ما هي أسباب انسحاب الشركات الأجنبية من مشروع إنشاء التلفريك الإسرائيلي بالقدس الشرقية؟ - بوابة الشروق
الأحد 25 أكتوبر 2026 12:23 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

ما هي أسباب انسحاب الشركات الأجنبية من مشروع إنشاء التلفريك الإسرائيلي بالقدس الشرقية؟

رنا عادل
نشر في: الأحد 25 أكتوبر 2026 - 11:37 ص | آخر تحديث: الأحد 25 أكتوبر 2026 - 11:38 ص

انسحبت 5 شركات من مشروع إسرائيلي لإنشاء تلفريك يربط غرب القدس بشرقها، في وقت تسعى فيه سلطات الاحتلال إلى تسريع تنفيذه، رغم اعتراضات من منظمات حقوقية وبيئية ومؤسسات معنية بالتراث بسبب مخاوف من مصادرة أراض وتهجير مزيد من الفلسطينيين وتغيير الطابع التاريخي للمدينة. فما تفاصيل هذا المشروع؟، وما تداعياته على سكان القدس ومعالمها التاريخية؟.

• تفاصيل المشروع


بحسب تقرير لصحيفة الجارديان، يبلغ طول مسار التلفريك المقترح 1.4 كيلومتر، ويربط غرب القدس بمجمع سياحي مخطط له بمساحة 16 ألف متر مربع، وتروج له منظمة إلعاد الاستيطانية التي تسعى إلى تعزيز الوجود الإسرائيلي في مناطق فلسطينية بالقدس الشرقية المحتلة.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية المشروع عام 2019، وتعود فكرة المشروع إلى خطط لتسهيل وصول الزوار إلى المواقع السياحية والتاريخية في المدينة القديمة، لكنه تحول إلى موضع خلاف بسبب مساره والجهة التي سيصل إليها، فضلا عن المخاوف المرتبطة بتأثيره على الأحياء الفلسطينية المحيطة.

ووفقا لمنظمة عيمق شافيه المعنية بحماية التراث والحقوق الثقافية، فإن المشروع يهدد بتغيير المشهد التاريخي للقدس وتعزيز سيطرة المستوطنين على مناطق في حوضها التاريخي بما قد يسهم في تهجير سكان هذه المناطق.

• لماذا تنسحب الشركات الأجنبية من المشروع؟


وأشار التقرير، إلى أن شركة روبس الإيطالية، المتخصصة في الاستشارات الهندسية لمشروعات التلفريك، أصبحت أحدث الشركات المنسحبة من المشروع بعدما أعلنت رفضها تولي الأعمال الاستشارية المرتبطة به.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة شتيفان أوبكسر، لصحيفة الجارديان إن شركته رفضت المشاركة بسبب التزامات أخرى لديها في الهند، ولم يؤكد أن قرارها مرتبط بمخاوف قانونية أو سياسية بشأن موقع المشروع، وسبق أن أبدت 4 شركات أجنبية على الأقل اهتمامها بالمشروع، 3 منها فرنسية وواحدة سويسرية، إلا أن عددا منها انسحب بسبب حساسيته السياسية، ومن بين الشركات التي انسحبت شركة سي إن إيه الفرنسية، التي أنهت مشاركتها قبل أقل من عام، وشركة هيستك إنجينيرينج السويسرية، التي انسحبت لاحقا، كما أفادت صحيفة هآرتس بأن الحكومة الفرنسية سبق أن حثت إحدى الشركات الفرنسية على عدم المشاركة في المشروع عام 2015.

ورغم الانسحابات المتتالية، قالت هيئة تطوير القدس، إن العمل مستمر وفقا للخطة والجداول الزمنية المحددة، مشيرة إلى أن إجراءات إعداد المناقصة لا تزال جارية، وأنه من المتوقع نشرها خلال الأشهر التالية لاستكمال صياغتها.

• كيف يهدد المشروع منازل الفلسطينيين وأراضيهم؟


وحذر حقوقيون من أن مسار التلفريك المقترح يهدد عشرات المنازل الفلسطينية في حي وادي حلوة ببلدة سلوان، جنوب البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة، حيث يهدد المشروع نحو 54 منزلاً بصورة مباشرة، من خلال إجراءات تتعلق بمصادرة الأراضي أو حقوق استخدام المجال الجوي فوق العقارات، فضلا عن تأثيراته المحتملة على منازل أخرى في المنطقة المحيطة.

وأصدرت سلطات الاحتلال 17 إخطارا بالمصادرة للأراضي الواقعة على طول المسار المقترح لإقامة الأعمدة التي ستدعم كابلات التلفريك، بالغضافة إلى أن عربات التلفريك قد تمر على ارتفاع لا يتجاوز 4 أمتار فوق أسطح المنازل وبالقرب من نوافذها، مما يهدد خصوصية السكان ويقيد فرص التوسع المستقبلي لمنازلهم في ظل إجراءات المصادرة التي بدأت بالفعل.

• مخاوف بشأن التراث


وقال ألون أراد، المدير التنفيذي لمنظمة عيمق شافيه، إن المشروع يتعارض مع المبدأ التاريخي الذي يقضي بعدم إقامة مبان أو منشآت ضخمة حول البلدة القديمة. وترى المنظمة أن مسار التلفريك، الذي يبدأ من غرب القدس وينتهي عند مجمع تديره منظمة إلعاد الاستيطانية يكشف عن أبعاد سياسية للمشروع، مشيرة إلى أن المنظمة تستفيد من موارد الدولة لتعزيز أجندتها في القدس الشرقية. كما اتهمت منظمات حقوقية منظمة إلعاد بأنها تستهدف الاستحواذ على ممتلكات فلسطينية وإخلاء عائلات من منازلها وإحلال مستوطنين مكانها.

وتأتي هذه المخاوف في ظل تصاعد الاستيطان والاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية في القدس الشرقية، بالتزامن مع هدم سلطات الاحتلال منازل فلسطينية بحجة البناء دون تراخيص، إلى جانب تزايد القلق بشأن التوسع الاستيطاني في جبل الزيتون الذي يضم مواقع مقدسة للمسيحيين.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك