اعتبر السفير الإيراني لدى تونس مير مسعود حسينيان، الجمعة، أن مطالب شعب بلاده في العيش الكريم مشروعة، مؤكدا أن الأمن مستتب حاليا لاسيما في العاصمة طهران.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده السفير الإيراني بمقر إقامته بالعاصمة تونس.
وقال حسينيان، إن "مطالب الشعب الإيراني في العيش الكريم مشروعة، والحكومة ماضية في حل كل الإشكاليات الاقتصادية، وتحسين الأوضاع بالحوار" .
وأضاف: "نأمل أن يتم تحسين الوضع الاقتصادي بالبلاد عبر حزمة من الإصلاحات والقرارات، وذلك رغم الحصار المفروض على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وارتفاع نسبة التضخم".
وأوضح حسينيان، أن "الأمن مستتب حاليا لاسيما بطهران، التي يسودها الهدوء بعد موجة من الاحتجاجات الشعبية، اندلعت في الآونة الأخيرة بسبب الأوضاع المعيشية السائدة".
وتابع أن "الحوار مع مكونات المجتمع المدني والسياسي يبقى السبيل الأمثل لتحقيق تطلعات الشعب الإيراني، وتحسين مؤشرات التنمية والاقتصاد، وتامين متطلبات الحياة للمواطن، وهو رهان كل البلدان التي تعمل على تحقيق الرفاه لشعوبها".
كما أشار حسينيان، إلى "وجود أطراف خارجية أججت الأوضاع الاجتماعية في إيران، وساهمت في تفاقم العنف ومظاهر الاحتجاج".
وقال إن "بعض التصريحات الإعلامية المستفزة لعدد من المسئولين والسياسيين الأجانب، شجعت بشكل أو بآخر على الاحتجاج والعصيان في صفوف الشعب الإيراني بعلة الدفاع عن الحقوق المدنية في التظاهر السلمي" .
وأضاف حسينيان، أن "هذه التصريحات غير المسئولة إنما كان الهدف منها ركوب موجة الفوضى والعنف للإطاحة بالنظام القائم، باستعمال أساليب الترهيب وتمويل مجموعات مارقة عن القانون لتأجيج الاوضاع".
والجمعة، قال التلفزيون الرسمي الإيراني، إن "قرابة 3 آلاف شخص اعتُقلوا في أنحاء البلاد بتهم الانتماء إلى منظمات إرهابية أو التحريض على أعمال شغب خلال الاحتجاجات المناهضة للنظام".
وبدأت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر 2025، على خلفية تدهور قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وانطلقت من طهران قبل أن تمتد إلى مدن عدة، مع إقرار الرئيس مسعود بزشكيان بحالة الاستياء.