- الكون قد يكون مجرد محاكاة حاسوبية صممتها كائنات فضائية
- تسلا ستتولى إنتاج روبوتات شبيهة بالبشر
- بريطانيا قد تشهد حربًا أهلية خلال 20 عامًا
أكد الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، أنه انشغل بالسياسة بشكل مفرط خلال تحالفه المتقلب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وخلال توليه لفترة قصيرة مسئول في حكومته، حيث قاد ما يُعرف باسم "وزارة كفاءة الحكومة".
وجاء اعتراف ماسك والذي أصبح لفترة وجيزة أول تريليونير بعد إدراج شركة سبيس إكس في بورصة نيويورك في يونيو، خلال مقابلة مع مجلة الإيكونوميست، وتناول فيها آراءه بشأن قضايا متعددة من الحروب الخارجية إلى الذكاء الاصطناعي، إلى جانب طرح توقعات لافتة للمستقبل.
وأثار ماسك الجدل بتصريحات عن علاقته بالرئيس الأمريكي، قائلا: "بصراحة، لقد انجرفت كثيرًا"، في إشارة إلى دعمه لترامب الذي ساهم في فوزه بانتخابات 2024 عبر تمويل بلغ 200 مليون دولار، ولم يُفصّل مالك شركة تسلا أكثر في هذا التصريح، لكنه بدا واعيًا بتداعيات انخراطه في دوائر السلطة في واشنطن، وفقا لصحيفة الجارديان البريطانية.
-ماسك: كان ينبغي التركيز على شركاتي بدلا من الانخراط في السياسة
وفي ديسمبر، وخلال ظهوره في بودكاست مع كاتي ميلر، زوجة مستشار البيت الأبيض ستيفن ميلر، أشار إلى أن نهجه الصدامي تجاه الحكومة الفيدرالية لم يحقق سوى نجاح جزئي، مؤكدا أنه لو أُتيحت له الفرصة مجددًا ربما لم يكن ليسلك المسار ذاته. وقال حينها: "أعتقد أنه بدلًا من انخراطي في المجتمع السياسي، كان ينبغي أن أركز على شركاتي".
وجرت المقابلة، التي استمرت 90 دقيقة لمنصة الفيديو التابعة للمجلة "ذا إنسايدر"، داخل مصنع تسلا في تكساس، وأوضح أن أنظمة الذكاء الاصطناعي والروبوتات ستتولى مستقبلًا معظم الوظائف الرقمية والبدنية، وأكد أن دمج مشروعه في الذكاء الاصطناعي مع سبيس إكس سيمكنه من تطوير أنظمة قادرة على تنفيذ مهام ذهنية مثل البرمجة، بينما تتولى تسلا إنتاج روبوتات شبيهة بالبشر.
وأفادت الإيكونوميست أن ماسك يخطط لتشغيل مشروعه في الذكاء الاصطناعي عبر مراكز بيانات في الفضاء، وهو ما حذر خبراء من أنه قد يكون "كارثيًا" على كوكب الأرض.
-توقعات ماسك عن أنظمة الذكاء الاصطناعي
وخلال 5 سنوات، توقع ماسك أن تتجاوز أنظمة الذكاء الاصطناعي إجمالي الذكاء البشري، وخلال عقد من الزمن ستسهم الروبوتات في بيئات العمل في خلق عصر من "الوفرة الهائلة" لدرجة أن المال قد يفقد قيمته.
-تصريحاته عن المسلمين
وعندما سألته رئيسة تحرير المجلة، عمّا إذا كان يحمل مواقف معادية للمسلمين، قال إنه يعارض "قدوم أشخاص إلى أي دولة وهم يحملون أفكارًا ومعتقدات تتعارض مع قيمها"، مضيفًا أنه يقف ضد "الاغتصاب والقتل" وضد فرض قوانين وقواعد "لا تتوافق مع ما اتفقنا على قبوله في الغرب".
كما توقع أن المملكة المتحدة، التي لم يزرها منذ سنوات لكنها أصبحت محور اهتمامه مؤخرًا، خاصة فيما يتعلق بقضايا الهجرة والعرق، قد تشهد حربًا أهلية خلال 20 عامًا.
وفي تحليل مرفق، أقرت الإيكونوميست بأن ماسك شخصية مثيرة للانقسام، حيث كتبت: "آراؤه السياسية، التي يشاركها مع 240 مليون متابع على منصة إكس، يراها البعض صريحة، بينما يعتبرها كثيرون آخرون، بمن فيهم الإيكونوميست، متحيزة بوضوح".
وتابعت: "ومع ذلك، فهو واحد من قلة تقود تطوير الذكاء الاصطناعي، مما يمنحه تأثيرًا كبيرًا على مساره. وعندما يتحدث، فإنه يعكس النقاشات الدائرة بينهم. وقد تكون مراكز بياناته الفضائية هي التي ستدعم مستقبل الذكاء الاصطناعي".
وقالت: "كما أنه يمتلك سجلًا في التنبؤ الدقيق بالتطورات التقنية في مجالات مثل السيارات الكهربائية والصواريخ والاتصالات عبر الأقمار الصناعية"، ومن بين توقعاته أيضًا أنه مع تراجع الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي، قد يصبح من الضروري إعادة توزيع الثروة على نطاق واسع لتوفير "دخل مرتفع" للبشر.
وأشار إلى إنه مستعد لدفع "تريليونات الدولارات كضرائب"، لكنه لفت في الوقت نفسه إلى أن المال قد يفقد أهميته خلال عشر سنوات. وفي هذه الحالة، يرى أن على الحكومات "توزيع شيكات على المواطنين"، لأن وفرة السلع والخدمات الناتجة عن الآلات قد تجعل الانكماش الاقتصادي أخطر من التضخم.
كما تطرق إلى الحرب في أوكرانيا، حيث تُستخدم أقمار ستارلينك التابعة له لدعم الجيش الأوكراني في مواجهة الهجوم الروسي. ورغم ذلك، أشار إلى أن أي اتفاق سلام يجب أن يتضمن مكاسب إقليمية لصالح روسيا.
واختُتمت المقابلة بتقييم ماسك لإنجازاته ومشاريعه الطموحة في مجالي الذكاء الاصطناعي والفضاء، حيث طرح أيضًا توقعات جريئة، إذ قال في عام 2024 إن البشر قد يصلون إلى المريخ بحلول 2028، بينما تستهدف ناسا العودة إلى القمر في العام نفسه، وهو ما يشكك فيه كثير من المحللين.
واختتم ماسك بالقول، بحسب الإيكونوميست، إن الكون قد يكون مجرد محاكاة حاسوبية صممتها كائنات فضائية، مضيفًا: "ما أقوم به يبدو غير منطقي لدرجة يصعب معها تصديق أنه حقيقي".