«كنا معكم وسنبقى».. رحلة الجزيرة مباشر مصر من الثورة لـ«المصالحة» - بوابة الشروق
الثلاثاء 28 أبريل 2026 4:16 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

«كنا معكم وسنبقى».. رحلة الجزيرة مباشر مصر من الثورة لـ«المصالحة»

صورة من إعلان القناة نبأ بث آخر مواجيزها
صورة من إعلان القناة نبأ بث آخر مواجيزها
هالة قنديل ونجلاء سليمان
نشر في: الثلاثاء 23 ديسمبر 2014 - 3:49 م | آخر تحديث: الثلاثاء 23 ديسمبر 2014 - 5:16 م

"كنا معكم.. وسنبقى" كانت الجملة التي تخترق صور الغاز المسيل للدموع وصور المتظاهرين، والشعار الذي تختتم به قناة الجزيرة مباشر مصر مجموعة مشاهد للقطات هي الأشهر للثورة المصرية، لتنكس بوعدها أمس الاثنين، وتوقف بثها بعد 4 سنوات.

2011 المرحلة الحصرية

"الشعب يريد إسقاط النظام" أحد أهم الهتافات الأولى لثورة يناير، والتي كان صداها يتردد على شاشات "الجزيرة مباشر مصر" التي انفردت آنذاك بلقطات، في وقت اكتفت فيه كافة القنوات المصرية بمتابعة المشهد بحذر في انتظار أن يعلن طرف ما انتصاره، لتتربع "مباشر مصر" على عرش القنوات الإخبارية ويستمر المعتصمون في عرضها بالميدان من خلال شاشات عرض كبيرة، معتبرينها الصوت التي يمثلهم.

انطلقت من مصر في إبريل 2011 متخذة من شقة بأحد العقارات بالتحرير مقراً لها بالتزامن مع اندلاع الثورة المصرية ورٍأس مقرها الإعلامي أحمد زين، وكانت الأخبار المتعلقة بالشأن المصري لا يتعدى كونها جزءا من تغطية "الجزيرة مباشر" التي انشئت في 2005.

استمرت الجزيرة في تغطيتها لأحداث الثورة وعزل الرئيس مبارك وأحداث محمد محمود ومجلس الوزراء منفردة بلقطات ومشاهد نقلتها عنها العديد من القنوات الإخبارية حتى تم اقتحام مقرها بالتحرير، بعد تغطيتها لأحداث اقتحام السفارة الإسرائيلية في سبتمبر من نفس العام.

 

2012 " مليونيات" قندهار ودعم مرسي

قامت الجزيرة في 2012 بنقل كل المظاهرات التي صمم الداعون لها أن يطلقوا عليها اسم الـ"المليونية" لكل فعالية تتم بميدان التحرير أيا كان أهدافها، على الهواء مباشرة واستمرت على الخط الذي ميزها في استضافة كافة الأطراف الداعية لتلك المظاهرات.

وفي النصف الثاني من 2012 والذي شهد مظاهرات أطلق عليها اصحابها "المليونيات" ذات طابع إسلامي من قبل مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، تعرض مقر الجزيرة للاعتداء مرة أخرى والحرق أثناء إحياء الذكرى الثانية لأحداث محمد محمود، حيث اندلعت الاشتباكات وحطم بعض الأشخاص المجهولين زجاج المكتب، "بحسب العاملين بالمقر"، ما أدى إلى حرق استوديوهات ومحتويات مكتب القناة بالكامل، وانتقل بث القناة من التحرير إلى مقر آخر بالعجوزة.

تغطية الجزيرة في 2012 شملت عدت لقاءات من الميدان حول الاستعدادت لمليونية "دعم الرئيس"

 

2013 .. عام التحول

عام التحول الجذري لخطاب الجزيرة مباشر مصر أثناء وبعد ثورة 30 يونيو التي اندلعت ضد حكم جماعة الإخوان في مصر.. ففي 3 يوليو 2013 اقتحمت قوات الأمن مقر القناة مرة أخرى، وألقت القبض على عدد كبير من العاملين بها، مباشرة بعد عزل الرئيس محمد مرسي، فقررت الإدارة وقف البث من مصر والانتقال إلى الدوحة.

في بادئ الأمر خلال التغطية، راعت المحطة أن تنقسم شاشتها لجزأين لنقل مظاهرات المؤيدين والمعارضين، وحرصت على أن يمثل ضيوفها الطرفين المؤيد والمعارض لتظاهرات الثلاثين من يونيو، لكن بعد اقتحام المقر وتحطيم أجهزته، وانتقال البث إلى الدوحة، ركزت قناة الجزيرة على اعتصام رابعة، وتبني مصطلحات مناهضة للنظام المصري آنذاك.

2014.. عام الشرعية والنهاية

استمرت قناة الجزيرة مباشر مصر في بث أخبار المظاهرات المؤيدة لنظام جماعة الإخوان، وتسبب ذلك في توتر العلاقات بين مصر وقطر، خاصة بعد أن استقبلت قطر أنصار وأعضاء جماعة الإخوان الهاربين من مصر بعد إعلان الإخوان «جماعة إرهابية» من قبل الحكومة المصرية في نهاية عام 2013، لتتحول الى صوت الإخوان والناقل الحصري والوحيد لكافة تظاهرات الجماعة.

وامتاز الخطاب بعدة مصطلحات استخدمها مقدمو برامج القناة القطرية كـ«الانقلاب وقائد الانقلاب وحكومة الانقلاب»، وقسمت القناة الشاشة في كل جولاتها الإخبارية، إلى أكثر من نافذة، تنقل كل منها العشرات رافعين إشارة رابعة، تحت عنوان «مظاهرات رفض الانقلاب ودعم الشرعية»، للمطالبة بعودة محمد مرسي رئيسا للبلاد.

مع بداية الدعوات السعودية للمصالحة بين الطرفين المصري والقطري استمرت الجزيرة القطرية في خطابها المعادي للنظام المصري، وقامت بتغطية ما سمي بـ«الثورة الاسلامية» التي دعا لها بعض أنصار الإخوان في 28 من نوفمبر 2014، ضاربة بعرض الحائط الشروط التي وضعها الرئيس السيسي لإجراء المصالحة، التي كان أبرزها أن تكف الجزيرة عن خطابها المؤيد للإخوان.

القاهرة 21 ديسمبر 2014.. وحكاية النشرة الأخيرة

اجتماع بين الرئيس السيسي مع محمد عبد الرحمن آل ثاني مبعوث أمير دولة قطر بحضور رئيس الديوان الملكي السعودي خالد بن عبد العزيز التويجري، تناول سبل تفعيل مبادرة المصالحة التي طرحتها الرياض.

تغير خطاب قناة الجزيرة بشكل ملحوظ بعد لقاء السيسي بمبعوث أمير قطر، فبعدما كان مذيعوها يصفون الرئيس السيسي بـ"قائد الانقلاب العسكري" تم توصيفه بـ«الرئيس السيسي» للمرة الأولى.

لتبث الجزيرة نشرتها الأخيرة ليل الثاني والعشرين من ديسمبر الجاري، بعد مطالبة مقدمة النشرة للسلطات المصرية بالإفراج عن الـ3 المحبوسين والعاملين لدى الجزيرة الإنجليزية، والإعلان عن بدء مشروع جديد يحمل اسم «الجزيرة مباشر العامة» من خلال ضم كل من الجزيرة مباشر ومباشر مصر، وتبني منهجية البث الحي للأحداث في أنحاء العالم المختلفة، على نفس ترددات القنوات السابقة لحين الحصول على تراخيص للعمل من داخل مصر مرة أخرى.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك