الجامعة العربية: نضع كافة إمكانياتنا في دعم جهود الحكومات لتحقيق نقلة نوعية في التعليم والبحث العلمي - بوابة الشروق
الخميس 29 أكتوبر 2020 10:16 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

الجامعة العربية: نضع كافة إمكانياتنا في دعم جهود الحكومات لتحقيق نقلة نوعية في التعليم والبحث العلمي

جامعة الدول العربية
جامعة الدول العربية
أ ش أ
نشر في: الأربعاء 23 سبتمبر 2020 - 5:00 م | آخر تحديث: الأربعاء 23 سبتمبر 2020 - 5:00 م

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن الأمانة العامة للجامعة تضع كافة إمكانياتها وقدراتها ومنظماتها المتخصصة في دعم جهود الحكومات العربية لتحقيق نقلة نوعية في مجالات التعليم والبحث العلمي.
جاء ذلك في كلمة "أبو الغيط" فــي اجتماع وزراء التعليم العرب الذي عُقد اليوم "الأربعاء" عبر تقنية "الفيديو كونفرانس" برئاسة وزير التعليم السعودي الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ لمناقشة وثيقة البرلمان العربي حول "تطوير التعليم في العالم العربي".
وقال أبو الغيط إنه برغم كل ما تشهده منطقتنا من تحولات كبيرة، وتحديات خطيرة على أكثر من صعيد، فإن اقتناعي ظل دائماً أن التعليم هو قضيتُنا الأولى، وهو الرهان على المستقبل، وطوق النجاة الأهم من مُشكلات الحاضر، معربا عن تطلعه إلى يوم قريب تشهد فيه مستويات التعليم في البلاد العربية وقد صارت قادرة على المنافسة والاسهام في صناعة مستقبل جديد.
وأكد أن التعليم هو عِماد النهضة الاقتصادية، ووقودها ومحركها، ذلك أن الاقتصاد في هذا العصر يعتمد على المهارات والمعرفة، بل إنه يعتمد على قدرة الأفراد على اكتساب المهارات وتطوير المعرفة عبر سنوات العمر، مشيرا إلى أن المعارف تتجدد وتتضاعف، والمهارات المطلوبة لسوق العمل تتبدل بسرعة، ومن يعجز عن مواكبة هذه التحولات المتسارعة يتقهقر ويتأخر عن الركب.
ونبه "أبو الغيط" إلى أن الاهتمام بالتعليم في صوره التقليدية لم يعد كافياً، بل يتعين أن يقترن التعليم الجيد بالتدريب المستمر، وبتعزيز القدرة على التعلم الذاتي لدى الأفراد عبر سنوات العمر، لافتا إلى أن هذا ما "يفرضه علينا الواقع الاقتصادي والتكنولوجي الجديد بكل ما ينطوي عليه من تحديات وتحولات".
وشدد على أن التعليم ، هو ركيزة الوعي، والبنية الأساسية التي تقوم عليها الروح الوطنية والانتماء القومي، مضيفا "علينا أن نقف ونسائل أنفسنا ملياً عن العلاقة بين تدهور مناهج وجودة التعليم في الكثير من هذه البلدان العربية، وبين ما تشهده منطقتنا من تجليات مختلفة للفكر الديني المتطرف، وما أدى إليه انتشار هذا الفكر من تصدعات في الجدار الوطني،ومن شروخ في وعي الأمة".
وأكد أن التعليم يظل السبيل الأنجع لاستعادة هوية وطنية جامعة وصلدة وغير قابلة للكسر أو الاختراق، تتأسس على مبدأ المواطنة، وتنطلق من مرجعية الولاء للأوطان ،وتستلهم التاريخ الوطني في عصوره المختلفة والثقافة الإسلامية الرحبة في نسيج متضافر يسمح بتشكيل شخصية قومية واعية بذاتها، معتزة بثقافتها وهويتها.
وشدد على أن التعليم،هو البوابة الذهبية لترسيخ مبدأ التسامح في المجتمع ، وهو مبدأ يتعرض للتآكل والتراجع في الكثير من البلدان العربية، حيث صارت الصراعات تتخذ صبغة مذهبية مقيتة، وتتفشى أمراض ثقافية عضال كرفض الآخر وكراهيته، مؤكدا على أهمية نشر التسامح، وتربية النشء على مبادئه، وهو ما يفرز جيلاً جديداً، منفتحاً على الثقافة العالمية، وقادراً على التفاعل معها-أخذاً وعطاء- من موقع الثقة والندية من دون خوف أو وجل، وبغير رفض أو كراهية.
وأكد"أبو الغيط" أن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أولت اهتماماً خاصاً بقضايا التعليم، وتبنت عدداً من المبادرات في هذا الخصوص، ومن بينها على سبيل المثال المبادرة التي أطلقتها للارتقاء بالتعليم الفني والمهني، وذلك تنفيذاً للقرار الصادر عن القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في بيروت في يناير2019 حيث سيتم وضع خطة تطوير شامل لمنظومة التعليم الفني والمهني تتواكب مع احتياجات سوق العمل العربي والعالمي بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، واليونسكو، كما اهتمت الأمانة العامة للجامعة العربية بالبحث العلمي ، حيث اعتمدت عام 2017 الاستراتيجية العربية للبحث العلمي والتكنولوجي والابتكار بالتعاون مع شركائنا أعضاء لجنة التنسيق العليا للاستراتيجية ، وهم: المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، واتحاد مجالس البحث العلمي، واتحاد الجامعات العربية.
وقال "أبو الغيط " إن دراسة أحوال التعليم في الوطن العربي ووسائل تطويره وتحديثه لملاحقة التطورات والتغيرات المتسارعة تعد إحدى أولوياتنا الأساسية ، فالعملية التعليمية منظومة تتألف من حلقات مرتبطة يؤثر بعضها في بعض، تشمل المُعلم وأساليب التدريس وأهداف التعليم ومحتواه، ونظم التقويم والتجهيزات الأساسية لكل ذلك "، مؤكدا على ضرورة النظر لتلك العوامل جميعاً جنباً إلى جنب .
وأضاف "أنه تنفيذاً لهذه الرؤية فقد اعتمد القادة العرب خطة تطوير التعليم في الوطن العربي، والتي اقرت في قمة دمشق في مارس 2008، كما أصدرت القمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية في عام 2009 بالكويت قراراً في هذا الخصوص "، مشيرا إلى أن خطة تطوير التعليم في الوطن العربي كانت سباقة في تحقيق غايات الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة وهو ضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع.
وقال "أبو الغيط" :"لا ننسى أيضاً أوضاع الأطفال العرب من اللاجئين والنازحين"، مؤكدا أن الأمانة العامة للجامعة العربية تولي أهمية خاصة للأطفال المتضررين من النزاعات المسلحة، وتسعى لإطلاق مبادرات تتبنى حقهم في التعليم ، بهدف الحصول على عمل لائق وحياة كريمة، وذلك عبر العمل على توفير منح دراسية للطلاب في المراحل الجامعية بالتعاون مع الشركاء خلال عام 2013"، مشيرا إلى أنه تم التوقيع مؤخراً على مذكرة تفاهم تسهم في تمكين اللاجئين والنازحين من الحصول على الحد الأدنى الضروري من التعليم ليكونوا أفراداً قادرين على العيش والمشاركة البناءة في المجتمع ،عبر توفير عدد من المنح الدراسية والفرص التعليمية لهم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك