حقول النعناع بالفيوم.. لقمة عيش للبسطاء وعملة صعبة للاقتصاد - بوابة الشروق
السبت 13 أغسطس 2022 3:29 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بعد سلسلة انتصارات الفارس الأبيض.. برأيك من بطل الدوري العام ؟

حقول النعناع بالفيوم.. لقمة عيش للبسطاء وعملة صعبة للاقتصاد

تصوير: سارة جمال
تصوير: سارة جمال
أدهم السيد
نشر في: الأحد 26 يونيو 2022 - 10:55 ص | آخر تحديث: الإثنين 27 يونيو 2022 - 9:21 ص

يقبل الفلاحون ساعات الصباح الباكر نحو الحقول الأرجوانية بمركز إطسا بالفيوم؛ هربا من الأعباء الاقتصادية الزائدة في وقت شح فرص العمل بالمدن لتكون حقول النعناع العطرة مصدرهم البديل.

وقلما تخلو أرض زراعية في إطسا من زراعة النعناع، وبينما تلهب الشمس الرؤوس بحرارتها، تلطف رائحة النعناع الفلفلي وجوه المزارعين، وبعكس محاصيل أخرى تنتهي مع موسمها يبقي النعناع مستمرا معظم أيام السنة.

ويقول مصطفى كامل أحد تجار النعناع بإطسا الفيوم إن أغلبية سكان العزب بالمركز يعملون بزراعة النعناع في معظم شهور العام؛ إذ يزيد عدد العاملين بالمجال على 800 بقرية قلم شاه وحدها.

ويضيف أن العاملين بالمجال ينقسمون بين المزارعين وملاك الأراضي وهم الأكثرية، يليهم في العدد عمال المناشر الخاصة بتجفيف النعناع، ويتربع على رأس هرم المجال التجار الذين يعدون على أصابع اليدين بالمركز وهم من يشرفون على كامل المراحل.

وعن أهمية زراعة النعناع اقتصاديا، يقول مصطفى إنه من المجالات المضمونة للمزارعين لاستمراره معظم الأشهر، بينما يشكل أهمية للاقتصاد نظرا لكثرة تصدير النعناع للدول الأوروبية وعوائده من العملة الصعبة على البلاد.

ويوضح مصطفى أن فدانا من النعناع الألماني المستخدم بالصناعات الدوائية يتجاوز عائده محليا 20 ألف جنيه ويكون العائد أعلى بتصديره للخارج.

وتنقسم أنواع النعناع بحسب مصطفى إلى النعناع للبلدي الذي يتسم بالرائحة الهادئة واللون الأرجواني والمستخدم لعمل النكهات في المشروب أو الطعام، بينما يختلف النعناع الفلفلي برائحته النفاذة ولونه الأكثر صراحة المائل للأزرق والمستخدم لعمل الحلويات والعطور، فيما يستخدم النعناع الألماني المنتشر في إطسا بالصناعات الدوائية وهو الأعلى سعرا.

وتنتشر زراعة النعناع بشمال صعيد مصر في الفيوم وبني سويف، بينما تزايدت حديثا بالأراضي الصحراوية في الوادي الجديد.

وعن مراحل زراعة النعناع، يقول مصطفى إن العملية تبدأ بالحصاد لينتقل بعدها النعناع لمرحلة التجفيف في المناشر الجبلية، قبل أن يتم فرزه وتعبئته وتخزينه استعدادا للبيع.

وعن موسم زراعة النعناع، يوضح مصطفى أنه مستمر طوال العام عدا شهري فبراير ومارس، بينما يجري حصاده بمعدل 5 مرات سنويا بفرق شهر ونصف بين عمليات الحصاد.

ويضيف مصطفى أن زراعة النعناع تحمل قدرا من الاستدامة؛ إذ يمكن للحقل الواحد أن يحافظ علي إنتاجيته 3 سنوات متواصلة قبل أن يتم استبداله.

وعن مقدار نظافة منتجات النعناع مقارنة بغيرها، يقول مصطفي إن التعامل مع دول الخارج في منتجات النعناع ألزم المزارعين بالتقيد بقواعد صارمة مثل الابتعاد عن استخدام المواد الكيميائية في الزراعة عدا الكبريت المستخدم للتدفئة شتاء.

وعن المصاعب التي يواجهها العاملون بالمجال، يوضح مصطفي أن ركود السوق بسبب الأزمات الاقتصادية عرقل عمليات بيع مخزون النعناع، بجانب التنافسية الشديدة في المجال؛ نظرا لدخول مزارعي الوادي الجديد المجال بمنتجات أكثر نقاء.

وعن المشكلة الرئيسية التي تواجه العاملين بالمجال، يذكر مصطفى أن قلة الأراضي الجبلية المسموح امتلاكها لأغراض تجفيف النعناع تعرقل سير مرحلة هامة من الإنتاجية.

ويطالب مصطفى الحكومة بتوفير تلك الأراضي؛ دعما لمصدر دخل تعيش منه أسر تعمل في زراعة النعناع بمعظم منازل المركز، بينما يدر المجال عوائد من العملة الصعبة تدعم اقتصاد الدولة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك