ضياء رشوان: نعكف على إعداد الاجتماع السنوي لمراجعة أوضاع الإعلام ومناقشة التحديات - بوابة الشروق
الخميس 20 أغسطس 2026 5:47 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

ضياء رشوان: نعكف على إعداد الاجتماع السنوي لمراجعة أوضاع الإعلام ومناقشة التحديات

محمد فتحي
نشر في: الخميس 20 أغسطس 2026 - 4:42 م | آخر تحديث: الخميس 20 أغسطس 2026 - 4:45 م

وجّه وزير الدولة للإعلام الكاتب الصحفي ضياء رشوان، نداء إلى كل الصحفيين والإعلاميين المصريين العاملين بمختلف مؤسسات الصحافة والإعلام في البلاد.

وقال رشوان، إن النداء ليس سوى "فضفضة" تبدو ضرورية، واقتراحات قد يكون لها بعض الفائدة، من زميل قديمٍ ومستمرٍ لكم -لا تقترن بأي حال بموقعه الحاليّ وزيرًا للدولة للإعلام- لا يزال يعتز بانتمائه إلى مهنتي الصحافة والإعلام، ويعتقد راسخًا بأن واجبه هو النهوض -معكم وبكم- بأحوال المهنتين، وإعادة وضعهما في المكانة التي تليق بهما، وفي الموضع الذي يُحقّق آمال مصرنا الحبيبة وتطلّعاتها؛ مجتمعًا ودولة.

وتبدو أبرز ملامح هذه "الفضفضة" وتلك الاقتراحات، على النحو الآتي:

أولًا: الاستجابة العملية لتوجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي في افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة، بالعمل على "فتح المجال أمام حوار الإعلام الموضوعي، الذي يشمل الرأي والرأي الآخر؛ لإثراء النقاش وبناء الوعي، في إطار من الاحترام والتفاهم، وتوجيهه وزير الدولة للإعلام، بالتنسيق مع الجهات والهيئات الإعلامية والصحفية المعنيَّة، بعقد اجتماع سنوي مبدئيًا يوم 3 ديسمبر من كل عام تحت رعاية رئيس الجمهورية؛ لمراجعة أوضاع الإعلام المصري، ومناقشة التحدِّيات والفرص، والخروج بتوصيات عملية، لتطويره بصفة مستمرة".

وأوضح رشوان، في بيان للوزارة اليوم، أن وزارة الدولة للإعلام تعكف بالتنسيق المُوجَّه به رئاسيًا من لحظتها على الإعداد لهذا الاجتماع، وما يبدو ضروريًا الآن بالنسبة إلى وسائل الإعلام والصحافة في مصر، المساهمة الجادة في فتح هذا المجال والإعداد للاجتماع السنوي المهم، عبر تخصيص مساحات وساعات مناسبة وكافية من نشرها وبثّها، لمن يكتبون أو يتحدثون بخصوص قضايا الشأن العام المصري من مختلف الآراء، ومنها ما يمكن طرحه خلال الاجتماع السنوي الأول للإعلام المصري في ديسمبر القادم، على أن يلتزم الجميع بالمُحدِّدات الموضوعية التي طرحها الرئيس في توجيهه.

ثانيًا: لمَّا كان الإعلام اليوم هو أبرز طُرق التفاعل السياسي في مصر وكل مجتمعات العالم، فإن التوجيه الثاني للرئيس في المناسبة نفسها، يُلقي على كاهل وسائل الصحافة والإعلام المصريين واجبًا آخر؛ فقد دعا الرئيس السيسي إلى "العمل على تنشيط الحياة الحزبية، وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية، والانتهاء من الاستعدادات اللازمة لإجراء انتخابات المجالس المحلية بما يُرسِّخ المشاركة الشعبية، ويُعزِّز دورها في الإدارة المحلية".

وأضاف: "هنا يبدو مهمًا وضروريًا أيضًا، أن تُفرِد مختلف وسائل الصحافة والإعلام في مصر أقسامًا وأبوابًا وصفحات وبرامج لهذا التنشيط وذلك التأهيل وهذه الاستعدادات، تشمل جميع الآراء من ممارسين ومتخصصين، لما لها جميعًا من آثار مُتوقَّعة شديدة الإيجابية في مسار البلاد السياسي، بتوسيع نطاقه وتقوية أحزابه وترشيد أدائه".

ثالثًا: استكمالًا للواجبين السابقين، فإن هناك ضرورة قصوى -في الوقت الراهن- لحضور المواطن المصري؛ عماد هذا البلد، بآماله واحتياجاته وآرائه، في مختلف وسائل الإعلام والصحافة، بجميع أدواتها، ما يُحقِّق من ناحية دور هذه الوسائل في التعبير عن الرأي العام، ومن ناحية أخرى نقل صوت الشعب وحاجاته إلى المسؤولين في قطاعات الدولة وخدمات المواطنين.

وتابع أنه لا شكَّ أن التجربتين الناجحتين لمنظومة الشكاوى الحكومية المُوحَّدة برئاسة مجلس الوزراء، وصفحة وزارة الداخلية على فيس بوك، تؤكدان مدى جدوى هذا الحضور المطلوب وأهميته للمواطن.

رابعًا: سبق أن لَفَت الرئيس عبد الفتاح السيسي في يوليو 2022، النظرَ إلى سلبيات ضعف الاهتمام الصحفي والإعلامي في مصر بالمجالات الثقافية، وضرورة الاهتمام بها، لدورها المركزيّ سواء في بناء الشخصية والهوية المصرية المستقرة داخليًا، أو في تعزيز قوة مصر الناعمة خارجيًا، ومن هنا.

وأكمل: "يبدو ضروريًا أيضًا أن تُعطي الصحافة ووسائل الإعلام في مصر لهذه المجالات بأنواعها ما تستحقه من مساحات وساعات، بما يُغطِّي الجغرافيا الشعبية المصرية بكل ثرواتها الثقافية المتنوعة في مختلف مناطقها، ويساعد على اكتشاف المواهب في كل تلك المجالات، ويضعها تحت أضواء وأعين المجتمع المصري، لتصبح امتدادًا لتاريخ طويل عريق من التفرّد الثقافي المصري".

خامسًا: يأتي بعد كل هذا واجبنا الدائم -نحن أصحاب مهنتي الصحافة والإعلام- بأن نحافظ على مهنيتنا وحريتنا المسئولة ضمن الدستور والقانون، ونبذل ما في وسعنا من جهد لمواجهة أي تجاوزات لقيم المجتمع المصري، والالتزام الصارم بأدب الاختلاف، وبأن حرية الرأي والتعبير والنقد حق أصيل.

وبين أن حماية هذا الحق تتكامل مع صون حق الوطن علينا جميعًا، والحفاظ على كرامة المواطنين وسمعتهم وحياتهم الخاصة؛ فالاختلاف، لا يُبرِّر الإساءة، والنقد لا يعني التشهير، وحق الجمهور في المعرفة لا يبيح نشر الاتهامات غير الموثقة أو المعلومات المغلوطة، ولكي نحافظ على كل هذا.

وأكد أن السبيل الوحيد هو الاحتكام المستمر لمواثيق الشرف الصحفية والإعلامية الخاصة بنا، وأن يكون القانون ومقتضياته وإجراءاته هو الملجأ بعدها للحفاظ على كل الحقوق والواجبات، سواء كانت لنا أو لمجتمعنا ودولتنا.

سادسًا: علينا جميعًا أن ندرك وأن ننشر الوعي لدى كل أفراد الشعب بحجم التحديات التي فرضتها الأوضاع من حولنا على مصر من الاتجاهات كافة، وفي عديد من المجالات الحيوية، وأن نعي ما تتطلبه اللحظة الراهنة من ضرورة التماسك في مواجهة هذه التحديات من أجل تجاوز هذا المنعطف وحماية مكتسبات شعبنا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك