التداوي بالغذاء لعلاج الإمساك المزمن - بوابة الشروق
الجمعة 21 أغسطس 2026 9:46 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

التداوي بالغذاء لعلاج الإمساك المزمن

إعداد: ليلى إبراهيم شلبي
نشر في: الجمعة 21 أغسطس 2026 - 6:59 م | آخر تحديث: الجمعة 21 أغسطس 2026 - 6:59 م

الهضم عملية حيوية تبدو كالأمر السهل الممتنع. ظاهرها بسيط هين بين انقباض وانبساط المعدة إلى الحركة الدورية اللينة التي تتحركها الأمعاء الدقيقة والغليظة داخل تجويف البطن، لفها منديل من نسيج قوي من ألياف المعدة يحمي عقدها من أن يتفرط.

الأمر لا يبدو بتلك البساطة التي نراه بها، إنما هناك العديد من الآليات الفسيولوجية والعضوية التي تتدخل وتتداخل لتصنع من الطعام، على اختلاف أنواعه وطرق طهيه ومصادره، كتلة هينة لينة يمكن للأمعاء امتصاص كل ما يحتاجه الجسم منها، ليتولى الدم توزيعه على أعضاء الجسم المختلفة لتستمر في عمليات البناء والهدم المختلفة التي تحفظ على الإنسان طاقته الدافعة للحياة.

تبقى الفضلات ليتلقاها القولون، يعيد امتصاص الماء منها وبعضًا مما سقط امتصاصه سهوًا من المواد المهمة، ويدفع بالبقية الباقية بقوة عضلاته إلى الشرج الذي يتولى عملية الإخراج.

إذا ما أفرط القولون في امتصاص الماء أو تباطأ وتكاسل في طرد الفضلات، بقيت داخله في صورة أكثر صلابة من المعتاد فيما يسمى بالإمساك.

ينشأ الإمساك أيضًا من قلة ما يتناول الإنسان من ماء أو إصابته بما ينجم عنه جفاف خلاياه، الأمر الذي يدفع القولون للمرض على كل الماء الوارد إليه فيعاود امتصاصه. نقص ما يتناول الإنسان من ألياف أيضًا، فإنها تمتص الماء ولا تذوب فيه، الأمر الذي يضمن للقولون حركة ميكانيكية سلسة. غياب الحركة، فالمعروف أن الحركة، خاصة المشي السريع، تساعد على تحفيز الأمعاء على الحركة النشطة وتخليصها مما قد يعلق داخلها من غازات.

تلك هي الأسباب الطبيعية المعروفة للإمساك، لكن هناك العديد من الأمراض التي تسبب في الإمساك، أو ما يتناوله الإنسان من أدوية لعلاج أمراض ربما لا علاقة لها بالجهاز الهضمي على الإطلاق، مثل بعض الفيتامينات في جرعات زائدة وبعض أدوية علاج الضغط أو علاج نزلات البرد والأرق.

هل للطعام علاقة بالإمساك؟

نعم، بلا شك، فهناك من الأطعمة ما هو ملين بطبعه يحقق سهولة الإخراج ويخفف من حدة عرض الإمساك، مثل:

- حبوب القمح الكاملة غير المقشورة، والتي يصنع منها الخبز الأسمر والخبز الذي يعرف في بلادنا بالسن أو البلدي، وكل أنواع المعجنات المستخدم فيها. أيضًا الذرة المسلوقة، والفشار، والبسلة، والفاصوليا البيضاء الجافة أو الخضراء، والعدس، ومسحوق بذر الكتان.

- من الفواكه: الخوخ الطازج والجاف، كذلك المشمش ومستحضرات قمر الدين، والتين الطازج والمجفف، والأناناس،

- والكمثرى، والجوافة، والبطيخ، والبرتقال، والتوت.

- من الخضار: الخس والجرجير والجزر والملوخية والبامية والكوسة والفلفل الحامي والبارد منه.

- من المكسرات: الفستق واللوز وعين الجمل، أكثرها أثرًا.

- تفيد التوابل أيضًا مثل الكسبرة والكمون إذا ما أضيفت إلى الطعام.

هناك أيضًا من الأطعمة ما يساعد على الإمساك ويحفز على استمرار المعاناة منه، مثل الرمان والتين الشوكي والتفاح الذي يستخدم مبشورًا منه لعلاج حالات إسهال الأطفال المتوسطة الأثر.

هناك أيضًا الخبز الأبيض وكل ما صنع من الدقيق الأبيض من المعجنات، كما أن اللحوم الحمراء كلها، بغض النظر عن طريقة طهيها، تحفز على الإمساك.

إذا ما أثرت السلامة، فلك أن تضيف ملعقة من العسل الأبيض إلى قدر من اللبن الرايب أو الزبادي، فإنها أفضل ما يمكنك أن تتناول إذا ما تعرضت للمعاناة يومًا من الإمساك.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك