حسام العمدة امين سر لجنة الزراعة بالنواب ، إن تحديد سعر توريد القمح يخضع لعدة اعتبارات، أبرزها تكلفة الإنتاج، والأسعار العالمية، وحجم الدعم الذي تتحمله الدولة، موضحًا أن الحكومة حددت بالفعل سعر التوريد للموسم الحالي عند 2500 جنيه للإردب قبل بدء موسم الزراعة.

وأضاف العمدة، في تصريحات لـ"الشروق"، أن الظروف الاقتصادية الحالية والضغوط الواقعة على الموازنة العامة تجعل من الصعب إقرار زيادة جديدة في سعر التوريد خلال الفترة الحالية، خاصة بعد الزيادة الأخيرة التي أقرتها الحكومة، لكنه أشار إلى أن أي تغيرات كبيرة في الأسعار العالمية أو الظروف الجيوسياسية قد تدفع الحكومة إلى إعادة النظر في الأسعار، مؤكدًا أن لجنة الزراعة ستطالب بالمراجعة إذا استدعت الظروف ذلك.

وأوضح أمين سر لجنة الزراعة أن تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من القمح يظل أمرًا صعبًا في ظل الزيادة السكانية الكبيرة ومحدودية الموارد المائية، لافتًا إلى أن مصر تستهلك كميات ضخمة من القمح بينما تعتمد بشكل أساسي على مياه نهر النيل، بخلاف الدول المصدرة للقمح التي تعتمد على الأمطار.

وأشار العمدة إلى أن الدولة تعمل على تقليل الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستيراد من خلال التوسع في استصلاح الأراضي الصحراوية واستخدام نظم الري الحديثة، إلى جانب تنفيذ مشروعات قومية، فضلًا عن دور القطاع الخاص في زيادة الرقعة الزراعية.

وشدد على أن ملف المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح والذرة والصويا، يُدار وفق حسابات دقيقة تراعي الموارد المائية المتاحة واحتياجات الدولة من المحاصيل المختلفة، مؤكدًا أن “القمح قضية أمن قومي، لكن لا يمكن توجيه كل الأراضي الزراعية لزراعته فقط، في ظل الحاجة إلى محاصيل أخرى تحقق عائدًا تصديريًا وتوفر عملة صعبة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك