قالت عالمة الأوبئة في منظمة الصحة العالمية، ماريا فان كيركوف، خلال مؤتمر صحفي في جنيف اليوم الثلاثاء، إن المنظمة تعتقد أن فيروس "هانتا" قد انتقل من إنسان إلى آخر على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي.
وتوفي ثلاثة من ركاب سفينة "هونديوس" السياحية، الراسية حاليا قبالة سواحل الرأس الأخضر وعلى متنها نحو 150 راكبا وأفراد الطاقم، جراء تفش يشتبه بارتباطه بالفيروس.
والضحايا هم زوجان هولنديان مسنان ومواطن ألماني. وتشتبه منظمة الصحة العالمية حاليا في وجود إجمالي سبع إصابات بالفيروس، ولا تزال الاختبارات المعملية جارية.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد نشرت سابقا على منصة "إكس": "عادة ما ترتبط عدوى فيروس هانتا بالتعرض البيئي (التعرض لبول أو براز القوارض المصابة)". لكن فان كيركوف قالت إن الانتقال بين البشر ممكن مع سلالة "أنديز" المشتبه بها في هذه الحالات.
وتعتقد منظمة الصحة العالمية أن سلسلة العدوى بدأت بزوجين هولنديين يحتمل أنهما أصيبا بالعدوى قبل صعودهما على متن السفينة.
وأشارت فان كيركوف إلى أن العديد من ركاب السفينة كانوا قد قاموا برحلات لمشاهدة الحيوانات البرية وأنشطة مشابهة.
كما لفتت فان كيركوف إلى احتمال حدوث انتقال إضافي داخل الأماكن المغلقة على متن السفينة "هونديوس"، لكنها لم تستبعد انتقال العدوى من القوارض في الجزر التي زارها الركاب.
من جانبها، أكدت شركة "أوشن وايد إكسبيديشنز" الهولندية المشغلة للسفينة عدم وجود فئران على متنها، مشيرة إلى أن الرحلة كانت متجهة من الأرجنتين إلى الرأس الأخضر عندما بدأت حالات المرض في الظهور.
وقالت فان كيركوف إنه يجري حاليا التحضير لنقل مريضين من على متن السفينة إلى هولندا.
ووفقا لوزارة الخارجية الهولندية، من المقرر إجلاء ثلاثة أشخاص أصيبوا بالمرض، من بينهم مواطن هولندي، من السفينة "هونديوس" ونقلهم جوا إلى هولندا "في أقرب وقت ممكن".
وقالت الوزارة إن السلطات الهولندية تعمل عن كثب مع شركة الشحن وسلطات الرأس الأخضر، وهي أيضا على اتصال بالدول الأصلية للركاب.
ووفقا لمنظم الرحلات، يحتاج اثنان من أفراد الطاقم إلى مساعدة طبية عاجلة. وبصرف النظر عن الحالات التي تم الإبلاغ عنها بالفعل، لا توجد حالات مشتبه بها جديدة.
وقالت فان كيركوف إن المناقشات جارية مع السلطات الإسبانية بشأن إمكانية رسو السفينة في جزر الكناري.
ومع ذلك، نفت وزارة الصحة في مدريد ذلك على منصة "إكس"، قائلة إن نتائج الفحص الطبي المخطط له لمن هم على متن السفينة ستحدد القرارات الإضافية، بما في ذلك تدابير الإعادة إلى الوطن ومسار السفينة التالي.