البحث عن البلاستيك من أجل التدفئة.. كيف تناقض الواقع مع رؤية ترامب بشأن قطاع غزة؟ - بوابة الشروق
الأربعاء 18 فبراير 2026 7:22 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

البحث عن البلاستيك من أجل التدفئة.. كيف تناقض الواقع مع رؤية ترامب بشأن قطاع غزة؟

(أسوشيتد برس) (د ب أ)
نشر في: السبت 24 يناير 2026 - 11:48 ص | آخر تحديث: السبت 24 يناير 2026 - 11:54 ص

- الفلسطينيون يبحثون عن أغراض التدفئة حفرا بأيديهم في النفايات

 

يحفر الفلسطينيون اليائسون في أحد أحياء غزة، بأيديهم في مكب نفايات بحثا عن أغراض بلاستيكية للاستعانة بها لمواجهة البرد في القطاع، الذي دمرته الحرب التي استمرت عامين بين إسرائيل وحركة المقاومة الفلسطينية "حماس".

ويتناقض المشهد في منطقة المواصي بمدينة خان يونس بصورة كبيرة مع الرؤية التي طرحها قادة العالم في منتدى دافوس بسويسرا، إذ دشن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجلس السلام الذي سيشرف على غزة.

وفي المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أعلن ترامب دخول "مستويات قياسية" من المساعدات الإنسانية لقطاع غزة منذ بدء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة أمريكية في أكتوبر الماضي، وروج زوج ابنته جاريد كوشنر والمبعوث ستيف ويتكوف بفخر لإمكانيات التنمية المحتملة في المنطقة المدمرة.

وفي غزة، بعد أشهر من بدء الهدنة، لا يزال مئات الآلاف من الفلسطينيين يعيشون في مخيمات النزوح، ويقيمون في خيم ومباني دمرتها الحرب، غير قادرين على حماية أنفسهم من درجات الحرارة المنخفضة في فترات الليل.

وعلى الرغم من وقف إطلاق النار، مازالت تقع هجمات دموية، فقد قصفت الدبابات الإسرائيلية أمس الأول الخميس، أربعة فلسطينيين شرقي مدينة غزة، وفقا لما قاله محمد أبو سلمية مدير مستشفى الشفا، التي تم نقل الجثث إليها، ولم يعلق جيش الاحتلال الإسرائيلي على الفور.

• مجلس السلام

فيما أعرب البعض في غزة عن تشككهم بمجلس السلام الذي يترأسه ترامب، وما إذا كان سيغير حياتهم المأساوية.

وقال رامي غلبان، الذي نزح من خان يونس: "هذا المجلس يضم إسرائيليين. لا أفهم، كمواطنين، كيف يمكننا أن نتفهم هذا الموقف"، مضيفًا: "الإسرائيليون الذين تسببوا لنا في المعاناة".

وتابع فتحي أبو سلطان: "نحن في موقف لا توجد فيه خيارات بديلة"، مضيفا "موقفنا مأساوي".

ويذكر أن المساعدات تدفقت إلى غزة بصورة كبيرة منذ وقف إطلاق النار، ولكن السكان يقولون إن الوقود والحطب لا يتوافران بصورة كافية، فضلًا عن أن الأسعار مرتفعة والبحث عن الحطب يتسم بالخطورة.

فيما استشهد طفلان "13 عاما" في أثناء محاولتهما جمع الحطب، على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، حسبما قال مسئولو المستشفى.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، إن شركاء الأمم المتحدة الذين يديرون مخيمات النزوح أصبحوا قادرين الآن على دعم نحو 40% من المواقع القائمة التي يبلغ عددها 970 موقعا في أنحاء قطاع غزة بسبب القيود المتعلقة بالقدرة والتمويل.

وأضاف أن الشركاء يواصلون توزيع الخيم والمراتب وأكياس النوم والأغطية والملابس الدافئة وأدوات الطبخ والمصابيح الشمسية.

وبالنسبة لسناء صلاح، التي تعيش في خيمة مع زوجها وأبنائهما الستة، يعد إشعال النار مهمة يومية ليتمكنوا من الطبخ والتدفئة، وبالكاد تمتلك أسرتها ما يكفي من الملابس لتدفئتهم.

وقالت إن الأسرة لا تستطيع تحمل تكلفة شراء الحطب أو الغاز، مضيفة أنهم يدركون مخاطر حرق البلاستيك ولكن ليس لديهم خيار آخر.

وتابعت أثناء قيام أفراد أسرتها بإلقاء البلاستيك والورق في النار لإبقائها مشتعلة "الحياة صعبة للغاية"، مضيفة: "لا نستطيع حتى أن نحظى بكوب من الشاي"، مردفة: "هذه حياتنا، لا ننام بالليل بسبب البرودة الشديدة".

فيما قال عزيز عقل، إن الحطب مرتفع التكلفة، ويشار إلى أن أسرته ليس لديها دخل، ولا تستطيع أن تدفع تكلفة الحطب التي تبلغ 7 أو 8 شيكل (نحو 2.5 دولار)، مضيفًا: "منزلي لم يعد موجودا وأطفالي أصيبوا".

كما فاقم استشهاد 3 صحفيين فلسطينيين من الوضع المأساوي.

وقال مسئولو قطاع الصحة في غزة، إن العشرات من الفلسطينيين احتشدوا أمس الأول الخميس، لتشييع ثلاثة صحفيين فلسطينيين- أحدهم صحفي يتعاون مع وكالة فرانس برس- استشهدوا في يوم سابق عندما استهدف هجوما إسرائيليا مركبتهم.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي، إن الهجوم جاء "بعد رصد مشتبه بهم كانوا يقومون بتسيير طائرة مسيرة مثلت تهديدا لقواته".

وأضافت وزارة الصحة في غزة، أن أكثر من 470 شخصا استشهدوا بالنيران الإسرائيلية في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.

كما استشهد ما لا يقل عن 77 شخصا بنيران إسرائيلية بالقرب من خط لوقف إطلاق النار يفصل المنطقة بين المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل و بين معظم سكان غزة.

وعلى الرغم من أن ترامب يحاول حشد الدعم لمجلس السلام من خلال رسم خريطة لمستقبل غزة، فإن المزيد من التفاصيل ظهرت يوم الخميس.

وقال علي شعث، رئيس حكومة التكنوقراط الجديدة والمستقبلية في غزة، إنه سيتم فتح معبر رفح من الجانبين الأسبوع المقبل على الحدود بين غزة ومصر، إذ إنه من شأن إعادة فتح المعبر تسهيل عبور الفلسطينيين في غزة إلى مصر للحصول على العلاج أو زيارة الأقارب.

ويريد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إرسال مليار دولار لمجلس السلام لأغراض إنسانية في غزة إذا رفعت الولايات المتحدة الحظر عن الأموال، فيما التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو.

وقال بوتين: "نؤمن أن إقامة دولة فلسطينية وعملها بكفاءة هو السبيل الوحيد الذي يمكن أن يؤدي لتسوية نهائية للصراع بالشرق الأوسط".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك