وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية: غزة تعيش مجاعة صامتة والمساعدات تراجعت لأقل من الثلث - بوابة الشروق
الثلاثاء 23 يونيو 2026 12:06 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية: غزة تعيش مجاعة صامتة والمساعدات تراجعت لأقل من الثلث

وكالات
نشر في: الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 10:41 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 10:41 ص

قالت المتحدثة باسم وزارة التنمية الاجتماعية عزيزة الكحلوت، إن قطاع غزة يمر بمرحلة حرجة جراء تراجع حاد وخطير في تدفق المساعدات الإنسانية، خلال الأشهر الأخيرة.

ووصفت الكحلوت، في تصريح خاص لوكالة «شهاب» للأنباء، الوضع الحالي بـ«مجاعة صامتة» تتوسع تدريجيًا، لافتة إلى أن الموت لا يحدث فقط بالقصف، بل عبر الاستنزاف البطيء للقدرة على الحصول على الغذاء والمياه والخدمات الأساسية.

وكشفت بالأرقام أن إجمالي شاحنات المساعدات التي دخلت القطاع منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية مايو الماضي بلغ نحو 14,242 شاحنة فقط، بناءً على بيانات الهيئة العامة للمعابر.

وأوضحت أن المفترض دخوله كان يقارب 45 ألف شاحنة، وفق التفاهمات التي تنص على إدخال 600 شاحنة يوميًا، مما يعني أن ما دخل فعليًا لا يتجاوز ثلث الاحتياج المقرر.

وأظهرت الكحلوت التراجع الشهري المستمر بالأرقام، فقد انخفضت الشاحنات من 4,295 شاحنة في يناير، إلى 2,814 شاحنة في فبراير، ثم تراجعت إلى 2,545 شاحنة في مارس الماضي.

واستمر الهبوط في شهر أبريل لتسجل المعابر دخول 2,189 شاحنة فقط، قبل أن ترتفع بفارق ضئيل جدًا في شهر مايو لتصل إلى 2,399 شاحنة مساعدات، بحسب المتحدثة الحكومية.

وحذرت المتحدثة من أن الأيام الأولى من شهر يونيو الجاري شهدت انخفاضًا غير مسبوق، حيث دخلت 26 شاحنة مساعدات فقط خلال خمسة أيام، مع منع دخول أي شاحنات طوال أيام عيد الأضحى.

وأشارت إلى أن هذه الأرقام الشحيحة لا تكفي بتاتًا لتغطية احتياجات مئات الآلاف من الأسر في القطاع، والتي باتت تعتمد بشكل شبه كامل على المساعدات الإنسانية للبقاء.

وعلى صعيد الحركة التجارية والإنسانية العامة عبر المعابر، ذكرت الكحلوت أنه دخل خلال الفترات الأخيرة 1,287 شاحنة فقط من أصل 4,200 شاحنة مفترضة، بنسبة التزام لم تتجاوز 30%.

وشددت على أن تجليات المجاعة تظهر في الطوابير الطويلة للحصول على رغيف الخبز ومياه الشرب، وتوقف العديد من التكايا والمطابخ المجتمعية التي كانت تشكل شريان الحياة للنازحين.

ولفتت الكحلوت إلى أن وجود بعض السلع المحدودة بالأسواق لا يعني القدرة على شرائها، في ظل ارتفاع أسعارها لمستويات قياسية، وفقدان مصادر الدخل، وانعدام السيولة لدى معظم الأسر.

وحذرت من التزايد المقلق لمؤشرات سوء التغذية وخاصة بين الأطفال والنساء الحوامل وكبار السن والمرضى، نتيجة استمرار القيود المفروضة على دخول الغذاء والدواء والوقود إلى القطاع.

وأفادت بأن العديد من المؤسسات الدولية والإنسانية اضطرت لتقليص عملياتها أو تعليق أجزاء منها، بسبب نقص المواد الخام، ومنع دخول الوقود، والصعوبات الأمنية واللوجستية.

وكشفت الكحلوت أن الوقود الوارد سجل مؤشرًا خطيرًا، إذ لم يدخل خلال إحدى الفترات الأخيرة سوى 35 شاحنة محروقات فقط، منها 7 شاحنات غاز تجاري و28 شاحنة سولار للمؤسسات.

وأكدت أن هذه الكميات الضئيلة لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المرافق الحيوية، مما تسبب في شح الوقود وقطع الغيار اللازمة لتشغيل آبار المياه ومحطات التحلية وصرف الصحي.

ونوهت أن تراجع عمل المؤسسات يوسع دائر الفقر والجوع والعطش، مطالبة المجتمع الدولي بتدخل عاجل لضمان تدفق المساعدات بانتظام وإنقاذ غزة من الانهيار.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك