الحلقة (12).. حكايات من مصر: قصة إبراهيم الورداني أول قاتل سياسي في تاريخ مصر المعاصر - بوابة الشروق
السبت 2 مايو 2026 5:42 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

الحلقة (12).. حكايات من مصر: قصة إبراهيم الورداني أول قاتل سياسي في تاريخ مصر المعاصر

إبراهيم الورداني
إبراهيم الورداني
عبدالله قدري
نشر في: الأحد 25 أبريل 2021 - 5:31 ص | آخر تحديث: الأحد 25 أبريل 2021 - 5:35 ص

إبراهيم ناصف الورداني هو أول قاتـل سياسي في تاريخ مصر المعاصر، ففي يوم بارد من فبراير ۱۹۱۰، أطلق الورداني النار على بطرس غالى رئيس الوزراء فأرداه قتيلاً، واعترف بالجريمة ببساطة وقال إنه فعل ذلك لأن بطرس غالى رأس المحكمة المخصوصة التي حكمت على ضحايا دنشواى، فضلا عن أنه كان يحاول مد امتياز قناة السويس.

وكانت تلك أول واقعة قتل سياسي في تاريخ مصر المعاصر، حسبما يشير الكاتب الصحفي الراحل صلاح عيسى في كتابه " هوامش المقريزي.. حكايات من مصر".

كان الورداني صيدليا، تلقى تعليمه في تركيا ثم ألمانيا، وتأثر هناك بالأفكار الفوضوية المتطرفة، وقد دافع عن نفسه في التحقيق دفاعاً سياسياً رائعاً، وتحمل مسئولية عمله.

ويقول عيسى إن حادثة قتل بطرس غالي تركت أثارًا بالغة، وأحدثت ضجة كبيرة ومع ذلك فقد كانت إنذاراً منع المتآمرين على مصلحة الشعب المصرى من مد امتياز القناة.

وعندما تطوع «ابراهيم الهلباوي » للدفاع عن المتهم رفض الورداني تطوعه وقال : "أنا لا أقبل أن يدافع عنى جلاد دنشوای، الذي طالب برأس فلاحين أبرياء ليرضي المستعمرين".

ولكن الهلباوى بذل مجهودا خارقا حتى أقنعه بقبول تطوعه وبدأ « الهلباوى » دفاعه بقوله :"إن بطرس باشا رجل يتقاضى كل سنة ألفاً من الجنيهات، ولو كان صائما لا يأكل ولا يشرب لما استطاع أن يتـرك أكثـر من أربعين ألفاً من الجنيهات، لكن تركة بطرس غالى یا حضرات المستشارين قدرت بأكثر من مليون من الجنيهات ۰۰ فمن أين جاء بهذا المال الوفير؟

وبرغم حرارة دفاع الهلباوي فإن القضية كانت معقدة، ومن أغرب ما حدث فيها بعض زملاء الوردانى حاولوا تهريبه لكن إدارة السجن نقلته مصادفة إلى زنزانة أخرى، فلما نجحت المحاولة هرب شخص أخر.

ويسبب هذه القضية صدر تشريع خاص، فقد قدم سبعة من المتهمين مع الورداني بتهمة أنهم اتفقوا معه على الجريمة، ولكن قانون الجنايات لم يكن يعاقب على المشاركة في التدبير والتخطيط وأفرج عنهم، واستصدرت الحكومة تعديلاً على القانون يعاقب بمقتضاه على الاتفاق الجنائي و ما زال ساريا الى الآن.

وهو على درجات المشنقة قال الورداني "أشهد ان لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله، وأن الموت في سبيل الاستقلال آية من آيات الله" - أما الشعب المصري فقد صاغ في الورداني موالاً جميلاً مطلعه "يا ميت صباح الفل على الورداني".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك