قالت متاحف الفاتيكان، إن أحد أكثر أجزاء القصر الرسولي بالفاتيكان زخرفة، وهو ممر كان يسلكه الباباوات والرؤساء وينسب إلى فنان عصر النهضة رافائيل، سيخضع لأول عملية ترميم شاملة له منذ أكثر من 500 عام.
وأعلنت متاحف الفاتيكان، اليوم الأربعاء، بدء مشروع يمتد لخمس سنوات بتكلفة تبلغ 5ر5 ملايين دولار لتنظيف وترميم ممر "لوجيا رافائيل"، الذي يبلغ طوله 65 مترا وعرضه 4 أمتار، ويعد أحد أرقى نماذج الفن التصويري في عصر النهضة.
ويقع الممر ذي النوافذ، في الطابق الثاني ويطل على ساحة سان داماسو من القصر الرسولي بالفاتيكان، وهو غير مفتوح لعامة الزوار. ولكن الزوار المحظوظين الذين يتوجهون للقاء البابا أو أمانة سر الدولة بالفاتيكان يمرون عبره في طريقهم إلى مقابلاتهم، حيث يرون مشاهد مستوحاة من الكتاب المقدس، من العهدين القديم والجديد، بالإضافة إلى زخارف نباتية في لوحات جدارية وأعمال جص.
وسيستخدم خبراء الترميم أجهزة ليزر يدوية لتنظيف وترميم الأعمال الجصية واللوحات الجدارية، باستخدام طريقة التنظيف الجاف، لأن الأصباغ المستخدمة قابلة للذوبان في الماء، ما قد يؤدي إلى مزيد من التلف إذا جرى تنظيفها بالطرق التقليدية أو باستخدام المذيبات الكيميائية.
ويتم تمويل مشروع الترميم، التي تجرى بالشراكة مع صندوق الآثار العالمي، من قبل مؤسسة "ستيفن أ. شوارزمان" الخيرية التي تتخذ من نيويورك مقرا لها.
وقال شوارزمان، في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء، إن إجمالي مساهمة المؤسسة في المشروع تجاوز 14 مليون دولار، منها 5ر5 مليون دولار للترميم، والباقي استخدم لرقمنة صور الرواق ليتمكن الجمهور من تقديره، ولتمويل فيلم وثائقي عن عملية الترميم، ولتمويل برنامج تدريبي لخبراء ترميم الأعمال الفنية في إحدى الجامعات السويسرية.