مديونيات شركات الأجهزة الكهربائية للبنوك تتجاوز 50 مليار جنيه وسط مخاوف من التعثر - بوابة الشروق
السبت 17 أكتوبر 2026 6:06 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

مديونيات شركات الأجهزة الكهربائية للبنوك تتجاوز 50 مليار جنيه وسط مخاوف من التعثر

عفاف عمار:
نشر في: السبت 17 أكتوبر 2026 - 5:11 م | آخر تحديث: السبت 17 أكتوبر 2026 - 5:12 م

• الركود وضعف القدرة الشرائية والمنتجات الصينية تضغط على السيولة.. ومفاوضات لإعادة جدولة مديونيات
• استمرار الوضع يؤدى إلى استنزاف السيولة المتاحة ويقلص قدرة الشركات على شراء مستلزمات الإنتاج
• مخاوف من عدم القدرة على تمويل دورات التشغيل الجديدة بصورة منتظمة
• الشركات التى تعتمد بصورة رئيسية على المبيعات المحلية أصبحت الأكثر عرضة للمخاطر فى ظل تراجع القوة الشرائية

تواجه صناعة الأجهزة الكهربائية فى مصر مخاطر تعثر محتملة، فى ظل تجاوز مديونيات عدد من الشركات العاملة بالقطاع للبنوك 50 مليار جنيه، مع استمرار الركود وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين، إلى جانب اشتداد المنافسة مع المنتجات الصينية منخفضة الأسعار، بحسب مصادر مصرفية تحدثت إلى «مال وأعمال - الشروق».

قالت المصادر، إن عددًا من مصانع الأجهزة الكهربائية يواجه ضغوطًا متزايدة على السيولة النقدية، مع تراجع المبيعات وصعوبة الوفاء بالالتزامات المالية المستحقة للبنوك والموردين، فى وقت تتزايد فيه التحديات التشغيلية والتسويقية التى تواجه الشركات المعتمدة بصورة أساسية على السوق المحلية لبيع إنتاجها.

أضافت أن الأزمة لا تقتصر على تراجع الطلب، بل تمتد إلى المنافسة السعرية مع المنتجات الصينية التى تدخل السوق بأسعار منخفضة، فضلًا عن بعض المنتجات التى يجرى تجميعها داخل مصر بتكلفة أقل، ما يضع ضغوطًا على هوامش ربح الشركات المحلية، ويحد من قدرتها على تمرير ارتفاع تكاليف الإنتاج إلى المستهلكين.

أوضحت المصادر أن عددًا من الشركات بدأ بالفعل التحرك مع البنوك الدائنة لإعادة جدولة المديونيات المستحقة، فى محاولة لتخفيف الضغوط على التدفقات النقدية وتأجيل بعض الالتزامات إلى حين تحسن المبيعات واستعادة القدرة على الوفاء بالاستحقاقات. واعتبرت أن هذه التحركات تعكس حجم الضغوط التى تواجهها الشركات، خاصة فى ظل استمرار ضعف الطلب وعدم وضوح توقيت التعافى الكامل للسوق.

السوق المحلية تضاعف الضغوط على المصانع

بحسب المصادر، فإن الشركات التى تعتمد بصورة رئيسية على المبيعات المحلية أصبحت الأكثر عرضة للمخاطر، فى ظل تراجع القوة الشرائية للأسر واتجاه المستهلكين إلى تأجيل شراء الأجهزة المعمرة أو البحث عن بدائل أقل سعرا، مع ارتفاع الأعباء المعيشية .

وأضافت أن تراجع المبيعات يضع الشركات أمام معادلة صعبة، إذ يتعين عليها الاستمرار فى تحمل تكاليف التشغيل والوفاء بالتزاماتها المالية، رغم انخفاض الإيرادات وتباطؤ تحصيل مستحقاتها من قنوات التوزيع، ويؤدى استمرار هذا الوضع إلى استنزاف السيولة المتاحة، بما يقلص قدرة الشركات على شراء مستلزمات الإنتاج أو تمويل دورات تشغيل جديدة بصورة منتظمة.

التصدير يمنح بعض الشركات قدرة أكبر على الاستمرار

فى المقابل، تبدو الشركات التى تمتلك أسواقًا تصديرية وتبيع منتجاتها فى أسواق خارجية أكثر قدرة على مواجهة تباطؤ السوق المحلية، وفقًا للمصادر، إذ يتيح لها تنويع قنوات البيع وعدم الاعتماد الكامل على الطلب المحلى، بما يساعد على دعم الإيرادات وتخفيف أثر التراجع فى المبيعات داخل مصر. وفى المقابل، تواجه الشركات التى تعتمد على السوق المحلية وحدها صعوبة أكبر فى تعويض تراجع الطلب، لا سيما إذا كانت مديونياتها مرتفعة وتعتمد على التمويلات المصرفية لتغطية احتياجات التشغيل ورأس المال العامل.

وأوضحت المصادر أن الفارق بين المجموعتين يرتبط بقدرة كل شركة على توليد إيرادات نقدية مستمرة، وليس فقط بحجم مبيعاتها أو طاقتها الإنتاجية، إذ تصبح القدرة على تحصيل قيمة المبيعات وتوفير السيولة اللازمة لسداد الالتزامات عاملًا حاسمًا فى ظل الظروف الحالية.

إعادة جدولة الديون وتسريح العمالة

وكشفت المصادر عن ظهور مؤشرات على تصاعد الضغوط داخل بعض الشركات، من بينها التحركات الرامية إلى إعادة جدولة المديونيات مع البنوك، إلى جانب تسريح عمالة مؤقتة فى محاولة لخفض النفقات ومواكبة تراجع احتياجات التشغيل.

وأشارت إلى أن تقليص العمالة المؤقتة يأتى ضمن الإجراءات التى تلجأ إليها بعض المصانع لمواءمة تكاليفها مع مستويات الإنتاج والمبيعات الحالية، فى ظل صعوبة تحمل الأعباء التشغيلية نفسها التى كانت قائمة خلال فترات ارتفاع الطلب.

كشفت «مال وأعمال» فى عددها السابق عن اتجاه بعض الشركات العاملة فى قطاع الأجهزة الكهربائية بالسوق المحلية على تسريح آلاف الأيدى العاملة لديهم خلال الفترة الأخيرة، فى واحدة تعتبر من أكبر موجات تصفية العمالة فى تاريخ تلك الشركات، وفق تقديرات عدد من العاملين بالقطاع

وقال حسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الصناعات المصرية، إن الشركات والمصنعين يعانون من وضع اقتصادى صعب، بسبب الركود الحاد الذى يسيطر على السوق المحلية.

وأضاف مبروك لـ«مال وأعمال - الشروق»، أن المبيعات تراجعت بنسبة كبيرة جدًا قد تتجاوز الـ50% مقارنة بالظروف الطبيعية للسوق، وهو ما أجبر الشركات على تخفيض حجم الإنتاج نسبيًا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك