كشف ياسر عبد الرؤوف، رئيس لجنة الحكام السابق، كواليس الأزمة التحكيمية التي يشهدها الدوري المصري خلال الموسم الجاري، متحدثًا عن مسؤولية اللجنة الحالية برئاسة أوسكار رويز عما آلت إليه الأوضاع.
وقال عبد الرؤوف، في مداخلة هاتفية لبرنامج «الماتش» عبر قناة «صدى البلد»، إن الاعتراضات على التحكيم عادة ما تتصاعد في الأمتار الأخيرة من عمر المسابقة، عندما يشتد الصراع على اللقب، إلا أن اللافت هذا الموسم هو انطلاق موجة الانتقادات مبكرًا ومن أغلب الأندية، باستثناء نادٍ أو اثنين.
وأضاف: «كنت أتوقع أن نصل إلى هذا الوضع بسبب السياسة المتبعة حاليًا. من يقول إن التحكيم بخير؟ عندما تتقدم غالبية الأندية بشكاوى، فذلك يعني وجود أزمة حقيقية، خاصة مع تكرار الاعتراضات على إسناد حكام بعينهم لمباريات فرق محددة، وهو ما يعد مؤشرًا واضحًا على وجود خلل».
وأوضح أن الدور الأساسي للجنة الحكام يتمثل في تهيئة المناخ المناسب لتقديم مستوى تحكيمي مميز، مشيرًا إلى أن هذا الأمر «لا يتحقق بالشكل المطلوب في ظل الإدارة الحالية للمنظومة».
وأكد أن اللجنة تتحمل مسؤولية تعيين الحكام، وعليها مراعاة جميع الظروف والمعطيات لضمان الجاهزية الذهنية للحكم قبل إدارة أي مباراة، لافتًا إلى أن «تكرار إسناد مباريات أندية معينة لحكام محددين يمثل خطأ تتحمله اللجنة».
وتطرق عبد الرؤوف إلى إحدى الحالات الجدلية المتعلقة بركلات الجزاء، موضحًا أنه إذا كانت يد اللاعب الداعمة قريبة من الأرض أثناء التحام تنافسي وعلى مسافة قصيرة لا تتجاوز ثلاثة أمتار، فلا تُحتسب مخالفة، أما إذا كانت اليد في وضع غير تنافسي فتُحتسب ركلة جزاء.
وشدد رئيس لجنة الحكام السابق على ضرورة منح الحكام المصريين الفرصة الكاملة لإدارة المباريات المقبلة، محذرًا من اللجوء إلى استقدام حكام أجانب استجابة لضغوط بعض الأندية.
واستدرك قائلًا: «من حق النادي الأهلي، وفقًا للوائح، استقدام حكام أجانب لمبارياته الحاسمة في الدوري».
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أنه لا يرغب في تقييم اللجنة الحالية حتى لا يُساء فهم حديثه، لكنه أشار إلى معلومة لافتة مفادها أن 21 مباراة هذا الموسم تغيّرت نتائجها بسبب أخطاء تحكيمية.