من بناء البيت إلى مواجهة الشلل.. رصاصة مستوطن تغير حياة الممرض الفلسطيني محمد المطور - بوابة الشروق
الإثنين 17 أغسطس 2026 3:01 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

من بناء البيت إلى مواجهة الشلل.. رصاصة مستوطن تغير حياة الممرض الفلسطيني محمد المطور

الشيماء أحمد فاروق
نشر في: الإثنين 17 أغسطس 2026 - 1:58 م | آخر تحديث: الإثنين 17 أغسطس 2026 - 1:58 م

- المطور: الإصابة لن تكسر إرادتي

تتوالى جرائم المستوطنين في الضفة الغربية، حيث تستشري أفعالهم الإجرامية ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، وبين الحصار والهجمات المتكررة يسقط ضحايا بفعل الإرهاب الإسرائيلي، ومن بين القصص المؤثرة التي انتشرت مؤخرا قصة الممرض الفلسطيني محمد نبيل المطور، الذي لن يعود لممارسة حياته الطبيعية مرة أخرى بعد إصابته بالشلل التام.

وقعت إصابة محمد بعد أن أدى إطلاق نار من قبل مستوطنين في جنوب الضفة الغربية إلى إصابته، وأدت الإصابات إلى قطع في النخاع الشوكي، وفقا لما ذكرته جمعية التمريض والقبالة الفلسطينية.

وقالت المنظمة الوطنية للتمريض إن إطلاق النار على محمد، البالغ من العمر 26 عاما، كان بالقُرب من منزله في بلدة سعير بمنطقة الخليل، ووصفت ما حدث بأنه "لم يكن حادثا عابرا أو فرديا، بل استمرارا للهجمات المستمرة على شعبنا الفلسطيني، وعلى العاملين في مجال الرعاية الصحية على وجه الخصوص".

محمد، ممرضا في مستشفى دورا الحكومي، كان قد أنهى بناء منزله، ويستعد لبدء مرحلة جديدة من حياته، إذ كان يحلم بالخطوبة والزواج وتكوين أسرة، لكن رصاصة أطلقها مستوطن إرهابي خلال اعتداء على المنطقة، وفق رواية عمه الدكتور خليل مطور، أصابته في الظهر والعمود الفقري وأدت إلى إصابته بشلل نصفي، وفقا لمنصة "ألترا فلسطين".

وفي تصريحات إعلامية، قال محمد: "رغم إصابتي لن أبرح منزلي، وسأواصل العمل لإتمامه والزواج فيه، الإصابة سوف تعيق حركتي لكنها لن تكسر إرادتي، وأطالب العالم بالتصدي لاعتداءات الاحتلال ومستعمريه المسلحين"، وفقا لمنصة رام الله الإخبارية.

ومحمد ليس الضحية الوحيدة في ذلك الهجوم، فقد تلقت ممرضة في المستشفى الحكومي في مدينة دورا جنوب الضفة الغربية رصاصة في ظهرها عندما فتح المستوطنون النار على منطقة العديسة في مدينة سعير.

وأفاد الهلال الأحمر بإصابة شابة أخرى في ظهرها ورأسها، ونُقلت المصابتان إلى مستشفى في الخليل.

وبحسب وسائل الإعلام الفلسطينية، ضحايا إطلاق النار كانوا نتيجة هجوم نحو 30 مستوطنا على العديسة من بؤرة استيطانية قريبة تم إنشائها قبل حوالي 10 أيام.

ولم يتوقف الأمر عند ذلك، ففي حوادث منفصلة أخرى خلال اليومين السابقين، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن خمسة فلسطينيين، معظمهم من النساء والأطفال، أصيبوا في هجوم استيطاني على أم الخير في منطقة تلال الخليل الجنوبية بالضفة الغربية، وتعرضوا لمستويات مختلفة من الكدمات.

وفي عين شبلي، شرق طوباس في شمال الضفة الغربية، قال الهلال الأحمر إنه عالج صبيا يبلغ من العمر 16 عاما بعد أن ضربه مستوطنون بالقُرب من حاجز أقامته قوات الأمن الإسرائيلية.

كما هاجم مستوطنون فريقا تابعا للسلطة الفلسطينية أثناء محاولتهم إصلاح خطوط الكهرباء والمياه التي ألحق بها المتطرفون أضرارا، وتساهم قوات الاحتلال في دعم أفعال المستوطنين باعتقال العمال والمواطنين الفلسطينيين، فقد اعتقلوا 3 عمال من البلدية، ما صعب محاولات إصلاح الخطوط المعطلة.

ولا تقتصر اعتداءات المستوطنين على إطلاق النار والهجمات المباشرة، إذ تعيش بلدة قصرة جنوب نابلس تضييقا متصاعدا يقترب من الحصار، خصوصا في منطقة رأس العين غرب البلدة؛ فمع إقامة بؤرة استيطانية رعوية جديدة على مقربة من منازل الفلسطينيين، أصبح السكان يواجهون اعتداءات متكررة ومنعا من الوصول إلى أراضيهم ومصادر رزقهم، فيما تحيط بالبلدة مستوطنات وبؤر استيطانية من جهات عدة.

وتكتسب منطقة رأس العين أهمية خاصة لكونها تمثل المتنفس العمراني والزراعي الأخير للبلدة، فضلا عن احتضانها نبعا تاريخيا تعتمد عليه المنطقة في المياه.

وخلال الأشهر الماضية، تصاعدت الاعتداءات لتشمل اقتحام المنازل، وإطلاق النار، والاعتداء على السكان والمتضامنين، وقطع الكهرباء، وتجريف الأراضي، وتهديد أصحاب المنازل بالرحيل، في وقت وثقت فيه جهات فلسطينية عشرات الاعتداءات في المنطقة، ما يضع سكان قصرة أمام واقع من الخوف والعزلة ويهدد بدفعهم تدريجيا إلى ترك أراضيهم ومنازلهم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك