جلال برجس: حوّلتُ القارات السبع إلى أحياء داخل مدينة رقمية بلا اسم في «معزوفة اليوم السابع»… والواقع أصبح أكثر غرابة من الفانتازيا - بوابة الشروق
السبت 24 يناير 2026 12:39 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار حسام حسن في الإدارة الفنية للمنتخب؟

جلال برجس: حوّلتُ القارات السبع إلى أحياء داخل مدينة رقمية بلا اسم في «معزوفة اليوم السابع»… والواقع أصبح أكثر غرابة من الفانتازيا

مي فهمي
نشر في: الثلاثاء 16 ديسمبر 2025 - 3:20 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 16 ديسمبر 2025 - 3:20 ص

 استضافت مكتبة ديوان مصر الجديدة توقيع ومناقشة رواية معزوفة اليوم السابع للكاتب الأردني جلال برجس، وأدارت الندوة الكاتبة نورا ناجي.

خلال الندوة، طرحت نورا ناجي سؤالًا حول المدينة في الرواية، مشيرة إلى أنها مدينة واحدة تمثل استعارة للعالم العربي كله، إذ لم يُحدد مكان جغرافي بعينه، بما يسمح باتساع الدلالة الرمزية. كما وجهت سؤالًا حول تعمّد الكاتب إظهار المدينة في صورة حديثة رقمية.

من جانبه، أكد جلال برجس أن العالم يتكوّن من سبع قارات، وأنه جعل كل قارة تمثل حيًّا من أحياء المدينة في الرواية، مشيرًا إلى أنه قديمًا كان لكل حي اسمه، ومع التطور الرقمي تحوّلت الأسماء إلى أرقام، موضحًا أن المرحلة القادمة من حياة البشر ستسير على هذا النحو.


وأضاف برجس: "هذا الترقيم مرتبط بالزمن وفكرة التحوّل، وكان من الضروري وجود أحياء مختلفة، حاولتُ من خلالها عبر الرمزية نقل خصائص القارات إلى خصائص الأحياء."

وأضاف برجس: "في مرحلة البحث، زرتُ الغجر وعالمهم، واكتشفت عالمًا جميلًا، متصالحًا مع ذاته، وموقفه من المرأة استثنائي. عندها تساءلت: ماذا لو حكم الغجر العالم يومًا ما؟ ومن هنا بدأت هذه الفكرة تضاف تدريجيًا إلى الفكرة الرئيسة للرواية."

وعن الصراع بين المتناقضين أو بين الخير والشر في الرواية، قال جلال برجس: "قبل الشروع في كتابة الرواية، قضيتُ فترة طويلة في البحث. من الضروري بالنسبة لي أن أبحث جيدًا لأقدّم معرفة حقيقية للقارئ، وأن أنقل له روح الإنسان الغجري ليشعر بها في مسألة الصراع. الخير والشر ذُكرا في كل الكتب السماوية منذ ما قبل العصر الحديث. الإنسان يولد وفي داخله الخير والشر معًا، وهما منطقتان متوازيتان، وبقدر ما يمتلك الإنسان حمولة معرفية وأخلاقية، يميل إلى جانب الخير."

وعن وجود الناي في الرواية، قال برجس: "كان ضروريًا، بل كان بمثابة دواء. الموسيقى هي اللغة الوحيدة التي يمكن أن يتفق عليها البشر دون خلاف، وهي البقعة التي لا يحدث فيها اختلاف. سعيت لأن يكون الصراع غير نمطي، بل صراعًا حفريًا يغوص في أعماق الإنسان."

وأوضح برجس: "الوباء يمثل الجيل الذي يسير في اتجاه غامض؛ فالفانتازيا لم تعد فانتازيا، لأن الواقع بات أكثر غرابة منها. الإنسان يعيش داخل شرنقة من العزلة، حتى الحب، تلك القيمة الإنسانية العظيمة، تحوّل إلى رسالة «واتساب» تستمر شهرين. إذا تأمل الإنسان هذه التفاصيل التي تتراجع وتتلاشى، يحق له أن يتساءل: إلى أين نذهب؟ وأين سيكون مستقبل أبنائنا وأحفادنا؟".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك