أجرى سُّلطان عمان هيثم بن طارق، ورئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بقصر الشاطئ بأبوظبي، اليوم الاثنين، لقاءً أخويًّا بحثا خلاله مسيرة العلاقات التاريخية، والروابط المشتركة بين البلدين الشقيقين.
وبحسب وكالة الأنباء العمانية الرسمية، تبادل الجانبان وجهات النظر حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبحثا المستجدات الإقليمية والدولية، والسبل الكفيلة بتحقيق الأمن والاستقرار.
يأتي ذلك فيما انقضت مهلة الـ60 يوما بين واشنطن وإيران دون التوصل إلى اتفاق ملموس حتى الآن، وتبادل الجانبان الاتهامات بانتهاك الاتفاق المؤقت، كما أدت موجات عديدة من التصعيد إلى تفاقم الصراع في الشرق الأوسط.
وكان الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب، والإيراني مسعود بزشكيان، قد وقعا إلكترونيًا مذكرة التفاهم في 18 يونيو الماضي، وحددت مهلة 60 يومًا قابلة للتمديد بموافقة الطرفين، على أن تنتهي في 17 أغسطس.
وتضمنت المذكرة إنهاء العمليات العسكرية والامتناع عن استخدام القوة، وترتيبات لرفع الحصار البحري والعقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة وفتح الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب التفاوض بشأن البرنامج النووي ومخزون اليورانيوم المخصب.
لكن المسار تعرض لانتكاسات منذ بدايته، إذ أُجلت محادثات كانت مقررة في سويسرا بعد يوم من توقيع المذكرة، قبل أن تبدأ محادثات تقنية في 22 يونيو الماضي، وربطت طهران مواصلة التفاوض بتنفيذ بنود أولية، من بينها رفع الحصار البحري وفتح هرمز وتخفيف القيود على صادرات النفط والإفراج عن أصولها المجمدة.
وفي يوليو الماضي، شهدت العلاقة جولة تصعيد عسكري واسعة، إذ أعلن ترامب في الثامن من الشهر انتهاء وقف إطلاق النار بعد تبادل جديد للضربات، بينما شنت القوات الأمريكية هجمات على إيران وردت طهران باستهداف قواعد ومنشآت أمريكية في دول بالمنطقة، وبعد أيام، أعلنت واشنطن استئناف الحصار البحري على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.
وفي 18 يوليو، أعلنت إيران توقفها عن تنفيذ التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم، متهمة الولايات المتحدة بانتهاك التزاماتها.