إعلان القاهرة.. عندما ساهمت مصر في تحديد مستقبل كوريا الجنوبية بعد الحرب العالمية - بوابة الشروق
الأربعاء 25 مايو 2022 9:25 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد طلب النادي الأهلي بإعادة مباراته أمام البنك الأهلي في الدوري العام؟

إعلان القاهرة.. عندما ساهمت مصر في تحديد مستقبل كوريا الجنوبية بعد الحرب العالمية

بسنت الشرقاوي
نشر في: السبت 22 يناير 2022 - 6:56 م | آخر تحديث: السبت 22 يناير 2022 - 6:56 م

توجه رئيس كوريا الجنوبية مون جيه إن، بالشكر والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي على حفاوة استقباله في والوفد المرافق له في قصر الاتحادية في مصر، موضحًا أن أهمية الزيارة تكمن في أنها أول زيارة رئيس كوريا الجنوبية إلى مصر منذ 16 عام والأولى إلى دولة إفريقية بشكل عام.

وأضاف مون جيه، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، مساء الخميس، أن مصر مصدر الحضارة القديمة ودولة مركزية في الشرق الأوسط وإفريقيا، لافتًا إلى أنها تتمتع بميزة تاريخية تتمثل في التعايش بين الماضي والحاضر والمستقبل وميزة جغرافية لأنها تربط 3 قارات.

وأشار إلى أن مصر وكوريا الجنوبية تعاونتا في مختلف النواحي الدبلوماسية والثقافية، متابعًا: «أكدنا أن الشراكة التعاونية الشاملة بين البلدين قد جلبت منافع متبادلة واتفقنا على تعزيز التعاون المستدام نحو المستقبل».

ولفت إلى أن الجانبين قررا المضي قدمًا في إبرام اتفاقيات تجارة بين الجانبين من خلال الشراكة التجارية والاقتصادية، فضلًا عن توسيع أفق التعاون الاقتصادي في المجالات المستقبلية كالنقل صديق البيئة والتنمية البحرية.

 

* العلاقات السياسية

بحسب الهيئة العامة الاستعلامات، لعبت مصر دورا فى تحديد مستقبل كوريا بعد الحرب العالمية الثانية ففى الفترة ما بين 22 إلى 26 نوفمبر 1943، فبينما كانت المعارك العنيفة تدور فى العالم، اجتمع قادة ثلاثة من دول الحلفاء وهم الرئيس الأمريكى فرانكلين روزفلت، ورئيس الوزراء البريطانى ونستون تشرشل، والقائد العام تشان كاى شيك من جمهورية الصين، داخل فندق مينا هاوس بالقرب من منطقة الأهرامات بالجيزة، من أجل مناقشة جهود قوات الحلفاء فى حربها ضد دول المحور ، وصدر عن هذه القمة "إعلان القاهرة".

وانتقلت شروط إعلان القاهرة إلى آلية دولية أخرى لتحديد فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وهو "إعلان بوتسدام" فى 26 يوليو 1945 بين قوات الحلفاء والاتحاد السوفيتى السابق حول ترسيم الحدود.

وبالنسبة للكوريين مثل "إعلان القاهرة" أهمية خاصة كونه أول وأحد أهم الإعلانات العامة التى تبناها المجتمع الدولى فى ذلك الوقت والذى لفت الانتباه لوجوب أن تكون كوريا الجنوبية حرة ومستقلة.

وفى هذا الصدد أشار البيان إلى عزم القوى الثلاثة على إنهاء الاحتلال اليابانى لكوريا وأن تصبح حرة ومستقلة، وبالفعل استسلمت اليابان بدون شروط فى 15 أغسطس 1945، وأصبحت كوريا حرة مرة أخرى، وفق ما جاء فى إعلان القاهرة.

* مصر وكوريا.. علاقات قديمة بين البلدين

علي الرغم من بعد مصر الجعرافي عن كوريا الجنوبية إلا أنها تظل دائما في ذاكرة الكوريين على مر التاريخ، بسبب انطلاق إعلان القاهرة من أرض مصر، والذي منح الاستقلال لكوريا في 27 نوفمبر 1943، وأُذيع على مسامع العالم عبر الراديو في 1 ديسمبر 1943.

وبحسب الهيئة العامة للاستعلامات، ربطت مصر وكوريا الجنوبية علاقات قوية ومتميزة في كافه المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي ساعدت علي انتقال الافراد والمبادلات الاقتصادية والحضارية بين البلدين، وتمتد العلاقات المصرية الكورية الي عام 1948 حين اعترفت مصر رسميا باستقلال جمهوريه كوريا الجنوبية

وتتركز العلاقات بين البلدين في المجال الاقتصادي والتعليمي حيث حققت التجربة الكورية نجاحا كبيرا في مجال الصناعة بفضل نهضة تعليمية مميزة شهد لها العالم كونها العامل الاول والاخير لتحقيق الاقتصاد الكوري الجنوبي طفرات كبيرة حيث وصل للمرتبة رقم 13 بين الاقتصاديات القوية في العالم، فيما تحاول ومصر الاستفادة من الخبرات الكورية في مجال التعليم واستيراد احتياجاتها من المركبات والاجهزة الكهربائية والتكنولوجية التي حققت منافسة قوية مع نظيرتها الاخري مثل اليابان وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية.

في عام 1961 اتفق البلدان علي إقامة علاقات قنصلية بينهما، حيث افتتحت جمهورية كوريا قنصليتها العامة في القاهرة في عام 1962، وافتتحت مصر كذلك قنصليتها العامة في العاصمة الكورية سول عام 1991، ثم اتفق البلدان في عام 1995 علي جدارة ترقية العلاقات الدبلوماسية بينهما إلى مستوى سفارة.

وفي عام 1996 عينت جمهورية كوريا ملحق عسكري لها في القاهرة، بينما عينت مصر في العام 2005 بتعيين ملحق تابع لوزارة الدفاع في كوريا.

الى ذلك فقد تشكلت لجان من البلدين لصياغة اطار مؤسسي للتعاون الثنائي مثل لجنة المشاورات السياسية، والتي أنشأت في العام 1996‘ وعقدت آخر دوراتها السادسة، في سول في نوفمبر عام 2009، بالإضافة للجنة المشتركة فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا، والتي أنشأت بموجب مذكرة تفاهم وقعت بين الجانبين في العام 2004 وتغطي مجالات متنوعة من الحكومة الالكترونية، وتطوير خدمات البريد المصري.

أيضا ام انشاء مجلس الأعمال المشترك، إبان زيارة الرئيس السابق مبارك الي سول في علم 1999، ويضم أعضاء بارزين من الجانبين، بينهم جمعية رجال الاعمال المصريين ورابطة الصناعات الكورية، ويلعب المجلس دورا في تقوية التعاون الاقتصادي والتجاري بين مجتمعي رجال الاعمال علي كلا الجانبين، وجذب الاستثمار الكوري لمصر.

- فى عام 1999 أجرى الرئيس الاسبق حسني مبارك زيارة هي الاولي من نوعها لرئيس مصري إلي كوريا، وقد وضعت تلك الزيارة أساسا متينا لعلاقات متطورة بين البلدين.

وفى مارس 2006 أجرى الرئيس الكوري السابق رو موو هيون زيارة إلي مصر كان لها دور في إعطاء دفعة جديدة للعلاقات، حيث شهدت تلك الزيارة توقيع ثماني مذكرات تفاهم وبروتوكولات لتطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك