بعد إعلان الطوارئ الصحية.. ماذا نعرف عن تفشي إيبولا في إفريقيا؟ - بوابة الشروق
الثلاثاء 19 مايو 2026 8:38 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

بعد إعلان الطوارئ الصحية.. ماذا نعرف عن تفشي إيبولا في إفريقيا؟

رنا عادل
نشر في: الثلاثاء 19 مايو 2026 - 11:34 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 19 مايو 2026 - 11:34 ص

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا محاولاتها لاحتواء تفشٍ جديد لفيروس إيبولا، بعدما تم تسجيل 246 حالة مشتبه بها حتى الآن، إلى جانب 88 حالة وفاة، وسط مخاوف من اتساع نطاق العدوى داخل المنطقة.

وبدأ التفشي في مقاطعة إيتوري شرقي الكونغو الديمقراطية، وبعدها رُصدت حالات أخرى في مناطق مختلفة داخل البلاد، بالإضافة إلى انتقال العدوى إلى أوغندا، ما دفع خطورة الوضع منظمة الصحة العالمية إلى إعلان حالة الطوارئ، مع الدعوة إلى تكثيف الإجراءات لاحتواء انتشار المرض.

ما هو فيروس إيبولا؟.. وكيف بدأ تفشي المرض؟

بحسب تقرير لـ"الجارديان"، يُعتبر فيروس إيبولا من الأمراض شديدة العدوى ومرتفعة الوفيات، وينتج عن مجموعة من الفيروسات المرتبطة غالبا بخفافيش الفاكهة، ويتسبب في الإصابة بما يُعرف بالحمى النزفية الفيروسية.

ومنذ اكتشاف الفيروس لأول مرة عام 1976، تم تسجيل أكثر من 40 تفشيا للمرض، ويُعد هذا التفشي هو السابع عشر في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وينتقل الفيروس في البداية من الحيوانات إلى البشر، ثم ينتشر بين الأشخاص عبر سوائل الجسم مثل الدم والقيء والسائل المنوي.

وتشمل أعراضه الحمى والإرهاق وآلام العضلات والصداع، قبل أن تتطور إلى القيء والإسهال والطفح الجلدي والنزيف الداخلي والخارجي، فيما تصل نسبة الوفيات إلى نحو 50%.

وتوجد 4 سلالات من فيروس إيبولا تصيب البشر، وهي: "زائير، والسودان، وبونديبوجيو، وتاي فورست"، والتفشي الحالي مرتبط بسلالة "بونديبوجيو"، وهي سلالة نادرة لم يظهر منها سوى تفشيين سابقين في عامي 2007 و2012.

لماذا تأخر اكتشاف التفشي؟

أظهر التقرير أن اكتشاف التفشي قد تأخر؛ فالأعراض ظهرت على أول حالة في 24 أبريل الماضي، لكن السلطات الصحية لم تُبلغ رسميا بالتفشي إلا في 5 مايو الجاري عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، وفي هذا الوقت كان حوالي 50 شخصا قد توفوا بالفعل، بحسب المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

ويرى خبراء أن هذا التأخر منح الفيروس وقتا للانتشار، كما جعل تتبع المخالطين واحتواء العدوى أكثر صعوبة، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية غير المستقرة.

سلالة بدون لقاح معتمد والنزاع المسلح يعقد الأمور

تكمن المشكلة في أن السلالة الحالية لا يتوفر لها لقاح معتمد حتى الآن، بخلاف بعض السلالات الأخرى التي توجد لها لقاحات معروفة، فلقاح "إيرفيبو" المستخدم ضد بعض أنواع إيبولا الأخرى لا يناسب هذه السلالة، كما لا توجد علاجات أو لقاحات مخصصة لها حتى الآن.

ويقول الخبراء إنه على الرغم من أن المرض شديد الخطورة وذو معدل وفيات مرتفع للغاية، فإنه أقل قابلية للانتقال مقارنة بـ"كوفيد-19" أو الحصبة.

وتعتمد جهود مكافحته على عزل المصابين داخل مراكز علاجية لمنع انتقال العدوى، لكن النزاع المسلح في الكونغو الديمقراطية يعرقل هذه العملية، حيث أشار بول هانتر، أستاذ الطب بجامعة "إيست أنجليا"، إلى أن بعض الميليشيات استهدفت منشآت صحية خلال تفشيات سابقة، ما يدفع بعض المصابين إلى تجنب طلب الرعاية الطبية تجنبا لتلك النزاعات، بما يزيد من خطر نقل العدوى إلى أفراد الأسرة والمخالطين وصعوبة رصد الحالات المصابة بدقة.

هل يمكن أن ينتشر المرض أكثر؟

تخشى منظمة الصحة العالمية من احتمال اتساع نطاق التفشي بشكل أكبر، خصوصا بعد تسجيل حالتين مؤكدتين في أوغندا لأشخاص قدموا من الكونغو الديمقراطية، من بينهما شخص توفي داخل مستشفى في العاصمة الأوغندية كمبالا.

وأوضحت المنظمة أن ارتفاع نسبة الحالات الإيجابية بين العينات التي تم فحصها، إلى جانب انتقال العدوى إلى كمبالا وارتفاع الوفيات في إيتوري، كلها مؤشرات مقلقة، وتدل على أن حجم التفشي الحقيقي قد يكون أكبر بكثير من الأرقام المعلنة حاليا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك