تتجه أنظار جماهير كرة القدم المصرية والعربية إلى المواجهة المرتقبة بين الأهلي وبرشلونة الإسباني في كأس «خوان جامبر»، البطولة الودية التي ينظمها النادي الكتالوني سنويًا قبل انطلاق الموسم الجديد، وتحولت على مدار عقود إلى أحد أبرز تقاليد «البلوجرانا».
ورغم شهرة البطولة، يظل اسم «خوان جامبر» مثيرًا لتساؤلات كثيرة: من هو الرجل الذي حملت البطولة اسمه؟ ولماذا يحتفظ برشلونة بهذا التقليد حتى اليوم؟.
خوان جامبر.. مؤسس برشلونة وأحد أبرز رموزه
«خوان جامبر» هو الاسم الذي عُرف به السويسري هانس ماكس جامبر هيس بعد استقراره في إقليم كتالونيا، ويعود إليه الفضل في تأسيس نادي برشلونة عام 1899، ليصبح لاحقًا أحد أهم الشخصيات في تاريخ النادي.
ولم يقتصر دوره على التأسيس، إذ كان لاعبًا في صفوف الفريق وساهم بأهدافه في بدايات النادي، قبل أن يتولى رئاسته في فترات صعبة، وخلال أكثر من ولاية، لعب جامبر دورًا بارزًا في الحفاظ على استقرار برشلونة ومواجهة أزمات مالية وإدارية هددت مستقبل النادي، ليترسخ اسمه باعتباره أحد الآباء التاريخيين للقلعة الكتالونية.
كيف بدأت بطولة «جامبر»؟
في عام 1966، قرر رئيس برشلونة آنذاك، إنريك لوديت، إطلاق بطولة ودية تحمل اسم مؤسس النادي، تخليدًا لذكراه وتقديرًا لدوره في صناعة تاريخ «البارسا».
وانطلقت البطولة في شكل دورة رباعية بمشاركة أربعة أندية، واستمرت منافساتها على مدار يومين. ومع مرور السنوات، تغير نظامها، حتى استقر برشلونة منذ عام 1997 على إقامة مباراة واحدة أمام فريق يتم اختياره من بين الأندية القوية والمميزة حول العالم.
أكثر من مجرد مباراة ودية
لا ينظر برشلونة إلى كأس «خوان جامبر» باعتبارها مواجهة تحضيرية فقط، بل تمثل مناسبة جماهيرية وتاريخية مهمة، فخلالها يقدم النادي لاعبيه الجدد أمام الجماهير، ويمنح الجهاز الفني فرصة أخيرة لاختبار التشكيل والخطط قبل بداية المنافسات الرسمية.
كما تحمل البطولة قيمة رمزية، لأنها تجدد سنويًا ارتباط النادي بجذوره وتاريخه ومؤسسه. ولهذا ظل اسم «خوان جامبر» حاضرًا في ملعب برشلونة، ليس باعتباره اسم كأس ودية فحسب، وإنما كتذكير سنوي بالشخص الذي وضع اللبنة الأولى لنادي أصبح أحد عمالقة كرة القدم العالمية.
ومع مواجهة الأهلي، تتجدد قصة البطولة التي بدأت قبل 60 عامًا، ليصبح اللقاء بين بطل إفريقيا وأحد أشهر أندية أوروبا فصلًا جديدًا في تاريخ كأس تحمل اسم أحد أبرز مؤسسي برشلونة.