قال مصدر إيراني كبير لوكالة «رويترز»، اليوم الاثنين، إن الخلافات بشأن البرنامج النووي لا تزال قائمة، في وقت تحاول فيه إيران والولايات المتحدة التوصل إلى حل دائم للأزمة ومع قرب انتهاء أمد وقف إطلاق النار بين الجانبين.
وأضاف المصدر أن «القدرات الدفاعية» لإيران - بما يشمل برنامجها الصاروخي - هي أمور ليست مطروحة للتفاوض مع الولايات المتحدة، منوهًا أن «استمرار الحصار الأمريكي في مضيق هرمز يقوض محادثات السلام».
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إنه لا توجد حاليًا أي خطة لعقد جولة تالية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بهذا الشأن بعد.
وبحسب ما نشره موقع «إيران إنترناشيونال»، اليوم الاثنين، أضاف بقائي، أن الولايات المتحدة، من خلال تبني سلوكيات متناقضة وانتهاكها المستمر لوقف إطلاق النار، تفتقر للجدية في متابعة المسار الدبلوماسي.
ونوه أن الإجراءات الأخيرة لواشنطن، بما في ذلك نكث العهود في لبنان والهجوم على سفينة تجارية إيرانية، تعد مصداقًا لـ«العمل العدوان».
وأشار بقائي إلى استمرار الحصار البحري على الموانئ الجنوبية لإيران، متابعًا: «هذا التناقض الصارخ بين القول والفعل يعزز شكوك الشعب الإيراني تجاه النوايا الأمريكية؛ لذا فإن إيران، مع إعطاء الأولوية للمصالح والاهتمامات الوطنية، ستتخذ القرار المناسب بشأن مواصلة مسار المفاوضات».
وشدد على أن «صون المصالح الوطنية سيستمر ما دامت الظروف تقتضي ذلك»، مؤكدًا أن القوات المسلحة سترد بقوة وحزم كاملين في حال أي مغامرة جديدة من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل.
ونوه أن «إيران لا تقبل أي مهل زمنية أو إنذارات نهائية فيما يتعلق بتأمين مصالحها الوطنية»، بحسب تعبيره.
واستطرد: «إيران لم تبدأ بهذه الحرب، والعمليات العسكرية التي جرت في يونيو ومارس 2026 جاءت فقط في إطار الدفاع المشروع عن كيان الدولة».
وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، مساء الأحد، بأن القيادة الإيرانية ترفض عقد جولة ثانية من المحادثات مع الولايات المتحدة، وذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مفاوضيه سيتوجهون إلى باكستان غدا الاثنين لإجراء مفاوضات جديدة تهدف إلى إنهاء الحرب.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» بأن طهران ترفض عقد جولة ثانية، بعدما أخفقت الجولة الأولى من المحادثات في باكستان الأسبوع الماضي، لأن المطالب الأمريكية المفرطة، والتغيير المستمر في مواقف واشنطن، واستمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، لا توفر «أي آفاق واعدة لإجراء مفاوضات جادة».
ووصفت الوكالة التقارير التي تفيد بعقد جولة ثانية من المحادثات في باكستان الأسبوع المقبل بأنها «حملة إعلامية» تديرها الولايات المتحدة؛ تهدف إلى ممارسة مزيد من الضغط على طهران عبر تبادل الاتهامات.
واتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الولايات المتحدة بانتهاك الاتفاق، وندد بما وصفه بـ«الأعمال الاستفزازية المستمرة وغير القانونية» المرتبطة بالحصار البحري ضد إيران.
وفي اتصال هاتفي مع شهباز شريف، قال بزشكيان إن الإجراءات ترقى إلى انتهاك واضح لوقف إطلاق النار، وذلك وفقا لبيان نشر على موقعه على الإنترنت.
وأضاف أن مثل هذه الأعمال، إلى جانب تهديدات الرئيس الأمريكي، تتسبب في تعميق عدم الثقة، وحذر من أن إيران ستدافع عن نفسها بقوة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.