مسئولة أممية: العالم يسجل أعلى حصيلة نازحين بلغت 123 مليون - بوابة الشروق
الأربعاء 28 يناير 2026 7:33 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار حسام حسن في الإدارة الفنية للمنتخب؟

مسئولة أممية: العالم يسجل أعلى حصيلة نازحين بلغت 123 مليون

وكالة الأناضول للأنباء
وكالة الأناضول للأنباء
دافوس / الأناضول
نشر في: الثلاثاء 27 يناير 2026 - 10:39 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 27 يناير 2026 - 10:47 ص

أفادت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة آمي بوب، بأن عدد الأشخاص الذين أجبروا على النزوح حول العالم بلغ 123 مليون، في أعلى مستوى على الإطلاق، محذرة من أن هذه الأزمة لن تتراجع ما لم تُعالج أسبابها الجذرية.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها الأناضول مع مديرة المنظمة التابعة للأمم المتحدة، على هامش مشاركتها في الاجتماعات السنوية للمنتدى الاقتصادي العالمي، المنعقدة بمدينة دافوس السويسرية.

وتقول بوب، إن عدد الأشخاص الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم حول العالم بلغ نحو 123 مليون إنسان، وإن هذا الرقم القياسي لم يشهده العالم من قبل.

وتؤكد أن هذا الرقم لا يعكس حجم النزوح القسري "بل يكشف أيضًا عن تعقيد التحديات التي تواجه الحكومات والمجتمعات الدولية في التعامل مع الهجرة، سواء بوصفها أزمة إنسانية أو كظاهرة اقتصادية واجتماعية طويلة الأمد".

وتوضح بوب أن الهجرة والتهجير القسري باتا من أبرز القضايا المطروحة على الأجندة الدولية، وأن دوافعهما تختلف بين البحث عن فرص عمل أفضل، أو الهروب من نزاعات مسلحة أو النجاة من كوارث طبيعية.

ويشهد العالم في السنوات الأخيرة تصاعدًا غير مسبوق في الحروب والنزاعات المسلحة والأزمات السياسية والصراعات الداخلية، إلى جانب تفاقم آثار التغير المناخي والكوارث الطبيعية، ما أدى إلى موجات واسعة من النزوح والهجرة.

وتبين بوب أن المهاجرين رغم الصعوبات، يسهمون في المجتمعات التي يصلون إليها من خلال سد فجوات في أسواق العمل، واكتساب مهارات وخبرات جديدة غالبا ما يحملونها معهم في حال عودتهم إلى بلدانهم الأصلية، في ما وصفته بـ"الدورة الإيجابية" التي تعود بالنفع على بلدي المنشأ والاستقبال معا.

في المقابل، تشدد المسؤولة الأممية على أن المهاجرين يواجهون تحديات كبيرة، أبرزها صعوبة الحصول على سكن وخدمات اجتماعية أساسية، داعية الحكومات إلى تبني سياسات هجرة شاملة تأخذ في الاعتبار الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية معًا.

وتذكر أن "بعض الدول لا تزال تختزل ملف الهجرة في إدارة الحدود أو تحديد أعداد المقبولين، متجاهلة التأثيرات الأوسع لهذه الظاهرة".

فيما تؤكد الحاجة إلى ما وصفته بـ"مقاربة 360 درجة" في صياغة سياسات الهجرة، بما يضمن التوازن بين متطلبات الأمن وحقوق الإنسان والتنمية.

الصراعات والكوارث

وتشير بوب إلى أن الارتفاع غير المسبوق في أعداد النازحين يرتبط بشكل مباشر بتصاعد النزاعات المسلحة، إلى جانب الكوارث المناخية المتزايدة مثل الجفاف والفيضانات وحرائق الغابات.

وتحذّر من أن النزوح القسري لن يتراجع ما لم تعالج أسبابه الجذرية، وعلى رأسها الاضرابات السياسية، والتغير المناخي، وتدهور سبل العيش.

وتدعو بوب العالم للتفكير بجدية في سبل الحد من العوامل التي تدفع الناس إلى مغادرة ديارهم قسرًا.

ومع تراجع الاستقرار وارتفاع معدلات الفقر وتدهور سبل العيش، باتت الهجرة إحدى أبرز التحديات الدولية التي تواجه الحكومات والمنظمات الأممية، وسط صعوبات متزايدة في توفير الحماية والخدمات الأساسية للنازحين

سوريا نموذج

وفيما يتعلق بالعودة الطوعية، تقول بوب إن سوريا تمثل نموذجا مهما، موضحة أن أكثر من 4 ملايين سوري اضطروا لمغادرة البلاد خلال سنوات الحرب، فيما نزح داخليًا أكثر من 6 ملايين آخرين.

وتوضح أن نحو 3 ملايين سوري عادوا حتى الآن إلى مناطقهم، من بينهم قرابة مليوني نازح داخلي عادوا إلى قراهم ومدنهم، إضافة إلى أكثر من مليون شخص عادوا من دول الجوار.

وتبين المسئولة الأممية أن كثيرًا من السوريين يقومون حاليًا بزيارات استطلاعية قصيرة إلى مناطقهم الأصلية لتقييم الأوضاع الأمنية وإمكانية بدء إعادة الإعمار، قبل اتخاذ قرار العودة النهائية.

وتؤكد أن نجاح عودة السوريين مرتبط بشكل وثيق بتوفير بيئة آمنة ومستقرة، مشددة على ضرورة تنسيق جهود إعادة الإعمار مع خطط التنمية، بما يضمن تمكين العائدين من المساهمة الفعلية في إعادة بناء بلدهم.

وتعتبر أن دعم العودة الآمنة يسهم في تعافي سوريا، وينعكس إيجابًا على استقرار المنطقة، في ظل واحدة من أعقد أزمات النزوح في التاريخ الحديث.

وتُعد الأزمة السورية واحدة من أكبر وأطول الأزمات الإنسانية في العصر الحديث، إذ اندلعت عام 2011 وتسببت في نزوح الملايين نتيجة النزاع المسلح، وتدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية، وتدمير واسع للبنية التحتية.

ورغم سقوط النظام السوري في نهاية 2024، لا تزال تحديات الأمن، وغياب الخدمات الأساسية، والعقوبات الاقتصادية، تعيق عودة واسعة وآمنة للسكان.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك