انتقد الإعلامي تامر أمين، ما وصفه بالمبالغة في استعراض مظاهر الثراء والبذخ على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة خلال موسم الصيف والمصايف، مؤكدًا أن الاستمتاع بالمال والرفاهية حق لكل شخص طالما كان ذلك في الحلال، لكن دون تحويل الأمر إلى وسيلة لاستفزاز الآخرين أو إشعارهم بالعجز، قائلًا: "بعض الناس المصيف تحول بالنسبة لهم لحالة من الشو والاستعراض".
وقال "أمين"، عبر برنامجه "آخر النهار" على قناة النهار، اليوم الأربعاء، إنه سبق أن انتقد، خلال الصيف الماضي، بعض مظاهر المصيف في الساحل الشمالي، موضحًا أن الفكرة لم تكن نابعة من "حقد طبقي"، وإنما من رفض تحول المصيف من وسيلة للراحة والاستمتاع إلى حالة من الاستعراض.
وأضاف أن الأمر أصبح مرتبطًا لدى البعض بإظهار قيمة الفيلا والسيارة والملابس والمقتنيات باهظة الثمن، قائلًا: "أنا شايف إن ده سلوك يجب أن يتغير، المصيف يظل مصيف، أنت محتاج بيت صغير تقعد فيه أنت وأسرتك، تنزل المياه، تأكل زلابية، تتعشى فطيرة بالسجق، اعملها بحلاوة وشياكة بس مش بأفورة أوي".
وأشار إلى أن استعراض الثراء أصبح يظهر في فيديوهات وصفها بأنها "مستفزة"، قائلًا: "معنديش مشكلة تنبسط، بس إيه الحكمة إنك تطلع تصور نفسك وأنت بتنبسط انبساط فيه بذخ زائد، وتعمل حالة من الاستفزاز الزيادة لمواطنين مش عندهم ده؟".
وأكد أن المبالغة في إظهار مظاهر الثراء قد تجعل الأمر يبدو وكأنه نوع من إذلال من لا يملك المال، مضيفًا: "أنا ميسور وفي نعمة مكنتش أحلم بها من عند الله، ومع ذلك بستفز من هذه المناظر، وعمرك ما هتشوفني بنزل فيديو بقول فيه شوفوا بيتي وعربيتي عاملة إزاي".
وتطرق إلى تفسير قوله تعالى: "وأما بنعمة ربك فحدث"، موضحًا أن الآية لا تعني، من وجهة نظره، ضرورة إظهار الثروة والمبالغة في استعراضها أمام الناس، وإنما تعني الإقرار بنعمة الله على الشخص، وأن يحدث بها نفسه وشكر الله عليها.
ووجه رسالة إلى من يستعرضون مظاهر الثراء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قائلًا: "لو مكنتش خايف من العين، خاف على مشاعر الناس، ومتعملش فتنة طبقية.. فأرجو نحافظ على شعور الناس".