قال المبعوث الأمريكي لدى سوريا توم باراك، إنه يشعر بقلق بالغ إزاء الغارات الجوية الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور الجوية السورية، منوهًا أنها تُعدّ تصعيدًا غير ضروري، لا يُسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
وأشار في تدوينة عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»، اليوم الثلاثاء، إلى أن حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع، لم تتبنَّ أي موقف عدائي، ولم تُبقِ على قوات بالوكالة، قائلًا إنها «على العكس من ذلك، أبدت مرارًا وتكرارًا رغبتها في خفض التصعيد مع إسرائيل».
وأوضح أن «الولايات المتحدة دأبت، وستواصل في المستقبل، على استضافة محادثات لتشجيع الحوار الدبلوماسي بين سوريا وإسرائيل، بدلًا من اللجوء إلى العنف العسكري».
وذكر المبعوث الأمريكي لدى سوريا أن «اتفاقيات خفض التصعيد الدائمة تُبنى من خلال حوارات مستمرة مع جميع الدول والأطراف المعنية».
وأكد أن الولايات المتحدة لا تزال تؤمن بأن ضبط النفس والانخراط هما المسار الأكثر بناءً، وحث جميع الأطراف على إعطاء الأولوية للحوار على أي خيارات عسكرية أخرى.
وأدانت الجمهورية العربية السورية، بأشد العبارات، الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب، قائلة إنها تُعد عدوانا غير مبرر، وانتهاكا صارخا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتصعيدا خطيرا يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكدت وزارة الخارجية السورية في بيان، اليوم الثلاثاء، أن استمرار هذه الاعتداءات الإسرائيلية منذ الثامن من ديسمبر 2024 وحتى اليوم، وفي وقت تلتزم فيه الدولة السورية بضبط النفس وتعمل على ترسيخ الاستقرار وتجنب التصعيد، يكشف مجددًا عن محاولات الاحتلال الإسرائيلي تقويض هذه الجهود وجر المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وحمّلت الجمهورية العربية السورية الاحتلال الإسرائيلي مسئولية هذا التصعيد، داعية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى إدانة هذا العدوان بشكل واضح، واتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية.
وأكدت سوريا أنها ستواصل الدفاع عن حقوقها ومصالحها الوطنية «بالوسائل المشروعة»، التي تكفلها القوانين والأعراف الدولية.
ويقع مطار أبو الظهور العسكري شرقي مدينة سراقب بنحو 27 كيلومترًا، بمحاذاة بلدة أبو الظهور، ويتميز بموقع استراتيجي بين محافظات إدلب وحماة وحلب، وبقربه من البادية السورية.
ويُعد المطار من أبرز القواعد العسكرية في شمالي سوريا، وكان من القواعد التابعة لنظام بشار الأسد، كما شكل نقطة ارتكاز للعمليات العسكرية في المنطقة.