قال الدكتور محمود محي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، إنه يعتز بكلمات التقدير التي يسمعها من أبناء بلده، وبترشيح البعض له لتولي مسئوليات عامة.
وأضاف في تصريحات مع الإعلامي عمرو أديب، في برنامج "الحكاية" عبر شاشة "إم بي سي مصر"، مساء الأحد، ردا على دعابة أشار فيها أديب إلى أن كثيرين في الشارع يقولون إنه "لازم نستعين بالدكتور محمود محي الدين"، أنه يسعد بهذا التقدير، لكنه ينظر إلى الأمر باعتباره تعبيرا عن ثقة الناس وتقديرهم، لا حديثا عن منصب بعينه.
وأوضح محي الدين أن ترشيح البعض له للعمل العام يرتبط، في تقديره، بإحساس المواطنين بوجود مشكلة اقتصادية تحتاج إلى خبرات متخصصة، قائلا إن المصريين يشعرون بوجود تحديات اقتصادية، ولذلك يرشحونه أو يرشحون من هم على شاكلته بسبب خلفيته الاقتصادية.
وأشار إلى ما كان يقوله عنه الكاتب الصحفي الراحل عبدالله كمال، حين وصفه بـ"الفلاح العالمي"، موضحا أنه رغم عمله خارج مصر ونشاطه في نيويورك وواشنطن، فإنه لا ينسى جذوره، قائلا: "أنا جاي من كفر شكر"، في إشارة إلى مسقط رأسه بمحافظة القليوبية.
وأكد محي الدين أن الدستور يحدد بوضوح الجهة صاحبة القرار في اختيار رئيس الحكومة، موضحا أن هذا الأمر في يد رئيس الجمهورية، وأن الرئيس هو من يقدر من يراه مناسبا لطبيعة المرحلة ومتطلباتها.
وقال محي الدين إن توليه رئاسة الحكومة ليس أمرا يقرره هو أو يدور حول رغبة شخصية في المنصب، بل هو قرار دستوري وسياسي مرتبط بتقدير رئيس الجمهورية، مضيفا: "أن أكون رئيس حكومة هذا أمر في يد رئيس الجمهورية"، و"رئيس الجمهورية يرى من يراه مناسبا للمرحلة".
وأضاف: "أنا خدمت بلدي، وأولوية العمل دايما من أجل بلدي"، مؤكدا أنه لم يتأخر عن تقديم أي جهد يمكن أن يفيد الدولة، وأن الحكومة الحالية ورئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ووزراء المجموعة الاقتصادية يشهدوا على ذلك.
وتابع محي الدين: "أنا مبتأخرش عن بلدي أبدا"، موضحا أنه لن يتأخر عن تقديم المشورة في أي وقت.
وأكد أن خبرته لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل تمتد كذلك إلى العمل السياسي والعام، قائلا: "أنا اقتصادي وسياسي"، مشيرا إلى أنه عمل في السياسة وكان عضوا في الحزب الوطني، كما تولى مناصب عديدة في مرحلة مبكرة من مسيرته، بينها عضوية مجلس إدارة البنك المركزي ووزارة الاستثمار.
وأضاف أن المرحلة الحالية لها ضوابطها وقواعدها، وأن الحديث عن أي تغيير أو تكليف يجب أن يراعي وجود حكومة قائمة تمارس عملها، وتضم وزراء على مستوى رفيع في الملف الاقتصادي.
وشدد محي الدين على أنه يتحدث بحرية ووضوح لأنه يقدر الحكومة الحالية وكفاءات المجموعة الاقتصادية بها، قائلا إن الحكومة شهدت تعديلا منذ أشهر، وتضم وزراء على مستوى رفيع في الملف الاقتصادي، بما يستوجب التعامل مع الأمر في إطاره المؤسسي.
يذكر أن دكتور محمود محي الدين، شغل العديد من المناصب في عدة مؤسسات محلية ودولية منها توليه مسئولية وزارة الاستثمار في الفترة من 2004 حتى 2010، في حكومة أحمد نظيف، قبل أن يصبح مديراً للبنك الدولي كأول مصري وعربي يشغل هذا المنصب. وبعد نهاية عمله كنائب أول لرئيس البنك الدولي في عام 2020 أصبح مبعوثاً خاصاً للأمين العام للأمم المتحدة لتمويل أجندة 2030 للتنمية المستدامة.
https://web.facebook.com/share/v/18QXzhz2dC/