ما إن بدأت مراسم الجنازة في كنيسة بالأردن أمس الجمعة، حتى سمع ناصر برقان ما ظنه انفجار جهاز تكييف. لكن الأصوات المدوية استمرت فأدرك سريعا أنها إطلاق نار.
وفر بعض الناس. وقال برقان إن آخرين، بعضهم ينزف، حاولوا الاختباء داخل دار العبادة حيث كانت تقام جنازة أحد أقاربه. وانتشرت أنباء بين المتجمعين عن سقوط قتلى.
وأضاف أنه تمكن، عندما توقف إطلاق النار أخيرا بعد عدة دقائق، من رؤية المهاجمين الذين نفذا ما وصفته السلطات الأردنية بأنه عمل إرهابي متطرف أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص.
وبحسب ما نشرته وكالة «رويترز»، قال برقان الذي يعمل محاميا: «بطلع من الشباك اللي خلفي هذا… أنا شفت اثنين… واحد متلثم وواحد ثاني لا… معه مسدس».
وأضاف أن أحد المهاجمين، وكان يقف على بعد نحو مترين منه، صوب المسدس نحوه وأطلق النار، وأن شظايا زجاج تركت دما على وجهه، وأنه أبلغ أشخاصا أرادوا نقله لتلقي العلاج بأنه بخير.
الابن أصيب في ساقه
بعد وقت قصير، اتصل به ابنه الذي كان يحضر القداس أيضا ليبلغه بأنه أصيب بطلق ناري في ساقه ويتلقى العلاج في المستشفى.
وأثار الهجوم على كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك على بعد نحو 120 كيلومترا من جنوب غرب العاصمة عمان صدمة بين السكان الذين يشكلون جزءا من الأقلية المسيحية في الأردن.
وتندر مثل هذه الهجمات للغاية في الأردن، إلا أن السلطات في البلد الحليف للولايات المتحدة تقول إنها أحبطت مرارا في السنوات القليلة الماضية محاولات لشن هجمات من مسلحين.
وزار الملك عبد الله الثاني، وهو شريك للولايات المتحدة في هدف مكافحة الجماعات الإسلامية المسلحة، الكرك بعد ساعات من الهجوم، وقال: «سنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد».
ولا تزال السلطات تبحث عن المهاجمين، مضيفة أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت لهم صلات بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه.
ولم تعلن أي جهة بعد مسئوليتها عن الهجوم.
وأفادت السفارة الأمريكية في عمان اليوم، بتشديد الإجراءات الأمنية في مراكز التسوق والسفارات الأجنبية ومواقع أخرى في أنحاء الأردن، بينما تواصل السلطات البحث عن المسلحين الذين أصابوا أيضا 40 شخصا.