مؤسسة عافر للحوار تعقد ورشة عمل عن العدالة الانتقالية في السودان بحضور القيادات الأهلية - بوابة الشروق
السبت 2 مايو 2026 5:42 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

مؤسسة عافر للحوار تعقد ورشة عمل عن العدالة الانتقالية في السودان بحضور القيادات الأهلية

سمر إبراهيم
نشر في: الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 5:13 م | آخر تحديث: الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 5:46 م

عقدت مؤسسة عافر للتنمية والحوار والتدريب والأبحاث، بالتعاون مع المجموعة السودانية للحقوق والحريات بالقاهرة، أمس، ورشة عمل بعنوان "نحو بناء نموذج سوداني للعدالة الانتقالية - القيادات الأهلية" وذلك بمشاركة عدد من نظار وسلاطين وممثلي الإدارات الأهلية بالسودان، إلى جانب عدد من الباحثين والمهتمين بقضايا العدالة الانتقالية.

وأوضحت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور، في بيان صحفي أنه بالتعاون مع مركز عافر للتنمية والحوار، انعقدت الورشة الثالثة للعدالة المرتجاة "قيادات الإدارات الأهلية السودانية"، وأضاف البيان أنه سيتم تنظيم ورشة مرتقبة للقوى السياسية يوم الأربعاء، لسماع آراء "أصحاب المبادرات، الحركات المسلحة، المرأة، ولجان الطوارئ".

وأنه سيتم طرح مخرجات هذه الورش لتضاف إلى محاور النموذج المشترك الذي تم إعداده بواسطة المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات ومركز عافر، والمواصلة في تنظيم الورش الحوارية لأصحاب المصلحة والمهتمين والخبراء لإنتاج النموذج السوداني.

وخلال الورشة حذر الحضور من تصاعد خطاب الكراهية في السودان بصورة غير مسبوقة، مؤكدين على ضرورة وجود خطة محكمة لمكافحته، مشيرين إلى أن استمرار هذا الخطاب قد يقود إلى وضع أسوأ من الحرب الراهنة.

من جانبه، أكد أمير الهبانية بولاية شمال كردفان، التجاني أودون، أن الصراعات السياسية تسببت في إفساد المكونات المجتمعية، مشدداً على ضرورة تحديد مكامن الخلل والأهداف السياسية التي قادت إلى الصراع وهتك النسيج الاجتماعي.

وأضاف أن المرحلة التالية تقتضي وضع آليات لإثبات الضرر والمضي نحو رتق النسيج الاجتماعي بعيداً عن منطق الانتقام، داعياً إلى وجود قدوة على المستوى القيادي، وإطار دستوري وقانوني ييتم تطبيقه بفعالية وآليات واضحة للتنفيذ، مع الإشارة إلى أن التحديات الأمنية والاقتصادية قد تعيق طرح هذه القضايا.

فيما قال ناظر الجميعاب، محمد سرور، إن فشل عدد من الاتفاقيات التي أبرمتها النخب السياسية يعود لعدم الالتزام بالحقوق والمواثيق، معتبراً أن نقض العهود أسهم في انفصال جنوب السودان، مؤكدا أن الاتفاقيات الفاعلة يجب أن تنطلق من أصحاب المصلحة الحقيقيين القادرين على فهم واقع المواطن.

من جانبه، دعا ناظر الداجو بالخرطوم، عبدالله عيسى عبد الكريم، إلى اجتماع زعماء القبائل لتشكيل لجنة تكون معنية برتق النسيج الاجتماعي ومواجهة خطاب الكراهية، مع تشكيل لجان تمهيدية تدعم هذا التوجه، مؤكداً أن هذه العملية تتطلب إرادة قوية وعزيمة كبيرة.

وقال وكيل سلطنة دار مساليت، أمير تاج الدين بحر الدين، أنه من الضروري تحييد السياسيين وتفعيل آليات العدالة التقليدية مثل الجودية والراكوبة بعيدا عن التدخلات السياسية، معتبراً أن الوضع الراهن تجاوز مرحلة العدالة التقليدية، في ظل غياب الحد الأدنى من العدالة وتراكم المظالم، موضحا أن المطلوب هو البحث عن عدالة ممكنة عبر تطوير الأدوات المحلية.

فيما أكد نائب رئيس حزب الأمة، الفريق صديق إسماعيل، أن المدخل الأساسي يتمثل في التوصل إلى حل سياسي شامل، موضحاً أن القيادات القبلية والإدارة الأهلية غير قادرة على معالجة الأزمة في ظل حالة الاستقطاب الراهنة، مؤكدا ضرورة استعادة حقوق المواطنين عبر تحرير الإرادة والوعي على المستوى القاعدي، مع تسريع جهود الحل السياسي كمدخل لأي معالجة.

وأدارت الورشة الدكتورة أماني الطويل رئيس مجلس أمناء مؤسسة عافر، حيث شددت على أن العدالة الانتقالية تمثل قضية محورية وأساسية لرتق النسيج الاجتماعي في السودان، وشرطاً ضرورياً لتحقيق السلم الأهلي.

كما أوضحت أن التسوية الشاملة القائمة على الحوار المجتمعي والمساءلة وجبر الضرر، تعد من أنجح السبل لمعالجة النزاعات، مشيرة إلى تجربتي دولتي رواندا وجنوب أفريقيا باعتبارهما من أقرب النماذج التي يمكن الاستفادة منها، مع اعتبار تجربة جنوب إفريقيا يمكن أن تكون الأكثر صلة بالسودان.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك