• شفيع: رفع الفائدة يزيد فوائد الديون وسط محاولات الحكومة لخفضها
• جنينة: خفض سعر الصرف يعزز من أرباح الأجانب في أدوات الدين
توقع عدد من الخبراء الاقتصاديين أن يتجه البنك المركزي خلال الفترة القادمة لتقليل حجم مبيعاته من أدوات الدين المحلية أو تحريك سعر الصرف، تجنبًا لرفع العائد عليها في ظل مطالبات البنوك المشاركة بأسعار فائدة قياسية عقب اندلاع الحرب الأمريكية - الإيرانية.
وشهدت عطاءات أذون الخزانة التي يطرحها البنك المركزي نيابة عن وزارة المالية، مطالبة البنوك والمؤسسات المالية المشاركة بها بعائد بلغ 30%، وهي المستويات التي كانت تطلبها تلك المؤسسات أثناء الحرب الروسية الأوكرانية.
وقال مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث بشركة أكيومن لتداول الأوراق المالية، إن التوترات الجيوسياسية دفعت البنوك المشاركة في اكتتابات أذون وسندات الخزانة لمطالبة بأسعار فائدة أعلى على أذون وسندات الخزانة المصرية، للتحوط في ظل توقعات بارتفاع مستويات التضخم، وحتى تضمن استمرار العائد الإيجابي على الجنيه.
وتوقع شفيع أن يواصل البنك المركزي خفض مشترياته من أذون وسندات الخزانة المصرية بدلًا من رفع الفائدة عليها على المدى المتوسط، حتى لا يضطر لرفع فوائد الديون على الموازنة العامة، مشيرًا إلى أنه قد يضطر لرفعها من مستويات 22% قبل الحرب إلى 25% في حالة استمرار الحرب لفترة طويلة لضمان الحفاظ على جاذبية تلك الأدوات أمام المستثمرين الأجانب.
وقال هاني جنينة، رئيس قسم البحوث، إن رفع الفائدة على أذون وسندات الخزانة ليس العامل الرئيسي لضمان الحفاظ على جاذبية الاستثمار في أدوات الدين المحلية، وبالتحديد من المستثمرين الأجانب.
وأضاف جنينة خلال تصريحات لـ«الشروق»، أن خفض سعر صرف الجنيه مقابل الدولار سيعوض المستثمرين عن عدم رفع المركزي أسعار الفائدة على الأذون كما يطالبون، مشيرًا إلى أن الانخفاض الذي حدث في قيمة الجنيه يحقق لهم تعويضًا عن ارتفاع معدلات التضخم.
ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية، شهدت أسعار صرف الجنيه مقابل الدولار خسائر بأكثر من 9% لتسجل مستويات قياسية 52.80 جنيه.
وتوقع باسم أبوغنيمة رئيس قسم التحليل الفني بعربية أونلاين، أن يبدأ البنك المركزي رفع أسعار الفائدة على الأذون وسندات الخزانة في حالة عدم تخفيض مشترياته منها، مشيرًا إلى أن الارتفاع سيكون لفترة مؤقتة وحتى انتهاء الحرب.