مصر تستعد للثورة الصناعية الرابعة.. ولديها 6 عوامل تضمن اللحاق السريع بها - بوابة الشروق
الأربعاء 21 أكتوبر 2020 6:33 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

مصر تستعد للثورة الصناعية الرابعة.. ولديها 6 عوامل تضمن اللحاق السريع بها

القاهرة - أ ش أ:
نشر في: الأحد 25 نوفمبر 2018 - 2:00 م | آخر تحديث: الأحد 25 نوفمبر 2018 - 2:00 م

في إطار الاستعدادات المصرية اللازمة للانخراط في الثورة الصناعية الرابعة، افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسي -اليوم الأحد- فعاليات الدورة الـ22 لمعرض القاهرة الدولي للاتصالات تكنولوجيا المعلومات، والتي تحمل عنوان «قيادة التحول الرقمي».

ويعرض المؤتمر ويناقش -بمشاركة 500 شركة محلية وعالمية وناشئة- الحلول الرقمية التي تؤدي إلى تحسين الأداء في عدد من المجالات، من بينها تطوير البنية التحتية للنقل والطرق وتطوير منظومة التعليم، والتكنولوجيا المالية، والشمول الرقمي، والأمن والسلامة، وتأمين الأشخاص والمنشآت، والمدن والمجتمعات الذكية.

وكلها مجالات ومحاور من الضروري أن تصبح جزءا من عملية التحول الرقمي الذي تقوم به مصر حاليا لتلحق بالثورة الصناعية الرابعة، وتحتل مركزا متقدما في دليل التنافسية العالمية والدولية في مجال الذكاء الاصطناعي.

وبحسب ما صرح به السفير بسام راضي المتحدث الرسمي بإسم رئاسة الجمهورية، فإن ذلك يأتي في إطار التوجه لتوطين التكنولوجيا بأحدث المعايير العلمية في مختلف المدن والمحافظات والمجتمعات العمرانية الجديدة الجاري تشييدها، وذلك للتحول إلى مجتمع رقمي وكذا ميكنة الخدمات الحكومية المقدمة للجماهير.

وتشير وكالة أنباء الشرق الأوسط -في تقرير لها- إلى تنافس الدول على تبني تطبيقات ومبتكرات الثورة الصناعية الرابعة؛ نظرا لما تجنيه من فوائد من ورائها في مجالات زيادة الإنتاج الصناعي والزراعي وتحسين جودته وتطوير الخدمات الحكومية وزيادة التصدير وتطوير نظام التعليم بما يشجع قيم الابتكار وتحقيق الشمول المالي والاجتماعي بحيث تتوافر صورة رقمية عن كل هيئة ومؤسسة ومواطن.

وتسعى الحكومة المصرية للانخراط في تلك الثورة، حيث خططت الدولة للتحول إلى المجتمع الرقمي والعدالة الرقمية بما يسهم في تحقيق الإصلاح الإداري وتطوير الخدمات الحكومية وتحسينها ومكافحة الفساد، وهناك جهود كبيرة لتطوير البنية المعلوماتية المصرية والتي تشارك فيها وزارة الاتصالات مع عدد من الوزارات الأخرى.

في هذا الإطار، جاءت المبادرة الرئاسية الخاصة بدعم الابتكار والإبداع، وتدشين صندوق لدعم المبتكرين بمساهمة مشتركة بين القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، بالإضافة إلى تعاظم جهود وزارة الاتصالات المكثفة على طريق الثورة الصناعية الرابعة عبر تنظيم دورات تدريبية للشباب في هذا المجال، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن قرار تدريب 10 آلاف شاب من مطوري الألعاب الإلكترونية.

وقد بدأت مصر على طريق هذه الثورة في توفير 6 عوامل تضمن لحاقها السريع بها، وهي تكاتف المجتمع وتدعيمه بقوة لتطوير النظام التعليمي وتشجيع الابتكار والاختراع، وتنظيم الدورات التدريبية لصقل مهارات الشباب، والعمل على إنشاء مراكز البحث في تقنيات الثورة الصناعية الرابعة بالجامعات وإقامة الحضانات التكنولوجية ومراكز تشجيع الابتكار، وتطوير البنية التشريعية المحبذة لتلك التطورات وتوفير التمويل المناسب.

ميلاد تلك الثورة يعود لما يقرب من نصف قرن عندما بدأ الحديث عن ثورة المعلومات والاتصالات والتقدم المذهل في أجهزة الحاسب الآلي، حيث انتشر مصطلح الثورة الصناعية الرابعة الذي أطلقه «كلاوس شواب»، مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي في الأوساط العلمية والإعلامية والسياسية في كل أنحاء العالم، وارتبط بالتقدم المذهل في مجالات الذكاء الاصطناعي والآلات التي تحاكي قدرات الإنسان (الإنسان الآلي أو الروبورت)، والتكنولوجيا الحيوية والسيارات والمعدات ذاتية القيادة والطائرات بدون طيار، وإنترنت الأشياء وسلسلة الكتل والطابعات ثلاثية الأبعاد، والعملات الافتراضية «البتكوين»، وكلها مجالات تعتمد على الابتكار والإبداع، وتقوم على التفاعل بين المعلومة والآلة وعقل الإنسان.

وتتسارع الدول والحكومات في توطين هذه التقنيات واستخدامها، حيث تلحق الثورة الصناعية الرابعة بالثورات الصناعية الثلاث، فبعد الأولى التي اعتمدت على البخار، والثانية التي بدأت بعد اكتشاف الكهرباء، والثالثة التي دشنتها شبكة الاتصالات العالمية «الإنترنت» والرقمنة البسيطة، جاءت الثورة الرابعة المبنية على سابقتها لتعتمد على القدرات الهائلة في تخزين المعلومات الضخمة واسترجاعها والربط وإقامة العلاقات والتشابكات بينها، والاقتصاد المدعوم بالإنترنت المحمول، والتشغيل الآلي (الأتمتة) والذكاء الاصطناعي.

وصدق تقييم وتنبؤ «كلاوس شواب»، الذي جعل الثورة الصناعية الرابعة موضوع اجتماعه السنوي، الذي عقد في مدينة دافوس السويسرية عام 2016، حيث يعيش العالم حاليا غمار مرحلة تحول رقمي واسعة النطاق توصف بأنها «الثورة الصناعية الرابعة»، تعبيرا عن ثورة الذكاء أو الثورة الذكية والتي تنتشر آثارها وتطبيقاتها بسرعة مذهلة وتمس مختلف جوانب حياة الإنسان والمجتمع والدولة وكل العلاقات والنظم المرتبطة بها، وهناك مسميات أخرى لهذا التحول كالحضارة الرقمية والزمن الرقمي والعصر الرقمي وعصر ما بعد المعلومات.

في العامين الماضيين، ومنذ حديث شواب عن هذه الثورة، أصبحت هذه الاتجاهات في ارتفاع مستمر، وتشير الزيادة المفاجئة في التقنيات التي تبدأ من مكونات الهاتف والشبكات اللاسلكية ثم مراكز البيانات، إلى نوع جديد من الأتمتة أكثر انتشارا وذكاء من أي وقت مضى.

وأكد مختصون ومستشرفون وخبراء عالميون أن الثورة الصناعية الرابعة وسيلة لتحقيق الاستدامة، وشددوا على أهمية العمل بخطوات استباقية لمواكبة المتغيرات المعقدة التي يشهدها العالم، وابتكار حلول عملية تستفيد مما توفره تقنيات الثورة الصناعية الرابعة وتعزيز الوعي بالقدرات والإمكانات التي تقدمها.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك