أحمد سمير يكتب: «غرفة 304».. كيف اختبأت من أبى العزيز 35 عاما - بوابة الشروق
الإثنين 18 مايو 2026 5:26 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

أحمد سمير يكتب: «غرفة 304».. كيف اختبأت من أبى العزيز 35 عاما

أحمد سمير
أحمد سمير

نشر في: الجمعة 26 فبراير 2021 - 7:12 م | آخر تحديث: الجمعة 26 فبراير 2021 - 7:12 م

«الأصدقاء آباء جدد، الآباء أصدقاء قدامى».
هل اختبأت من والدك يوما؟ حتما فعلت مرة أو مرات، أما عمرو عزت فأختبأ من والده 35 عاما، وهنا يحكى لكم قصته.
«غرفة 304»، أو «كيف اختبأت من أبى العزيز 35 عاما»، كتاب عن تجربة شخصية للكاتب مع الأب وفى الخلفية حى إمبابة الشعبى، الكتاب يناقش الأبوة كسلطة فى حياتنا، وتقاطع سلطة الأبوة مع سلطات أخرى.
كتابة عمرو عزت مدهشة شديدة الجمال، فمن خلال تجربة شخصية ستتمكن من مشاهدة لوحة شديدة الجمال عن الفساد والإخوان والسلفيين واليسار والتقاليد.
يبدو الكتاب أنه فى صيغة تمرد واختباء من الابن ولكن اللافت انك ستخرج بطاقة حب حقيقية للأب، انت تغرق فى التمرد على من تحبه وتشجيع الاختباء من شخص نراه رائعا.
وعمرو عزت كاتب وباحث، ولد فى إمبابة عام 1980 تخرَّج فى كلية الهندسة جامعة القاهرة (2002) ثم التحق بكلية الآداب قسم الفلسفة بجامعة القاهرة أيضا ليتخرج منها بدورها (2009)، بدأ التدوين فى 2004 عبر مدونته «ما بدا لى»، ثم صحفيا فى جرائد «البديل والشروق والمصرى اليوم، ثم باحثا مهتما بالحالة الدينية وحرية المعتقد فى مصر، وصدر له كتاب آخر وهو (كيف تتذكر أحلامك) فى يناير 2020.
و«غرفة 304» صدرت عام 2019 عن دار الشروق، وهى من 111 صفحة وتتوافر فى نسخة إلكترونية عبر موقع أمازون كيندل وجوجل بلاى، كما تتوافر فى نسخة صوتية عبر تطبيق اقرأ لى.
«كلما كبرت تعلمت أن أخفى أصدقائى «المقلقين» عن أبى وأمى، وأن أخفى أنا وأصدقائى عن الآخرين أشياء كثيرة، عندما أخذنى أبى إلى الغرفة وأغلق الباب، وقرر أنه قد حان الوقت لنتكلم وحدنا، لنخفى بعض الأشياء ما بيننا عن الآخرين، لنكن أصدقاء، لم يكن يعلم أنى أخفيت عنه أننى قرأت فى ذلك الكتاب، الذى أخفاە عنا فى الأرفف العالية، أن على الآباء أن يكونوا أصدقاء لأولادهم، لكى يعرفوا ما يخفى الأولاد ما بينهم وبين أصدقائهم.
يخفى الكبار مؤامراتهم ليشكلوا بها الأبناء، ويخفى الأبناء مؤامراتهم ليكونوا أبناء تلك المؤامرات الأخرى.
واعتقد أن الجزء الأخير من الكتاب صاغه عمرو عزت فى مرثيته لوالده عقب وفاة الأب، ووهى مرثية شديدة العذوبة والعمق وتستحق أن تضاف لطبعات الكتاب الجديدة.
«انتهى الدفن وانتبهت أننا نزيد على الأربعين شخصا، معظمهم لا أعرفهم، واقفين جميعا بلا حراك، تذكرت ما كان يفعله أبى فى نهاية الجنازات. كان ينادى على كل واحد باسمه يأمره بالرحيل ثم يزعق قليلا بحنان فيمن لا يتحرك ويذهب ويربت على كتفه ويقول له: هو ارتاح خلاص، روحوا ارتاحوا.
يوزع الناس على السيارات المتاحة ويخبر ذلك أن هناك مكانا فى سيارة ذاك، ويتأكد أن الجميع رحلوا قبل أن يركب سيارته.
فعلت ذلك هذه المرة نيابة عنه.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك