أكد الشيخ أيمن عبدالجليل، الداعية الإسلامي، أن الصلاة ركن أصيل من أركان الإسلام، ولا يستقيم إيمان العبد من دونها، مشددًا على أن تركها من أخطر الذنوب، وأن الالتزام بها في أوقاتها هو الحد الفاصل في علاقة العبد بربه.
جاء ذلك خلال حواره مع شقيقه الفنان عمرو عبدالجليل، في بودكاست "توأم رمضان"، ردًا على تساؤلات حول ظاهرة ترك الصلاة أو أدائها على فترات متقطعة بسبب ضغوط الحياة والانشغال.
وذكر الشيخ أيمن عبدالجليل، أن الصلاة ركن لا يقوم الإسلام بدونه، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر»، موضحًا أن ترك الصلاة من أعظم الكبائر، ولا يتصور أن يؤمن الإنسان يقينًا بأن كل أموره بيد الله ثم يقطع صلته به.
وأضاف أن المؤمن الذي يدرك أن رزقه وسعادته وتوفيقه بيد الله لا يمكن أن يفرّط في الصلاة، لأنها صلته المباشرة بخالقه.
- الصلاة “كتابًا موقوتًا”
وحول من يصلي ويقطع، أو يؤخر الصلاة عن وقتها، أوضح أن الله تعالى قال: «إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا»، أي أن لها أوقاتًا محددة لا يجوز تجاوزها إلا بعذر شرعي كالنوم أو النسيان.
وأشار إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها»، مؤكدًا أن من يستيقظ بعد خروج الوقت عليه أن يصلي فورًا، وألا يؤخرها عمدًا أو يجمعها بلا عذر.
- علاج الفتور والانقطاع
وفيما يتعلق بمن كان محافظًا على الصلاة ثم أصابه فتور أو انقطاع، ذكر الشيخ أيمن عبدالجليل أن من الوسائل المجربة في مثل هذه الحالات الاغتسال بوضوء متكرر ثم الاغتسال به، مستندًا إلى حديث سهل بن حنيف وعامر بن ربيعة في شأن الإصابة بالعين، مؤكدًا أن العين قد تصيب الإنسان في عبادته، وأن العلاج يكون بالاغتسال.
وأضاف أن الإعجاب بالعمل قد يكون سببًا في الإصابة بالعين، وأن تكرار الاغتسال قد يعيد النشاط الإيماني.
- حكم من ترك الصلاة سنوات
وحول من ترك الصلاة سنوات طويلة ثم أراد التوبة، أوضح أن المسألة خلافية بين العلماء؛ فهناك من يرى أن تارك الصلاة كفر كفرًا أكبر، فإذا تاب لا يُطالب بقضاء ما فات، بل يبدأ من جديد. وهناك من يرى أنه كفر دون كفر ويلزمه القضاء.
وأشار إلى أن الرأي القائل بعدم إلزامه بقضاء السنوات الماضية أيسر وأرجح في نظره، خاصة وأن الصحابة كانوا يرون أن ترك الصلاة كفر.
وأكد أن باب التوبة مفتوح، مستشهدًا بقوله تعالى: «إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات».
- كيف يتحقق الخشوع؟
وعن الخشوع في الصلاة، أوضح أنه ليس مجرد بكاء أو حركات ظاهرية، بل يتحقق بأمرين: حضور القلب وسكون الجوارح. فحضور القلب يكون بفهم معاني ما يُتلى من القرآن والأذكار، وسكون الجوارح يكون بالابتعاد عن الحركات الكثيرة بغير حاجة.
وأشار إلى أن تعلّم معاني الفاتحة وأذكار الركوع والسجود يزيد الخشوع، وأن العلم هو الطريق إلى حضور القلب.
- النوافل طريق المحبة
وأكد الشيخ أن الفروض سبب النجاة، أما النوافل فهي سبب الرفعة والقرب من الله، مستشهدًا بالحديث القدسي: «وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه».
كما شدد على فضل الذكر، معتبرًا أنه من أيسر العبادات وأعظمها أجرًا، وأن من ذكر الله ذكره الله، مستشهدًا بقوله تعالى: «فاذكروني أذكركم».
وأوضح أن يوفق الله المسلمين للثبات على الصلاة والعبادة، وأن يتقبل منهم صالح الأعمال، مؤكدًا أن النجاة في الدنيا والآخرة تبدأ بالمحافظة على الصلاة.