رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية:
- تنوع القطاعات ودخول شركات ذات قدرات تشغيلية عالية.. أساسان لجذب شرائح أفضل من المستثمرين قادرين على تطوير الأصول
- الهيئة شريك رئيسي في إنجاح الطروحات من خلال تذليل العقبات وتوفير بيئة تنظيمية داعمة حتى إتمام الطرح
- من أولوياتنا تدريب كوادر شركات "القيد المؤقت" على الشفافية والحوكمة.. من أجل تعزيز ثقة المستثمرين ورفع تنافسية الشركات
شارك الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، صباح اليوم، في فعالية قرع جرس البورصة المصرية احتفالًا بالقيد المؤقت لأربع شركات حكومية بينها ثلاث من قطاع البترول والرابعة من قطاع السياحة، في خطوة تنفيذية جديدة للاستراتيجية الوطنية للطروحات الحكومية بهدف توسيع قاعدة الملكية، وتعزيز كفاءة إدارة الأصول، وتنشيط حركة سوق المال، وجذب المزيد من التدفقات الاستثمارية المحلية والأجنبية.
ويأتي القيد المؤقت للشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية "إنبى"، والشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي "إيلاب"، وشركة خدمات البترول البحرية، بالإضافة إلى شركة المعمورة للتعمير والتنمية السياحية التابعة للشركة القابضة للسياحة، كخطوة تنظيمية مهمة قبل استكمال إجراءات الطرح، بما يسهم في رفع مستويات الإفصاح والحوكمة، وتعزيز جاهزية الشركات للتعامل مع سوق الأوراق المالية، فضلًا عن توسيع فرص الاستثمار أمام المؤسسات والمستثمرين.
ويسمح القيد المؤقت للشركات بمباشرة إجراءات التسجيل المبدئي وإعداد مستندات ونشرات الطرح، مع منحها مهلة محددة قانونًا لاستيفاء متطلبات نسبة الأسهم حرة التداول وعدد المساهمين، وهي آلية مرنة تستهدف تسريع جاهزية الشركات للطرح وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات.
شهدت الاحتفالية حضورًا رفيع المستوى يعكس الأهمية البالغة لهذا الحدث للاقتصاد الوطني، حيث شارك كل من الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، وعمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، ومحمد صبري، نائب رئيس البورصة المصرية، بالإضافة إلى عدد من قيادات قطاع البترول، وسوق المال، ورؤساء الشركات المقيدة.
وفي كلمته أكد عزام، رئيس هيئة الرقابة المالية، أن جميع الجهات الرقابية والحكومية تقف خلف برنامج الطروحات الحكومية لدعمه وإنجاحه، كواحد من المسارات الرئيسية لتطبيق وثيقة سياسة ملكية الدولة، ومستهدفات رؤية مصر 2030، خاصة بعدما أثبتت البورصة المصرية كفاءتها وقوتها وجاذبيتها المتنامية.
وأضاف أن تعميق سوق رأس المال وتوسيع قاعدة الشركات المقيدة يمثلان أحد أهم محاور استراتيجية الهيئة، ويخدم القيد المؤقت للشركات هذا التوجه، وأن انضمام شركات من قطاع البترول يسهم في تنويع قاعدة الشركات المقيدة، بما يتيح للمستثمرين بناء محافظ استثمارية أكثر تنوعًا عبر قطاعات اقتصادية مختلفة، ويحد من المخاطر المرتبطة بالاستثمار في شركة أو قطاع بعينه، مما يسهم في جذب أفضل شرائح المستثمرين القادرين على تطوير الأصول.
وذكر رئيس الهيئة أن انضمام شركات من قطاعي البترول والسياحة يعطي مؤشرًا إيجابيًا للسوق ويؤكد توجه الدولة لتوسيع قاعدة الشركات المقيدة في أكثر القطاعات نجاحًا، ويدعم كفاءة عملية الطروحات بالتعاون مع أطراف السوق المختلفة.
وتحدث عزام عن الدور المحوري للهيئة في تيسير الإجراءات وضمان سرعتها مع الالتزام الكامل بالقوانين المنظمة، وفي رصد التحديات العملية والتغلب عليها بالتنسيق مع الجهات الحكومية والشركات محل الطرح، وأخيرًا -وهو الأهم- تعزيز كفاءة الكوادر المهنية بالشركات والقطاعات، ونشر الثقافة المالية بها، بما يضمن معرفة أوسع بقواعد الإفصاح والشفافية والحوكمة، وهي عناصر أساسية لبناء الثقة في السوق وحماية حقوق المستثمرين.
وأكد أن الهيئة في هذا الإطار سوف تنظم بالتعاون مع البورصة عددًا من الفعاليات للتدريب على متطلبات القيد والإفصاح المستمر، وتطبيق أفضل ممارسات الحوكمة، بما يعزز من جاهزية الشركات للتعامل مع السوق، ويساعد في استكمال خطط العمل المستقبلية والأطر المالية والفنية للطرح.
من جانبه، أشاد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء، بالتنسيق المشترك والفعال بين وزارة البترول، وهيئة الرقابة المالية، وإدارة البورصة، مشيرًا إلى أن القيد المؤقت للشركات يُسهم في تسريع تطبيق برنامج الطروحات الهادف إلى إشراك القطاع الخاص والمواطنين في ملكية الأصول الناجحة، بما يضمن تعظيم قيمتها وتطوير أدائها المالي والإداري.
فيما أعرب المهندس كريم بدوي، وزير البترول، عن فخره بوصول هذه الشركات إلى منصة البورصة، مؤكدًا أن قطاع البترول يزخر بالكيانات المليئة بالفرص الاستثمارية الواعدة، وأن القيد المؤقت سيعطي هذه الشركات قوة دفع لترتيب أوضاعها الداخلية واستيفاء شروط الطرح النهائي خلال المدى الزمني المحدد، مستفيدة من قنوات التمويل المبتكرة التي تتيحها الأسواق المالية.
بينما أوضح الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، أن عدد الشركات المقيدة قيدًا مؤقتًا في البورصة وصل إلى 20 شركة من إجمالي 30 تم الإعلان عنها ضمن برنامج الطروحات، وأن الفترة القادمة ستشهد ضم شركات من قطاعات أخرى ذات جاذبية عالية، موجهًا الشكر إلى الهيئة العامة للرقابة المالية على دعمها التنظيمي والرقابي للبرنامج.
ورحب عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، بانضمام الشركات الجديدة، مشيرًا إلى أن إدارة البورصة بالتنسيق مع وحدة الشركات تعكف على تذليل العقبات وتقديم الدعم الفني الكامل للشركات المقيدة حديثًا لاستيفاء متطلبات الطرح النهائي، موضحًا أن البورصة المصرية باتت أكثر قدرة على استيعاب الطروحات الكبيرة بفضل عمليات التطوير المستمرة للبنية التكنولوجية والتشريعية للسوق.
جدير بالذكر أن الهيئة العامة للرقابة المالية استضافت منذ أيام لقاءً موسعًا بين جميع الأطراف المنخرطة في عملية الطروحات من الدولة وممثلين لبنوك الاستثمار والمستشارين الماليين ومراقبي الحسابات، وتم التوافق على أن استيفاء متطلبات الطرح النهائي هو الهدف الأساسي من عملية القيد المؤقت بما يضمن تطوير أوضاع الشركات، وزيادة الوعي الاستثماري بالفرص المتاحة، مع تحقيق الحماية الكاملة لمصالح المتعاملين في البورصة.