قصة كفاح عاشتها السيدة أماني ثابت محمد، الحاصلة على لقب الأم المثالية لابن من ذوي الاحتياجات الخاصة في جنوب سيناء، مع نجلها المصاب بضمور في القشرة المخية، بين العيادات والمستشفيات على أمل أن تتحسن حالته الصحية.
وقالت السيدة أماني، إنها أم لثلاث أبناء الأول في الفرقة الرابعة بكلية الهندسة، والثاني في الفرقة الأولى بكلية التمريض، والثالث ضياء البالغ من العمر الآن 16 عامًا، والذي تعيش معه رحلة كفاح منذ ولادته بعد أن اكتشف الأطباء إصابته بضمور في الخلايا الجذعية للمخ، مما جعلته لا يتحرك إلا من خلال كرسي متحرك.
وأوضحت أنها بدأت رحلة علاجه وهو لم يتجاوز الـ40 يومًا، واضطرت إلى ترك شرم الشيخ بصحبة أبنائها الثلاث والذهاب بهم إلى محافظة المنوفية، وترك زوجها في شرم الشيخ حيث عمله؛ لخوض رحلة علاج طويلة استغرقت 10 سنوات، كانت تتنقل فيهم بين أطباء المخ والعصاب، والعلاج الطبيعي.
وأشارت إلى أنها كانت حريصة على تنفيذ كل تعليمات الأطباء، ولم تتوان عن عرضه على أي جهة طبية أملًا في شفائه.
وأكدت أن الأطباء طلبوا منها إجراء عملية جراحية لـ"ضياء" تتضمن زرعة خلايا جذعية له، فقررت التبرع له بالخلايا الجذعية.
وأوضحت أنه عقب إجراء هذه الجراحة بدأت حالته الصحية في التحسن الطفيف، وبعدها نصحها الأطباء بضرورة تواصل وتفاعل "ضياء" مع والده؛ لذا قررت العودة إلى مدينة شرم الشيخ مرة الأخرى.
وأضافت أنها خلال رحلة كفاحها مع "ضياء" لم تقصر في أحق أبنائها، ولكنها كانت أقلمت حياتها هي ونجليها على ظروف شقيقهم الأصغر، حتى لحقوا بالتعليم الجامعي بمدينة طور سيناء.
وأشارت إلى أنها مازالت تواصل رحلة كفاحها مع "ضياء" وأشقائه حتى يصلوا إلى بر الأمان.