500 من الأطباء والشخصيات العامة يحتفلون بمرور 40 سنة على تأسيس المركز المصرى لأطفال الأنابيب - بوابة الشروق
السبت 2 مايو 2026 5:42 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

500 من الأطباء والشخصيات العامة يحتفلون بمرور 40 سنة على تأسيس المركز المصرى لأطفال الأنابيب

محمد أبوالغار يتوسط أطباء المركز المصري لأطفال الأنابيب
محمد أبوالغار يتوسط أطباء المركز المصري لأطفال الأنابيب

نشر في: السبت 18 أبريل 2026 - 4:34 م | آخر تحديث: السبت 18 أبريل 2026 - 4:49 م

• المعلم عن محمد أبو الغار: منح العلم مكانته وأعطى الفكر قيمته وخدم وطنه بعقل راجح وضمير حى

احتفل المركز المصرى لأطفال الأنابيب، وهو الأول من نوعه فى منطقة الشرق الأوسط، ويديره الطبيب المعروف محمد أبو الغار، بمرور 40 سنة على تأسيسه.

الاحتفال الذى أقيم فى المتحف المصرى الكبير أمس الجمعة وحضره أكثر من 500 مدعو من الشخصيات العامة والأطباء، فى مقدمتهم المهندس إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة الشروق والدكتور حسام عبدالله، أحد رواد طب أطفال الأنابيب فى بريطانيا، ود. محمد غنيم، مؤسس مركز الكلى بالمنصورة ود. زياد بهاء الدين ود. هانيا الشلقامى ود. عماد أبو غازى والسفيرة ليلى بهاء الدين وأميرة أبو المجد ورئيس جامعة الأزهر والمفتى الحالى د. نظير عياد والسابق د. شوقى علام والأنبا أرميا، وعمداء كليات الطب ود. أحمد غنيم مدير المتحف الكبير ونقيب الأطباء د. أسامة عبد الحى ومن وزراء الصحة السابقين مها الرباط وعادل العدوى وكبار أساتذة الطب فى مصر، وعزة فهمى والمهندس أحمد سعيد وداليا شمس.

المعلم وأبوالغار مع أميرة أبوالمجد وأحمد سعيد والدكتورة مديحة الصاوى حرم الدكتور حسام عبدالله

وعلى صفحته على الفيسبوك كتب أبو الغار قائلا: "يمر الآن ٤٠ عاما على افتتاح المركز المصرى لأطفال الأنابيب، ففى عيد الأم الموافق ٢١ مارس ١٩٨٦ تم افتتاح أول مركز لأطفال الأنابيب فى المنطقة، وشاركت الراحلة د. رجاء منصور ود. جمال أبوالسرور ومحمد أبوالغار فى إنشاء المركز وولدت أول طفلة أطفال أنابيب فى ٨ يوليو ١٩٨٧ ونشر الخبر بالصورة فى الصفحة الأولى من الأهرام وكل الصحف وأذيع الخبر فى التليفزيون وكان واحدا من أهم الأحداث الطبية فى مصر.

المركز الآن يعمل به ١٦٠ شخصا، منهم ١٨ طبيبا ، ١٨ أخصائى أجنة معملية وأجرى المركز فى العام السابق ٦٢٢٣ عملية طفل أنابيب وحقن مجهرى، بالإضافة إلى ٢٠٣٤ عملية بأجنة مجمدة وذلك بأطباء المركز بالتعاون مع مجموعة متميزة من أطباء النساء الذين كان عندهم ثقة كبيرة فى الكفاءة والتميز لأحدث المعامل تجهيزا واستعدادا بأحدث التقنيات.

المركز المصرى نشر ١٨٠ بحثا علميا فى كبرى المجلات الأوروبية والأمريكية وقام بتدريب عدد من الأطباء المصريين والعرب، وكذلك أطباء من الضفة الغربية فى فلسطين وقاموا بإنشاء مركز متميز.

ولد آلاف الأطفال عن طريق المركز. وهناك جيل ثان يقوم بالعمل فى المركز وهم: د. منى أبو الغار ود. أحمد أبوالسرور ود. منة أبوالسرور. المركز دخل منذ أربعة أعوام فى شراكة مع BHI وهى شركة مصرية متميزة تقوم بجميع الأعمال الإدارية واللوجستية والدراسات المستقبلية والحسابات والضرائب ليتفرغ الأطباء للعمل الطبى فقط.

وفى تصريح خاص للشروق، قال إبراهيم المعلم: إن الدكتور أبو الغار من الشخصيات المصرية الرفيعة التى تجمع، فى هدوء وثبات، بين قيمة العلم، واتساع الثقافة، ونبل الموقف. فهو أستاذ كبير فى الطب، وعالم بارز أسهم إسهامًا مؤثرًا فى مجال النساء والتوليد وطب الإنجاب، وكان من الرواد الذين ارتبطت أسماؤهم بتقدم هذا التخصص الدقيق فى مصر والعالم العربى. غير أن مكانته لم تتأسس على التفوق المهنى وحده، بل على ما اقترن به من جدية عميقة، ونزاهة فكرية، وإحساس صادق برسالة العلم ودوره فى خدمة الإنسان
وإلى جانب مكانته الطبية المرموقة، برز الدكتور محمد أبو الغار كاتبًا بحّاثة ومؤلفًا جادًا، أغنى المكتبة العربية بعدد من الكتب المهمة التى تناولت موضوعات تاريخية وفكرية تستحق التوقف والتأمل. وقد تميز فى اختياره لموضوعات تفتح أبوابًا جديدة للمعرفة، وتعيد إحياء قضايا ووقائع لم تنل دائمًا ما تستحقه من الدرس والاهتمام. ومن هنا جاءت كتبه إضافة حقيقية إلى المكتبة العربية، لا من حيث مادتها وحدها، بل من حيث ما تعكسه من عقل منظم، وحس إنسانى، ورغبة صادقة فى تعميق الوعى بالتاريخ والمجتمع.

كما عُرف بمقالاته المتميزة التى جمعت بين وضوح الرؤية، ورجاحة الفكر، وهدوء النبرة. وقد كتب فى قضايا التعليم والثقافة والتاريخ والشأن العام بروح المثقف المسئول، لا بروح الباحث عن الضجيج أو الحضور العابر. ولهذا اكتسبت كتاباته احترامًا خاصًا؛ لأنها كانت تنبع من معرفة حقيقية، ومن حرص واضح على المصلحة العامة، ومن إيمان بأن الكلمة الجادة يمكن أن تؤدى دورًا مهمًا فى الإضاءة والتنوير.

وفى مواقفه العامة، ظل الدكتور محمد أبو الغار منحازًا إلى الإنسان وكرامته، وإلى الحرية بوصفها شرطًا أساسيًا لصحة المجتمع وتقدمه، وإلى الإبداع والتراث الثقافى بوصفهما جزءًا أصيلًا من روح الأمة وذاكرتها. وقد عبّر عن ذلك فى كتاباته ومداخلاته ومواقفه، فكان صوته دائمًا صوتًا عاقلًا ومحترمًا، يجمع بين الشجاعة والاتزان، وبين الاستقلال والالتزام الأخلاقى.

ولذلك فإن الحديث عن الدكتور محمد أبو الغار ليس حديثًا عن طبيب كبير فحسب، ولا عن كاتب متميز فقط، بل عن نموذج مصرى نبيل اجتمع فيه العلم مع الثقافة، والمعرفة مع الضمير، والنجاح مع خدمة المجتمع. وتلك، فى الحقيقة، هى القيمة الأعمق فى سيرته: أنه لم يكتفِ بأن ينجح، بل حرص أن يكون لنجاحه معنى، وأن يكون لعلمه أثر، وأن يكون لموقفه احترامه.

وأضاف المعلم: وإذا جاز تلخيص هذه السيرة فى عبارة واحدة، فيمكن القول إن أبو الغار واحد من كبار أبناء مصر الذين منحوا العلم مكانته، وأعطوا الفكر قيمته، وخدموا وطنهم بعقل راجح وضمير حى.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك