بالتكرار والتجربة.. كيف عرف المصري القديم الأمراض وحددها؟ - بوابة الشروق
الخميس 2 أبريل 2020 9:57 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

بالتكرار والتجربة.. كيف عرف المصري القديم الأمراض وحددها؟

جامعة القاهرة
جامعة القاهرة
إسلام عبد المعبود ودينا شعبان:
نشر فى : الإثنين 24 فبراير 2020 - 1:29 م | آخر تحديث : الإثنين 24 فبراير 2020 - 2:25 م

بدران: المصري القديم اعتمد على الخبرة وتكرار التجربة بدلًا من الأجهزة لتحديد المرض
باحث أثري: التحنيط سهل معرفة أعضاء الجسم من الداخل للأطباء
قال أستاذ الآثار بجامعة القاهرة أحمد بدران، إن الحضارة المصرية القديمة اهتمت منذ قديم الأزل بصحة الأبدان، وذلك لأن الحضارة لا تقوم على أجسام عليلة، مضيفا أن المصري القديم يعد أول من يكتب روشتة علاجية في تاريخ الإنسانية، وذلك بتدوين وصفاته العلاجية في برديات، موضحًا أنه لم يعتمد على الأجهزة ولكن اعتمد على مبدأ الخبرة والتكرار والتجربة في معرفة وتحديد الأمراض.

وأضاف بدران، لـ«الشروق»، أن هناك مئات وآلاف البرديات التي أظهرت لنا حجم التقدم الذي وصلت إليه مصر في علوم الطب والجراحة، وأهم تلك البرديات على الإطلاق بردية "أدوين سميث"، وهي أعظم البرديات من حيث الأهمية الطبية، حيث تم اكتشفها في مدينة "طيبة قديمًا.

وأشار إلى أن بردية "أدوين سميث" تعد أحد أهم برديات الطب المصرية، لافتا إلى أنها أقدم وثيقة علمية عرفها التاريخ، ويعتقد أن "إيمحوتب" هو الذي كتب هذه البردية، وجاء فيها وصف دقيق لحالات جراحية، وتتضمن هذه الحالات كسور الجمجمة، وإصابات النخاع الشوكى، وغيرها من الأمراض، وأيضًا بردية "كاهون" وتتكون من 3 أقسام، طبي بشري، وآخر بيطري، أما القسم الثالث خاص بالمسائل الحسابية، وبردية "إيبرز" عام 1500 قبل الميلاد، وتعتبر أضخم ملف طبي عثر عليه، فيها وصف لحوالي 877 مرضا، ومن هذه الأمراض المذكورة، أمراض الجلد، والأطراف، والنساء والقلب والشرايين.

وأوضح أن الفراعنة كانوا أول جراحين في التاريخ الإنساني، لافتًا إلى أن معبد "كوم أمبو" في أسوان يحتوي على النقوش الهيروغليفية، التي توضح بعض أدوات الجراحة التي استخدمها المصريين القدماء في عملياتهم الجراحية، فقد كانت لديهم وفرة من الآلات الجراحية، ما بين «مجسات، مناشير، السبتشولا، المشارط، المباضع، الأبر، الميزان، الأربطة، ومشارط ومقصات جراحية».

ولفت إلى أن الفراعنة تمكنوا من معرفة نوع الجنين فى أيامه الأولى وهو فى بطن أمه ذكر أم أنثى، وذلك عن طريق وضع حبوب الشعير والقمح فى بول السيدة الحامل، فإذا خرج الشعير وحده فإن السيدة ستضع ولداً، وإذا خرج ونمى القمح وحده فإن السيدة ستضع أنثى، أما إذا لم يخرج الإثنين، ولم ينمو فإن الحمل كاذب ووهمي، كما عرف الفراعنة الوسائل التي تساعد على عمليات الطلق وسهولة الولادة، ووصفوها للنساء التي على وشك الولادة، كما جاء ذكرها في بردية الكاهون.

ومن جانبه، قال الباحث الأثري، علي أبو دشيش، إن الفراعنة أول من احترفوا الطب، حيث إن هناك برديات فرعونية في متاحف العالم المختلفة، أثبتت براعتهم الأمر الذي وصلوا فيه إلى زرع لعين صناعية، وزرع أطراف اصطناعية، ومعرفة نوع الجنين قبل ولادته، بالإضافة إلى معرفة التخدير، وعلاج الصدمات العصبية والنفسية.

وأضاف أبو دشيش، لـ«الشروق»، أن الفراعنة وضعوا أسس العلوم التي قام عليها مبادئ الطب، كما أنهم أنشأوا أول جامعات العالم، وكانوا يسمونها «بيوت الحياة»، لافتًا إلى أن الملك قورش ملك الفرس أرسل إلى فراعنة مصر يتوسل إليهم أن يبعثوا له الأطباء، ليعملوا في قصور فارس «إيران حاليًا».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك