وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى اسكتلندا في زيارة تمتد لخمسة أيام، تشمل جولة في ملاعب الغولف المملوكة لعائلته، إضافةً إلى لقاءات مرتقبة مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
وخلال تصريحاته فور وصوله، وصف ترامب الهجرة بأنها "تقتل أوروبا"، وردًا على سؤال من أحد الصحفيين بشأن ملف الهجرة، قال: "عليكم أن تستفيقوا. لن يبقى هناك شيء اسمه أوروبا إن واصلتم هذا المسار".
وأضاف: "يجب أن توقفوا هذا الغزو المروّع الذي تتعرض له أوروبا. بعض القادة منعوا حدوثه، لكنهم لا ينالون التقدير المستحق". ولم يذكر ترامب أسماء هؤلاء القادة "تجنبًا لإحراج الآخرين"، على حد تعبيره.
تصريحاته جاءت متماشية مع ما يُعرف بـ"نظرية الاستبدال العظيم"، التي تتبناها أوساط اليمين المتطرف، وتزعم أن سكان أوروبا الأصليين سيتم استبدالهم بمهاجرين من أفريقيا أو دول أخرى.
ويُتوقع أن يلتقي ترامب رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال زيارته، وذلك في ظل تصاعد المفاوضات بين واشنطن وبروكسل قبيل الأول من أغسطس، وهو الموعد الذي حدده ترامب كمهلة لفرض رسوم جمركية بنسبة 30% على واردات الاتحاد الأوروبي.
وفي المقابل، وافقت دول الاتحاد الأوروبي على قائمة بإجراءات مضادة في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وقال ترامب في تصريحات يوم الجمعة إن "التوصل إلى اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي سيكون الصفقة الأكبر على الإطلاق، إذا نجحنا في إنجازها".
هجوم جديد على طاقة الرياح
واستغل ترامب المناسبة أيضًا لتجديد هجومه على طاقة الرياح، قائلاً: "أوقفوا التوربينات الهوائية، أنتم تدمرون بلادكم... تدمرون الحقول والوديان الجميلة، وتقتلون الطيور".
ويُعرف عن ترامب معارضته المستمرة لمزارع الرياح، إذ صرّح مؤخرًا قائلاً: "لا أريد توربينات رياح تدمر بلدنا".
وينكر الرئيس الأميركي التغير المناخي، وقد شكك مرارًا في جدوى مصادر الطاقة المتجددة، مثل الرياح، في تقليل البصمة الكربونية للاقتصادات الكبرى، رغم ما تبيّنه الدراسات العلمية من دورها في مكافحة الاحتباس الحراري.
ولا توجد أدلة علمية تُثبت أن طاقة الرياح تؤثر سلبًا على البيئة النباتية أو الحيوانية في الدول التي تعتمد عليها.
وكانت منظمة ترامب، التي تخضع أصولها حاليًا لصندوق يديره أبناؤه، قد خسرت قضية رفعتها ضد الحكومة الاسكتلندية بسبب إقامة مزرعة رياح قرب ملعب غولف تمتلكه في أبردينشير، مدعيةً أن المشروع يؤثر على منظر الملعب، ما دفع المحكمة إلى إلزامها بتغطية التكاليف القانونية للحكومة.
ومن المقرر أن يزور ترامب ملعب غولف في أبردينشير قبل افتتاحه في 13 أغسطس، إلى جانب ملعب آخر قرب ترنبيري، وكلاهما مملوك لعائلته.