أفاد بشير جبر مراسل «القاهرة الإخبارية» من دير البلح، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل حتى هذه اللحظة إطلاق نيران كثيفة باتجاه المناطق الشرقية من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وهي المنطقة التي شهدت صباح اليوم، استشهاد مواطن فلسطيني وإصابة آخرين جراء الاستهدافات المتواصلة.
وأشار المراسل إلى استمرار إطلاق النار المكثف من الآليات العسكرية الإسرائيلية في منطقة جباليا وذلك في شمال القطاع، ما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات، حيث تعمل الطواقم الطبية والإغاثية على نقل المصابين إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة لتلقي العلاج.
وأوضح جبر، أن الليلة الماضية شهدت قصفًا عنيفًا في المناطق الشرقية من القطاع، خاصة تلك المصنفة باللون الأصفر، مع تكثيف إطلاق القذائف من الآليات الإسرائيلية، كما تزامن ذلك مع إطلاق نار من الزوارق الحربية الإسرائيلية باتجاه المناطق الغربية من القطاع، امتدادًا من الجنوب حتى مدينة بيت لاهيا شمالًا.
وذكر أن هذا التصعيد يأتي ضمن عمليات عسكرية متواصلة تستهدف عدة مناطق داخل القطاع في وقت واحد، ما يزيد من حدة التوتر الميداني ويصعّب من جهود الطواقم الطبية والإغاثية في التعامل مع الإصابات.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن نقاشات داخل هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي تدفع باتجاه استئناف الحرب على غزة، حيث قال مسئولون عسكريون في محادثات مغلقة إن «الوقت الأنسب لحسم المعركة ضد حماس هو الآن»، معتبرين أن المهمة في غزة «لم تُستكمل».
وبحسب التقديرات العسكرية، فإن الحرب التي توقفت في أكتوبر الماضي، انتهت من دون تحقيق هدف «حسم حماس أو تفكيكها»، في حين اعتبر المسئولون في الجيش أن الحركة واصلت تعزيز سيطرتها في القطاع، إلى جانب تطوير وسائل قتالية تشمل الصواريخ والعبوات الناسفة والصواريخ المضادة للدروع.
وأشار التقرير إلى أن قيادة الجيش ترى ضرورة العودة إلى استهداف حماس، في ظل ما تصفه برفض الحركة المستمر لنزع سلاحها، رغم جولات المحادثات التي عُقدت في القاهرة خلال الأشهر الماضية مع الوسطاء.
وفي هذا السياق، ترى هذه التقديرات أن الهدف الذي حُدد في بداية الحرب لا يزال قائمًا، ويتمثل في إنهاء سيطرة حماس على قطاع غزة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
ميدانيًا، نقلت إذاعة الجيش أن الجيش الإسرائيلي دفع خلال الأيام الأخيرة بقوات من جبهة جنوب لبنان إلى قطاع غزة والضفة الغربية، بعد تقليص وجوده هناك، في خطوة تُظهر استعدادًا ميدانيًا لإمكانية استئناف العمليات.
وأضافت أن القيادة الجنوبية في الجيش استكملت إعداد الخطط العملياتية، وباتت «جاهزة للعودة إلى القتال» في حال صدور قرار سياسي بذلك.
وخلال الأسابيع الأخيرة، نفّذ الجيش الإسرائيلي خطوتين أساسيتين في القطاع: الأولى تمثلت في تكثيف الهجمات وعمليات الاغتيال، حيث أشار التقرير إلى مقتل نحو 100 مقاتل خلال هذه الفترة، والثانية تمثلت في توسيع السيطرة الميدانية.
ووفق المعطيات، ارتفعت نسبة سيطرة الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة من 53% مع بداية وقف إطلاق النار إلى نحو 59% حاليًا، بعد دفع ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» غربًا بشكل تدريجي عبر عمليات وخروقات إسرائيلية متواصلة.