خبراء: الشورت سيلينج تعزز سيولة البورصة وترفع كفاءة التسعير بسوق المال - بوابة الشروق
الخميس 20 أغسطس 2026 5:25 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

خبراء: الشورت سيلينج تعزز سيولة البورصة وترفع كفاءة التسعير بسوق المال

محمد عصام
نشر في: الخميس 20 أغسطس 2026 - 4:30 م | آخر تحديث: الخميس 20 أغسطس 2026 - 4:31 م

- عبده: تخدم المستثمر طويل الأجل بتحقيق عائد أفضل على أسهمه
- البدري: الآلية تحسن تسعير الأسهم بالسوق وترفع حجم السيولة


مع استعداد البورصة المصرية لبدء تفعيل آلية البيع على المكشوف المعروفة بـ"الشورت سيلينج"، يرى خبراء سوق المال أن الخطوة ستغير التداولات بالبورصة المصرية؛ إذ سيستفيد المتداولون من تحقيق مكاسب للسوق في وقت الهبوط، كما ستدعم جهود تطوير سوق المال المصري لرفع تصنيفه على المؤشرات العالمية.

وكانت هيئة الرقابة المالية أصدرت أمس، القرار رقم 155 لسنة 2026 لتنظيم عمليات "الشورت سيلينج" أو بيع الأوراق المالية المقترضة (البيع على المكشوف)، والتي تقوم على اقتراض المستثمر أسهما من مالكها وبيعها بالسعر الحالي، ثم إعادة شرائها لاحقا بسعر أقل وردها إلى مالكها؛ بما يسمح بتحقيق ربح من فارق السعر حال تحقق توقعات الهبوط، مقابل تحمل خسائر إذا تحرك السهم في الاتجاه المعاكس.

وتقوم الآلية على اقتراض المستثمر أسهما من مالكها وبيعها بالسعر الحالي، ثم إعادة شرائها لاحقا بسعر أقل وردها إلى مالكها، بما يسمح بتحقيق ربح من فارق السعر حال تحقق توقعات الهبوط، مقابل تحمل خسائر إذا تحرك السهم في الاتجاه المعاكس؛ فعلى سبيل المثال، إذا توقع مستثمر انخفاض سعر سهم معين، وكان سعره الحالي 100 جنيه، فيمكنه اقتراض السهم وبيعه بهذا السعر، ثم الانتظار حتى ينخفض سعره إلى 70 جنيها، ليعيد شراءه بهذا السعر ويرده إلى صاحبه، محققا فرقا قدره 30 جنيها. أما إذا ارتفع سعر السهم بدلا من انخفاضه، فسيتعين عليه شرائه بسعر أعلى، ما يسبب له خسارة.

أداة جديدة لتحقيق أرباح للمستثمرين في توقيت هبوط السوق

وقال محمد ماهر، عضو الجمعية المصرية للأوراق المالية، إن الآلية الجديدة ستكون أداة مكملة لعملية الشراء بالهامش، التي يستفيد منها المستثمر في وقت صعود السوق فقط، بينما في الهبوط تكبده خسائر، حيث ستكون الشورت سيلينج أداة جديدة لتحقيق أرباح للمستثمرين في توقيت هبوط السوق.

ويرى ماهر أن السوق قادرة على التفاعل مع الآلية الجديدة، خاصة أن كثيرا من المستثمرين كانوا يقومون بإقراض الأسهم لبعضهم بعضا دون إشراف قانوني، مشيرا إلى أن المستثمرين سيستوعبون الآليات الجديدة تدريجيا، مؤكدا أن استحداثها كان من الطبيعي أن يحدث، خاصة مع تطبيقها في مختلف الأسواق العالمية، ومصر كانت متأخرة.

وحددت الرقابة المالية حدا أقصى يعادل 40% من إجمالي الأسهم حرة التداول للشركة المقيدة يمكن استخدامها في عمليات الإقراض، مع تخصيص نسبة لا تتجاوز 5% للعقود المبرمة بين شركة السمسرة والمقرض والمقترض، كما لا يجوز أن تزيد نسبة ما يقترضه العميل الواحد والأطراف المرتبطة به على 2% من إجمالي الأسهم حرة التداول للشركة.

واشترطت الرقابة المالية على الشركات الراغبة في الحصول على رخصة "الشورت سيلينج"، ألا يقل صافي حقوق المساهمين بها عن 5 ملايين جنيه، تزيد إلى 10 ملايين جنيه للشركات الراغبة في مزاولة كل من عمليات الشراء بالهامش و"الشورت سيلينج".

رفع معدلات السيولة وعمق السوق

وقال عمرو عبده، العضو المنتدب في "أسطول" لتداول الأوراق المالية، إن استحداث آلية "الشورت سيلينج" يعد خطوة مهمة لسوق المال المصري، كما أنها من أهم الآليات في السوق حاليا، لأنها تسمح للمستثمر بأن يحقق عائدا ويستفيد من الحركتين للسهم، سواء في الصعود أو حتى في الهبوط، حيث تمكن المستثمر من شراء السهم وبيعه عند الصعود وتحقيق فارق بين سعر الشراء والبيع، ثم إعادة شرائه في الهبوط لإعادته إلى المقرضين.

وأضاف أن آلية "الشورت سيلينج" ستخلق توازنا أكبر بين العرض والطلب، وترفع كفاءة التسعير بالسهم، وترفع معدلات السيولة وعمق السوق، مشيرا إلى أن المستثمرين لن يركزوا حاليا على صعود السوق لتحقيق عائد فقط، بل هبوطه أيضا.

وتابع أن الآلية الجديدة ستفيد المستثمر طويل الأجل بالبورصة، لأنه يستطيع أن يحقق عائدا إضافيا من إقراض الأسهم التي لن يبيعها في الوقت الحالي، فبدلا من الاحتفاظ بالأسهم دون عائد، يستطيع مع الآلية الجديدة إقراضها والحصول على عائد.

وأكد عبده أن أهم شروط نجاح "الشورت سيلينج" في البورصة المصرية ليس صدور القواعد المنظمة فقط، ولكن تطبيقها بكفاءة، وذلك من خلال توفير كميات كبيرة من الأسهم المعروضة للإقراض، ووجود سهولة في استخدام الأنظمة من قبل المتداولين، وسرعة تسوية العمليات، مع وجود رقابة وقادرين على إدارة أي مخاطر.

ومن جانبه، توقع عمرو البدري، رئيس قسم التحليل بـ"هوريزون" لتداول الأوراق المالية، أن ترفع الآلية الجديدة تصنيف السوق المصرية على المؤشرات العالمية، بالإضافة إلى زيادة كفاءة السوق، لأنها سترفع المؤسسات الأجنبية.

وأضاف أن الآلية ستحسن من تسعير الأسهم بالسوق، كما سترفع حجم السيولة، مشيرا إلى أن ما يحتاجه السوق حاليا هو حملات توعية للمستثمرين بالآلية الجديدة، خاصة وأن المستثمر يجب أن يكون على علم بها جيدا قبل استخدامها.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك