زعيما كوريا الجنوبية واليابان يلتقيان للمرة الرابعة في غضون 6 أشهر - بوابة الشروق
الثلاثاء 19 مايو 2026 12:00 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

زعيما كوريا الجنوبية واليابان يلتقيان للمرة الرابعة في غضون 6 أشهر

سول - (أ ب)
نشر في: الثلاثاء 19 مايو 2026 - 10:18 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 19 مايو 2026 - 10:18 ص

التقى الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونج، ورئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايشي، اليوم الثلاثاء، في اجتماعهما الرابع في غضون نحو 6 أشهر، في مؤشر على مساعيهما لتعميق العلاقات بين الخصمين الآسيويين التاريخيين في مواجهة التحديات الجيوسياسية.

واستضاف الرئيس الكوري الجنوبي رئيسة الوزراء تاكايشي في مسقط رأسه بمدينة أندونج، جنوب شرقي البلاد، وهي مدينة تشتهر بقرية شعبية تقليدية يعود تاريخها إلى قرون عدة، ومدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو. وكان الزعيمان قد التقيا في يناير الماضي في مدينة نارا، مسقط رأس تاكايشي والعاصمة اليابانية القديمة.

وتمثل هذه اللقاءات المرة الأولى التي يزور فيها قادة حاليون من البلدين مسقط رأس بعضهما البعض.

وأعرب المكتب الرئاسي الكوري الجنوبي عن أمله في أن تعزز مثل هذه القمم الثقة المتبادلة بين الرئيسين.

ومن جانبها، قالت تاكايشي للصحفيين صباح اليوم الثلاثاء، إنها تأمل أن تعزز المحادثات التعاون "في ظل الظروف الجيوسياسية الصعبة مثل الأوضاع في الشرق الأوسط ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ".

ويتضمن جدول الأعمال الرسمي للقمة التعاون الاقتصادي والطاقة والحرب مع إيران وتطوير العلاقات الثنائية، التي لا تشهد حاليا نقاط خلاف بارزة.

ويرى خبراء أن الاجتماع من المرجح أن يسير بسلاسة، وأن تستمر العلاقات في مسار إيجابي في الوقت الراهن.

وتقول تشوي أون مي، خبيرة الشؤون اليابانية لدى معهد أسان للدراسات السياسية في سول: "يركز البلدان على أجندة التعاون أكثر من القضايا الخلافية. ويعتقدان الآن أن مشاهد العلاقة المتقلبة باستمرار، أو العلاقات الثنائية السلبية في نهاية المطاف، لن تفيد أيًا منهما في الوقت الراهن."

ورغم أن كوريا الجنوبية واليابان حليفتان رئيسيتان للولايات المتحدة وهما ديمقراطياتان نشطتان، فقد شهدت علاقاتهما الثنائية تقلبات حادة على مر السنين بسبب مظالم تاريخية تعود إلى فترة استعمار اليابان لشبه الجزيرة الكورية التي استمرت 35 عاما قبل نهاية الحرب العالمية الثانية.

وبدأت العلاقات في التحسن عام 2023، عندما اتخذ أسلاف لي وتاكايشي خطوات لتجاوز الخلافات التاريخية وتعزيز التعاون، قائلين إنهم يواجهون تحديات مشتركة مثل: المنافسة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والصين، ونقاط الضعف في سلاسل التوريد، والترسانة النووية المتطورة لكوريا الشمالية.

وعندما تولى لي وتاكايشي منصبيهما كقائدين جديدين في العام الماضي، أعرب المراقبون عن قلقهم من سمعة تاكايشي التي تعد من الصقور اليمينية فيما يتعلق بالنواحي الأمنية، مع توقعات بأن يجنح الرئيس لي، وهو ليبرالي سياسي، نحو كوريا الشمالية والصين ويبتعد عن الولايات المتحدة واليابان. بيد أن القائدين حافظا على التعاون بينهما ، بل وبطرق غير مسبوقة.

وفي أغسطس الماضي، قبل شهرين من تنصيب تاكايشي، أصبح لي أول قائد كوري جنوبي يختار اليابان كأول وجهة له لعقد قمة ثنائية.

وفي نهاية اجتماعهما في يناير، قرع لي وتاكايشي الطبول على أنغام أغاني البوب الكورية مثل أغنية "داينامايت" لفرقة "بي تي إس"، في جلسة موسيقية نظمتها تاكايشي "وهي من محبي موسيقى الهيفي ميتال الصاخبة  وكانت عازفة طبول في أيام دراستها الجامعية".

ويقول لي إنه يتفق مع تاكايشي على أن القادة الوطنيين يجب أن يتصرفوا بشكل مختلف عن السياسيين العاديين.

ولكن العديد من المراقبين يرون أن الرئيس ورئيسة الوزراء يشعران أيضا بالحاجة إلى توثيق عرى التعاون بينهما، لأنهما يواجهان صعوبات جيوسياسية أكثر خطورة من أسلافهما، مثل سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "أمريكا أولاً"، والضرر الاقتصادي العالمي الناجم عن حرب إيران.

وتعهدت كل من كوريا الجنوبية واليابان بضخ استثمارات تجارية تقدر بمئات المليارات من الدولارات في الولايات المتحدة.

ولكن حرب الرسوم الجمركية التي يشنها ترامب، ونظرته القائمة على الصفقات الأمنية، تهدد الثقة التي يعقدها الكثير من الكوريين الجنوبيين واليابانيين في الولايات المتحدة.

 

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك