أنا حامل للمرة الثانية.. رغم سلامة حملى الأول وإنجابى لطفل، حمدًا لله، سليم، فإننى أصبت لفترة طويلة باكتئاب ما بعد الحمل، الأمر الذى دعانى لتناول مضادات الاكتئاب حتى الآن. اكتشفت حملى منذ ثلاثة أسابيع، وأنا أتناول بانتظام عقار زولوفت.
هل أتوقف تمامًا عن تناوله؟ هل أعاود طبيب الأمراض النفسية والعصبية الذى عالجنى من قبل؟ أنا أفضل الاستمرار فى تناوله خشية ما حدث لى سابقًا، وكانت تجربة قاسية.. فهل هو عقار آمن؟
من الطبيعى أن تبدأ مناقشة الأمر مع طبيب الأمراض النفسية الذى تولى علاجك، فهو الأقدر على اتخاذ القرار.
مضادات الاكتئاب، فى كل الأحوال، قد ينجم عنها أخطار على الحامل وجنينها، نظرًا لأنها تعبر إلى الجنين من خلال المشيمة. تبدأ الأخطار باحتمال أن يولد الطفل مبكرًا عن موعده، الأمر الذى يستدعى بقاءه فى الحضانة لحين اكتماله.
كما أن ولادة الطفل بعيوب خلقية أو مشكلات عقلية ونفسية، مثل أعراض التوحد أو فرط الحركة، واردة، الأمر الذى يجعل من الاستمرار فى تناول مضادات الاكتئاب معضلة حقيقية للأم والطبيب معًا.
إذا رأى طبيبك المعالج أنه لا مفر من الاستمرار فى تناول مضادات الاكتئاب، فإن هذا يعنى أنك فى خطر حقيقى قد يؤدى إلى الانهيار النفسى. الموازنة تتم بين ما يمكن أن تتعرضى له من تداعيات إذا توقفتِ عن تناول مضاد الاكتئاب، وبين المتوقع من مخاطر لطفلك.
إذا كان من الممكن التوقف عن تناول مضاد الاكتئاب لارتفاع نسبة الخطر على طفلك، فيجب أن يتم ذلك بالتدريج وتحت مراقبة طبية دقيقة، ويفضل أن يتم فى المستشفى.
يحل محل الدواء جلسات دعم نفسى، وتدريبات على التنفس العميق، وممارسة التمارين الرياضية الخفيفة، ومراجعة قوائم طعامك وساعات نومك، إلى جانب مساندة ودعم زوجك وعائلتك.
أتمّ الله حملك بخير وسلامة إن شاء الله.